أطفال يلعبون بالثلج في مخيم اللاجئين في مالاكاسا، على بعد نحو 40 كيلو مترا من شمال أثينا. المصدر: إي بي إيه / أورستيس بانايوتو.
أطفال يلعبون بالثلج في مخيم اللاجئين في مالاكاسا، على بعد نحو 40 كيلو مترا من شمال أثينا. المصدر: إي بي إيه / أورستيس بانايوتو.

دعا عمدة مدينة أوروبوس اليونانية جيورجوس جياسيماكيس، حكومة بلاده إلى إغلاق مخيم مالاكاسا للمهاجرين في المدينة، مع إيجاد حل دائم وعادل لقاطنيه، الذين يعيشون في ظروف مأساوية في المخيم، الذي وصفه بأنه مجرد "مستودع بشري" يفتقر لظروف المعيشة الإنسانية. وجاء هذا النداء في أعقاب وفاة طفل أفغاني (5 أعوام)، بعد أن دهسته شاحنة وهو يلعب بالقرب من مدخل المخيم.

ناشد جيورجوس جياسيماكيس عمدة مدينة أوروبوس، الحكومة اليونانية غلقَ ما وصفه بـ "المستودعات البشرية"، بعد الوفاة المأساوية لطفل صغير في مخيم مالاكاسا للاجئين والمهاجرين، على بعد 40 كيلو مترا من العاصمة أثينا.

ظروف مأساوية

وأصيب طفل أفغاني (5 سنوات)، وهو واحد من تسعة أطفال لعائلة تقيم في المخيم، بجروح قاتلة بعد أن دهسته شاحنة ثقيلة للأشغال العامة بالقرب من مدخل المخيم في شرق أتيكا، حيث كان يلعب، وتم نقله إلى المستشفى على الفور، لكنه توفى لدى وصوله، بحسب تقارير إعلامية محلية.

وشجب جياسيماكيس، الظروف غير الإنسانية التي يعيشها المهاجرون في المخيم، مشيرا إلى أنه منذ اليوم الأول ركز جهوده على جعل المرافق أكثر إنسانية، لكنه لم يتوقف عن المطالبة بإغلاق المركز وإيجاد حل دائم وإنساني وعادل للسكان.

وقال في بيان صحفي، "سأستمر في المطالبة بإزالة هذه المنشآت من مالاكاسا، وإلى أن يتم ذلك سأحاول دعم قيمة الحياة البشرية التي لا تعرف أي تمييز في اللون أو العرق أو الدين".

واعتبر أن إنشاء، ما أسماه "مستودعات بشرية"، ليس حلا وأن "الحلول المؤقتة من هذا النوع ليست مؤشرا على مجتمع حضاري من الواضح أنه لا يحل المشاكل بل يطمسها بشكل مؤقت فقط".

وأضاف أن ذلك "لا يؤمن للمجتمعات المحلية وسيلة للخروج، ولا للمهاجرين أنفسهم، الذين تتم معاملتهم بطريقة مأساوية، ولا يتيح لهم فرصة العيش بإنسانية".

وتابع أن "الموت المأساوي لطفل في الخامسة من عمره للأسف يعيد إلى الواجهة مرة أخرى مسألة الظروف المعيشية المأساوية للاجئين والأوضاع غير الإنسانية التي يعيشونها وهم يحاولون البقاء على قيد الحياة، ولا نريد أية ضحايا إضافية في مستودع الأرواح بمالاكاسا". 

زيارة مرتقبة لوزير الهجرة

وأعلن وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس، أنه سيزور منطقة مقدونيا الشرقية - تراقيا في الفترة من 16 إلى 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، لإجراء محادثات مع الحكومة المحلية، في محاولة لتبديد المخاوف بشأن إنشاء مركز استقبال جديد على حدود إيفروس البرية.

وأوضح ميتاراكيس، في رسالة بعث بها إلى رئيس الاتحاد الإقليمي لبلديات مقدونيا الشرقية - تراقيا وعمدة بلدية أوريستيادا فاسيليوس مافريديس، أن المشروعَ مجرد تطوير للمنشأة الحالية، وليست هناك أية نية لزيادة عدد المهاجرين في المنشأة هناك.

>>>> للمزيد: اليونان: مسيرة في بلدة مالاكاسا احتجاجا على توسيع مخيم للمهاجرين

وكان ممثلو الحكومة المحلية والكنيسة والمجتمعات في المنطقة قد أفصحوا الأسبوع الماضي عن نيتهم بالتحرك لمنع إقرار الاقتراح، الذي يعني بالنسبة لإيفروس زيادة سعة المنشأة الحالية من 600 إلى 1500 شخص.

وتخشى البلديات المحلية من أن تؤدي هذه الخطوة بشكل أساسي إلى إنشاء مخيم للمهاجرين على حدود البلاد، على غرار ما حدث خلال ذروة الأزمة في العام 2015، عندما كانت هذه المخيمات منتشرة عبر الحدود الشمالية.

انخفاض تدفقات الهجرة بنسبة 80% خلال العام الماضي

وأكد ميتاركيس، في رسالته أن الحكومة خفّضت تدفقات الهجرة بنسبة 80% في عام 2020، كما قامت بتوسيع وتطوير الأسوار الحدودية في إيفروس، وجندت المزيد من حرس الحدود.

ونشر الوزير تغريدة عبر تويتر في بداية العام الجديد شرح فيها عزمه على "مواصلة سياسة صارمة لكن عادلة توفر اللجوء لمن يحق له ذلك في عام 2021".

ولكنه أضاف أنه " سيسرع عمليات الترحيل لمن لا يستحقون الحماية الدولية".

وأشار إلى أن تشغيل المنشآت المغلقة، الخاضعة للرقابة، سيساهم بشكل حاسم في تعزيز الشعور بالأمن في المنطقة، ونوه بأن المراكز المغلقة في إيفروس تعمل منذ عقود، بينما تم إنشاء مركز الاستقبال وتحديد الهوية في المخفر الحدودي في العام 2012.

وأردف أنه "مع المشاريع المقترحة لتحديث المرافق القائمة، وتعزيز الإجراءات الأمنية لأسباب واضحة، وهناك التزام بعدم تمديد إقامة اللاجئين والمهاجرين في تراقيا، هذا الأمر سيستمر، وسيتم تطبيقه بصرامة".

وأضاف أنه "لن يكون هناك أي نقل للمهاجرين من مناطق أخرى في وطننا إلى البؤر الاستيطانية.. ولا توجد خطط لتغيير عدد المقيمين المؤقتين في المنشأة، وسوف يحدد إعلان العطاء القادم المشروع بدقة".

 

للمزيد