مهاجرون منعوا من دخول متجر في "غراند سينث". الصورة من فيديو لـ(HRO).
مهاجرون منعوا من دخول متجر في "غراند سينث". الصورة من فيديو لـ(HRO).

أمام متجر "أوشان" في "غراند سينث" شمال فرنسا، اعترض عناصر من الشرطة الفرنسية مهاجرين أثناء دخولهم المتجر، وتحققوا من هوياتهم ومنعوهم من الدخول، قبل أن يتراجعوا عن قرارهم ويسمحوا لهم بالتسوق بعد نقاش دام أكثر من ساعة. الواقعة أثارت غضب الجمعيات والمؤسسات الحقوقية العاملة في المنطقة، والتي توجهت إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) وهيئة "المدافع عن الحقوق" لوضع حد لمثل هذه الوقائع.

روى مهاجر كردي ما حدث معه هو أصدقائه، عندما حاولوا دخول متجر "أوشان" في مدينة غراند سينث شمال فرنسا، في 8 كانون الثاني/يناير. يقول "اليوم منعتنا الشرطة من الوصول إلى المتجر للقيام بالتسوق".


تم نشر هذا الفيديو يوم الإثنين من قبل مجموعة مراقبي حقوق الإنسان (HRO) على صفحتها على تويتر، إلى جانب صور أخرى حيث يمكننا رؤية عناصر الشرطة تمنع المهاجرين من الوصول إلى المتجر. وأكدت الشرطة في التسجيل على إجراء تدقيق في الهوية "بناء على طلب المدعي العام".

للمزيد >>>> وصول أكثر من 150 مهاجرا إلى المملكة المتحدة عبر المانش والسلطات الفرنسية تعترض العشرات

فحص الهوية "بناء على الوجه" و"التمييز"

في بيان صحفي، أشارت عدة جمعيات بما في ذلك "سوليداريتي بوردر"، ومراقبو حقوق الإنسان (HRO) و "أوبيرج دي ميغران"، إلى أن "ضباط إنفاذ القانون تركوا حرية الدخول لأي شخص أبيض البشرة دون التحقق من أوراقهم الثبوتية، بينما تم فحص الآخرين بشكل ممنهج ومنع العشرات منهم من الدخول ".

بالنسبة لإيزابيلا أندرسون، منسقة مكتب حقوق الإنسان التي كانت في الموقع وقت وقوع الحادث، فإن هذه الحقائق تشكل بوضوح عمليات "الفحص بناء على الوجه" و"التمييز"، وهي ممارسات غير قانونية.


وعلق مايلز كوسارت، منسق منظمة "سوليداريتي بوردر" قائلاً "لا يتمتع المهاجرون بحقوق أساسية في شمال فرنسا، بالإضافة إلى أنهم ممنوعون من الذهاب لشراء الطعام".

 أخيرا، بعد أكثر من ساعة من النقاش مع العاملين في الجمعيات الإنسانية الذين تواجدوا في المنطقة، تم السماح للمهاجرين بالدخول إلى المتجر.

وفي اتصال مع مهاجر نيوز، صرح القسم الإعلامي الخاص بسلسلة متاجر "أوشان"، بأنهم "غير مسؤولين عن هذه الواقعة، التي لم تكن مبادرتنا". وأضاف معرباً عن انزعاجه "في متاجرنا، نرحب بأي شخص يريد التسوق".

للمزيد >>>> مهاجر بنغالي يصبح أول "نازح بيئي" في فرنسا

"الامتثال الصارم" لقانون الإجراءات الجنائية

وقال عمدة "غراند سينث" مارشال بييرت، إنه "مندهش ومتفاجئ" لما حدث يوم الجمعة أمام هذا المتجر. وأضاف "الواقعة مؤسفة ولا ينبغي أن تحدث".

ودافعت محافظة الشمال عن نفسها، موضحة أن "عدة عمليات فحص للهوية" تتم كل يوم في المدينة "بناء على طلب المدعي العام" في دانكيرك. وشرحت المحافظة لوكالة الأنباء الفرنسية، بأنه "كانت هناك بالفعل عملية للتحقق من الهوية يوم الجمعة في الساعة السادسة والنصف مساء (...) في إطار الامتثال 'الصارم لقانون الإجراءات الجنائية'، وعلى أي حال، فإن قوات الأمن الداخلي لا تقوم بعمليات فحص بناء على الوجه، والتي تعتبر غير قانونية". 

لكن بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، هذه العملية ليست جديدة، الفرق هو أنهم يملكون دليلاً الآن، وفقاً لما قاله مايلز كوسارت.

وتوجهت الجمعيات يوم الأحد إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) و "ديفينسور دي دروا" لمحاولة وضع حد لهذه الممارسات.

 

للمزيد