مهاجرون في بحر المانش قبيل إنقاذهم من قبل خفر السواحل الفرنسي، 30 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب المحافظة البحرية الفرنسية على تويتر @premarmanche
مهاجرون في بحر المانش قبيل إنقاذهم من قبل خفر السواحل الفرنسي، 30 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب المحافظة البحرية الفرنسية على تويتر @premarmanche

خلال يومي السبت والأحد، تمكن أكثر من 150 مهاجرا من عبور بحر المانش إلى الضفة البريطانية منطلقين من السواحل الشمالية لفرنسا. فيما اعترضت السلطات الفرنسية حوالي 30 شخصا قبل دخولهم إلى المياه الإنكليزية.

وصل يوم السبت 9 كانون الثاني/يناير 103 أشخاص على متن ستة قوارب إلى ساحل المملكة المتحدة، بينما اعترضت السلطات الفرنسية قوارب حملت عشرات المهاجرين قبل دخولهم المياه الإنكليزية.

خلال النهار، أنقذت السلطات البريطانية قاربا كان على متنه حوالي 30 شخصا، على بعد 23 ميلا من شاطئ "بيتشي هيد" في مقاطعة شرق ساسكس، على الساحل الجنوبي. وأكد خفر السواحل في وقت سابق أنه ينسق "عملية بحث وإنقاذ" بعد تلقي بلاغ عن وجود قارب "على متنه ما يقرب من 30 شخصا يواجه صعوبة".

وفي اليوم التالي، أوضحت وزارة الداخلية أن السلطات تكفلت بـ57 شخصا آخرين وصلوا إلى أراضي المملكة المتحدة على متن أربعة قوارب.

وأشارت إلى أن خفر السواحل البريطاني نشر طائرات للبحث عن قوارب محتملة وتحركت سفن قوة الحدود (Searcher وVigilant وNeptune) في بحر المانش.

السلطات الفرنسية تعترض حوالي 30 مهاجرا

وبحسب السلطات الفرنسية، اعترضت قوات خفر السواحل 33 مهاجرا خلال يومي السبت والأحد، في ثلاث عمليات منفصلة.

بدأت عملية الإنقاذ الأولى صباح السبت، بعدما حذرت سفينة تابعة للبحرية الفرنسية، مركز مراقبة العمليات والإنقاذ الإقليمي (CROSS) في "غري-ني"، من أن قاربا يحمل تسعة مهاجرين يواجه صعوبة قبالة ساحل بلدة "Audresselles" في "با-دو-كاليه". وأنزلت السلطات المهاجرين حوالي الساعة الثانية بعد الظهر في ميناء "بولوني سور مير" حيث تكفلت بهم شرطة الحدود.


في صباح اليوم التالي، تلقى مركز مراقبة العمليات والإنقاذ الإقليمي نداءات استغاثة "من قبل العديد من قوارب المهاجرين التي أبلغت عن صعوبة في مضيق با-دو-كاليه"، بحسب المحافظة البحرية. وأرسل بعد ذلك زورق مراقبة لمساعدة 14 مهاجرا، تم إنزالهم في ميناء "دونكيرك" حوالي الساعة 11 صباحا.

بعد فترة وجيزة، جرت عملية إنقاذ أخرى قبالة بلدة "أمبلتيوس" في "با-دو-كاليه"، بقيادة سفينة تابعة للبحرية الفرنسية. وانتشل طاقم الإنقاذ 10 أشخاص وأعادهم في وقت مبكر من بعد الظهر إلى ميناء "بولوني سور مير" حيث تم تسليمهم أيضا إلى شرطة الحدود.

بريطانيا تشدد اللهجة

الحكومة البريطانية أعلنت أنها ستقيّم ملف كل شخص وتتطلع إلى إعادة أولئك الذين "ليس لديهم حق قانوني في البقاء".

وقال وزير شؤون الهجرة كريس فيلب "يتم إجراء تغييرات تشريعية على القانون ليصبح من الممكن التعامل مع الحالات (المتعلقة بطالبي اللجوء) على أنها غير مقبولة إذا سافروا عبر بلد آمن".


وجاء تصريح الوزير بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما يترتب عليه من إجراءات جديدة فيما يخص ملف الهجرة. إذ أن بريطانيا لم تعد جزءا من اتفاقية دبلن التي تنص على إعادة طالب اللجوء إلى أول دولة أوروبية يدخل إليها بحيث تكون هي المسؤولة عن ملفه.

بحسب الأرقام الرسمية، وصل إلى المملكة المتحدة خلال العام الماضي أكثر من 8 آلاف شخص على متن قوارب، أربعة أضعاف عدد الواصلين خلال عام 2019.

 

للمزيد