ANSA/مهاجرون أفارقة على قارب إنقاذ قرب شواطئ إسبانيا
ANSA/مهاجرون أفارقة على قارب إنقاذ قرب شواطئ إسبانيا

أكد البروفسور بجامعة بادوا أمبرتو كوري أن التمييز بين اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية مسألة غير عادلة، وذلك خلال عرض كتاب يضم مجموعة من المقالات عنوانه "العار والاستبعاد. أوروبا تواجه تحدي الهجرة" صادرعن دار كاستيلفيتشي.


تساءل البروفسور أمبرتو كوري عن سبب عدم المساواة بين المهاجرين المعرضين للموت بسبب المجاعات وأولئك المعرضين للموت بالتفجيرات. وأكد كوري أن التمييز بين المهاجرين لأسباب اقتصادية وطالبي اللجوء أصبح حقيقة جدلية تنقذ أرواح الذين يصلون إلى أوروبا قادمين من بلدان تمزقها الحروب وتمنحهم الحماية، بينما تعاقب الآخرين بالترحيل إلى أوطانهم بسبب أوضاعهم غير القانونية وتتم معاملتهم كمهاجرين غير شرعيين.


ممارسات تتناقض وميثاق ميلانو حول الحق في الغذاء


وقال البروفسور أن كل تفرقة في هذا الموضوع " تتعارض بوضوح" مع ميثاق ميلانو حول الحق في الغذاء، وهي مبادرة تم إقرارها في 2015 على هامش معرض إكسبو ميلانو وتلزم الموقعين عليها بحماية الحق في الغذاء.


وأضاف أنه في الوقت نفسه نجد أن معايير طلب اللجوء تختلف من بلد لآخر. وأكد أنه إذا قمنا بجدل موضوعي حول معالجة طلبات اللجوء، نستنتج أن عملية التمييز بين طالبي اللجوء والمهاجرين لأسباب اقتصادية تهدف بالفعل إلى التفرقة بين "الجيد" و"السيء"، أو بين هؤلاء الذين قررنا الترحيب بهم وأولئك غير المرحب بهم.


وقال "إن تلك الطريقة ماهي إلا استراتيجية تم ابتداعها لإطلاق يد الحكومات الأوروبية لتتلطى خلف مبادئ الحياد والموضوعية".


يحمل المهاجرون لأسباب اقتصادية وصمة العار


وانتقد كوري "وصمة العار" التي ألصقت بالمهاجرين لأسباب اقتصادية، وقال: "هم معرضون لأن يتم اعتبارهم مهاجرين غير شرعيين أو مجرمين وحتى إرهابيين". كما سلط البروفسور الضوء على التعتيم على عدم المساواة في توزيع الثروات، وأعطى مثالا "إن أي طفل أمريكي يستهلك ما يستهلكه 422 طفلا إثيوبيا"، آخذا في الاعتبار أن "خمس سكان العالم لديهم أربعة أخماس الموارد".


وقال إنه "لو تملك اليأس من نفوس أولئك الذين لا يملكون شيئا ولم يجدوا أمامهم سوى الجدران والأسلاك الشائكة... سيتحولون عاجلا أم آجلا إلى ما يشبه الجيش الذي سيستخدم القوة للحصول على ما حرم منه عندما كان يصرخ طالبا المساعدة".


© ANSA مهاجر نيوز

 

للمزيد