علم قبرص وعلم الاتحاد الأوروبي أمام وزارة الداخلية القبرصية، 13 حزيران/يونيو 2019. مهاجر نيوز
علم قبرص وعلم الاتحاد الأوروبي أمام وزارة الداخلية القبرصية، 13 حزيران/يونيو 2019. مهاجر نيوز

وقع اشتباك في أحد مراكز الاستقبال على مشارف نيقوسيا، عاصمة قبرص، بين عدد من المهاجرين، أدى إلى إصابة أكثر من 20 منهم بجروح "غير خطرة". متحدث باسم الداخلية القبرصية أفاد بأن المنشأة المكتظة أصلا، تضم 1500 مهاجر، في وقت تبلغ قدرتها الاستيعابية ألف مهاجر.

اندلع اشتباك بين عدد من المهاجرين في أحد مخيمات الاستقبال المخصصة للمهاجرين بالقرب من العاصمة القبرصية نيقوسيا.

ووفقا للمتحدث باسم وزارة الداخلية، لويزوس ميكايل، فقد أصيب أكثر من 20 مهاجرا بجروح مختلفة خلال المشاجرة، تلقوا جميعا المساعدة الطبية اللازمة في مستشفى نيقوسيا العام قبل إعادتهم إلى المخيم.

وجاء في حديث ميكايل أن المشاجرة استمرت لسبع ساعات، لحقت خلالها أضرار كبيرة بالمخيم شملت تكسير النوافذ والأسرة ومعدات مختلفة، قبل أن تتدخل شرطة مكافحة الشغب وتعمل على ضبط الوضع. ولا يزال محققو الشرطة يحاولون تحديد سبب الشجار، الذي يعتقد أنه بدأ بعدد قليل.

مركز مكتظ

وقال المتحدث باسم الداخلية إن حوالي 1500 مهاجر يقيمون في المخيم الذي يتسع لألف شخص، يخضع 600 منهم للحجر الصحي بما يتماشى مع بروتوكولات الوقاية من فيروس كورونا.

ونقلت إحدى القنوات التلفزيونية القبرصية عن أحد المهاجرين القاطنين في المخيم أن التوترات تصاعدت مؤخرا بين مهاجرين من سوريا ونيجيريا وسيراليون، لأنه لم يُسمح لهم بالمغادرة خلال شهر من الإغلاق على مستوى البلاد والذي فرضته الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتواصل قبرص استقبال مجموعات صغيرة من المهاجرين، يصل معظمهم يوميا من تركيا التي تبعد 50 ميلا (80 كلم) في أقرب نقطة. ويدخل معظمهم الجزيرة عبر الشمال القبرصي الخاضع للسيطرة التركية، ويعبرون منطقة عازلة خاضعة لرقابة الأمم المتحدة ويدخلون جنوب الجزيرة، المعترف به دوليا، لطلب اللجوء.

وقبرص عضو في الاتحاد الأوروبي، لكن الجزء القبرصي اليوناني الجنوبي فقط هو الذي يتمتع بمزايا العضوية الكاملة.

معظم الوافدين يأتون من تركيا

وقال لويزوس ميكايل إن نحو ربع طلبات اللجوء التي استقبلتها السلطات العام الماضي، والتي بلغ عددها سبعة آلاف، هي لمهاجرين من سوريا.

مسؤول بوزارة الداخلية قال إن قبرص، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 900 ألف نسمة، لا يمكنها التعامل مع التدفق المستمر للمهاجرين الوافدين. مضيفا أن تركيا كانت وراء حملة منظمة "لتغيير الطابع الديموغرافي لقبرص" بإرسال المهاجرين إلى قبرص.

وزعم ميكايل أن عددا من المهاجرين أفادوا أثناء المقابلات التي أجريت لهم أنهم "أجبروا" من قبل السلطات التركية على القدوم إلى قبرص، مضيفا أن معظم المهاجرين الوافدين هم من الذكور غير المتزوجين الذين تم فحصهم مع وكالات إنفاذ القانون الدولية لمعرفة ما إذا كانت لديهم أي صلات بالجماعات المتطرفة. وأورد أنه "في أحدث إحصاء، يشتبه في سبعة أشخاص أنهم يملكون مثل هذه الصلات، وهم محتجزون في معسكر مختلف وأكثر أمانا".

وتريد قبرص من الاتحاد الأوروبي أن يتبنى سياسة إعادة توزيع للمهاجرين "أكثر إنصافا"، وأن ينفذ اتفاقا مع تركيا لإبقاء المهاجرين داخل حدودها، وأن يبرم الاتحاد اتفاقيات إعادة توطين مع دول ثالثة.

 

للمزيد