زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، خلال جلسة لمجلس الشيوخ الإيطالي نوقش خلالها موضوع رفع الحصانة عنه وخضوعه للمحاكمة بتهمة "اختطاف مهاجرين". روما 12 شباط/فبراير 2020. رويترز
زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، خلال جلسة لمجلس الشيوخ الإيطالي نوقش خلالها موضوع رفع الحصانة عنه وخضوعه للمحاكمة بتهمة "اختطاف مهاجرين". روما 12 شباط/فبراير 2020. رويترز

ماتيو سالفيني زعيم حزب "رابطة الشمال" اليميني المتطرف ووزير الداخلية الإيطالي السابق إلى القضاء مجددا، لاتهامه بسوء استغلال السلطة وتهديد حياة مهاجرين تركهم عالقين قبالة سواحل لامبيدوزا في 2019، كانوا على متن سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية.

مثل زعيم حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف الإيطالي ماتيو سالفيني، يوم السبت الفائت، أمام محكمة باليرمو في قضية جديدة تتعلق بمهاجرين علقوا في البحر عام 2019 حين كان سالفيني وزيرا للداخلية في إيطاليا.

الوزير السابق مشتبه بقيامه باحتجاز أفراد وبإساءة استخدام سلطته بسبب منعه سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية في آب/أغسطس 2019 وعلى متنها حوالى 100 مهاجر، من الرسو في مرفأ آمن وتركها عالقة قبالة جزيرة لامبيدوزا، رغم تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية على متنها.

للمزيد>>> إيطاليا- تعديل "مراسيم سالفيني" الصارمة لمكافحة الهجرة

جلسة استماع أولى مغلقة، قرر القاضي بناءا عليها استئناف الإجراءات القانونية في 20 آذار/مارس المقبل، من أجل البت فيما إذا كان ماتيو سالفيني سيلاحق قضائيا بالتهم المذكورة أعلاه أم أنه سيتم إسقاطها عنه نهائيا.

إثر هذه الجلسة، وفي تصريحات للصحافة، قال سالفيني إنه "راض تماما وفخور" بما قام به، وإنه يأسف "للأعباء المادية التي ستقع على عاتق دافعي الضرائب في إيطاليا بسبب هذه المحاكمات، وعلى الوقت الذي يضيعه القضاة عليها".

من جهتها، اعتبرت منظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية أن "المتهم اليوم ليس فقط السيد ماتيو سالفيني، بل أيضا الحكومات الإيطالية والأوروبية التي انتهكت اتفاقية هامبورغ حول وجوب إنقاذ العالقين في البحر واتفاقية جنيف التي تمنع رفض استقبال اللاجئين".


هذه القضية ليست الأولى في مسيرة سالفيني كوزير للداخلية، فقد قام في الفترة نفسها من صيف 2019 بمنع إحدى سفن "غريغوريتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي من الرسو على الشاطئ وعلى متنها حوالى 100 مهاجر تم إنقاذهم من الغرق. إلا أن المدعي العام الصقليّ في مقاطعة كاتانيا قرّر وقف الملاحقة القانونية لسالفيني في هذه القضية. 

والجدير بالذكر أن ماتيو سالفيني كان وزيرا للداخلية الإيطالية في حكومة الائتلاف التي تشكلت عام 2018 بين حزبه "رابطة الشمال" وحركة "خمس نجوم"، بعد أن حقق حزب الرابطة اليميني المتطرف فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية. لكنه خسر منصبه في آب/أغسطس 2019 بعد أزمة حكومية مع حلفائه في "خمس نجوم". أزمة أدت إلى كسر هذا الائتلاف وتشكيل حكومة جديدة لا تمثيل فيها لحزب سالفيني.

هذا التحول السياسي أخرج ماتيو سالفيني من دائرة الضوء، حيث بات اهتمام الإيطاليين موجها على الأزمة الصحية والاقتصادية قبل ملف الهجرة.

كذلك تراجعت الهجرة غير الشرعية بشكل ملحوظ عام 2020 على المعابر الحدودية الخارجية للاتحاد الأوروبي، بالمقارنة مع 2019، وذلك بسبب الإجراءات المشددة المطبقة إثر جائحة كوفيد-19 وفق الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس".

 

للمزيد