الحدود الهنغارية Photo: Getty Images/AFP/A.Kisbenedek
الحدود الهنغارية Photo: Getty Images/AFP/A.Kisbenedek

تجاهلت المجر عدة شكاوى وإدانات من محكمة العدل الأوروبية حول تعاملها مع طالبي اللجوء على الحدود المشتركة مع صربيا، واحتجازها المهاجرين دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، حسبما أكدت منظمة غير حكومية كانت قد نبهت مرارا حول انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة التي ترتكبها السلطات المجرية.

ستتلقى المجر إخطارا رسميا من المفوضية الأوروبية، لتجاهل حكم أصدرته محكمة العدل الأروربية الشهر الماضي بشأن سياسة اللجوء المتبعة في البلاد.

وتأتي هذه الخطوة عقب تقارير صادرة عن "لجنة هلسنكي المجرية" (Hungarian Helsinki Committee)، وهي منظمة غير حكومية مقرها بودابست، أكدت أن المجر تواصل إجبار طالبي اللجوء المحتملين على العودة إلى صربيا.

وكشف أمس الثلاثاء بريد إلكتروني لمتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن حكومة أوربان المعروف بسياسته المعادية للمهاجرين، ستتم مطالبتها بتقديم تفسيرات حول تلك الانتهاكات المزعومة.

وقال المتحدث، وفقا لما نقله موقع "EUobserver" إن "المفوضية سترسل على الفور رسالة إلى المجر للاستفسار عن الإجراءات المتخذة أو المخطط لها لمتابعة حكم المحكمة"، مشيرا إلى ضرورة ضمان الوصول الفعال إلى اللجوء.

استمرار صد المهاجرين

في أيار/مايو الماضي، أدانت محكمة العدل المجر بسبب الاحتجاز الممنهج للأشخاص في "مخيمي عبور" (روسزكي وتومبا) على حدودها الجنوبية، بعد أن أقامت المجر سياجا من الأسلاك الشائكة على طول حدودها مع صربيا في عام 2017، ومع كرواتيا في عام 2015 أثناء أزمة الهجرة.

وتعرضت المجر لإدانة جديدة من محكمة العدل الشهر الماضي، وقضت المحكمة، التي تعتبر أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي، بأن المجر "فشلت في احترام قانون الاتحاد الأوروبي من خلال حرمان الأشخاص من دخول البلاد" دون تمكنهم من ممارسة حقهم في طلب اللجوء، إضافة إلى "احتجازهم بشكل غير قانوني في مناطق العبور" على الحدود المشتركة مع صربيا.

وأعيد أكثر من 2300 شخص إلى صربيا منذ حكم محكمة العدل الأوروبية في 17 كانون الأول/ديسمبر، بينما احتجزت المجر وشرعت في إجراءات رسمية لترحيل 120 شخصا فقط، ما يعني أنها لا تزال تتبع سياسة صد المهاجرين على الحدود بشكل مباشر، وفقا للجنة هلسنكي المجرية.

ووفقا لبيان أصدرته الشرطة المجرية الإثنين الماضي 11 كانون الثاني/يناير، منعت قوات الأمن 1,040 شخصا من دخول البلاد بطرق غير قانونية، بين 4 و10 يناير/كانون الثاني الجاري.

وانتقد متحدث باسم الحكومة المجرية قرارات محكمة العدل مؤكدا على أنه "تم إغلاق مناطق العبور" مع استمرار "الحفاظ على رقابة صارمة على الحدود". وأضاف "سنواصل حماية حدود المجر وأوروبا، وسنبذل قصارى جهدنا لمنع تشكيل ممرات دولية للمهاجرين".

وحثت اللجنة القانونية قائد الشرطة المجرية على إنهاء هذه الممارسات، وطلبت من وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس" وقف التعاون مع بودابست.


وقال المحامي في لجنة هلسنكي، أندراس ليدر، لوكالة رويترز "لم ترد الحكومة ولا فرونتكس على رسائلنا".

وتواجه الوكالة الأوروبية "فرونتكس" بدورها انتقادات لاذعة حول تعاملها مع المهاجرين وطالبي اللجوء، وأكد المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF)، أمس الثلاثاء، أنه فتح تحقيقا في ممارسات "فرونتكس".

ويبحث المحققون في مزاعم "المضايقات " و"سوء التصرفات" التي كان تعرض طالبو اللجوء لها، إضافة إلى اتهام بعض العاملين في الوكالة بأعمال "صد" و"إعادة قسرية غير قانونية" لمنع المهاجرين من الوصول إلى شواطئ الاتحاد الأوروبي.

 

للمزيد