مئات المهاجرين في شمال البوسنة يبيتون في العراء والاتحاد الأوروبي يحمل السلطات البوسنية مسؤولية الوضع المأساوي
مئات المهاجرين في شمال البوسنة يبيتون في العراء والاتحاد الأوروبي يحمل السلطات البوسنية مسؤولية الوضع المأساوي

في تقرير داخلي سري، حمل الاتحاد الأوروبي السلطات البوسنية مسؤولية الوضع المأساوي الذي يعيشه اللاجئون في شمالي البلاد في ظروف "لا إنسانية" حيث يبيت المئات في العراء رغم قساوة الشتاء. لكن رئيسة كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، ترى أن الاتحاد أيضا مسؤول عن معاناة المهاجرين هناك.

وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات شديدة لجهورية البوسنة والهرسك بسبب الوضع المأساوي للمهاجرين في مخيم ليبا. وقال الاتحاد "السلطات الرسمية في البوسنة والهرسك وعلى مختلف المستويات لم تعمل بنصائح الاتحاد الأوروبي وشركائه والمنظمات الدولية. وتواجه البلاد للعام الثالث على التوالي نفس المشكلة" جاء ذلك في تقرير سري "حول وضع" الهجرة في الاتحاد الأوروبي، حصلت صحيفة "دي فيلت" الألمانية على نسخة منه وأشارت إليه في عددها الصادر اليوم الجمعة (15 كانون الثاني/ يناير 2021). وأشار التقرير الداخلي الذي أعد قبل عدة أيام ولم يتم نشره، إلى أن الاتحاد الأوروبي قد خصص الأموال اللازمة وقدمها للسلطات البوسنية لتحسين الوضع، وفي بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي تحدث مسؤولون أوروبيون كبار وأشاروا إلى "الوضع الذي لا يحتمل" في مخيم ليبا للاجئين في شمال البوسنة.

والخيام العشرون التي جهزها الجيش ويمكن تدفئتها، فيها الكثير من العيوب، حسب التقرير الذي جاء فيه أن "المهاجرين يشكون من تسرب المياه إلى الخيام من خلال الثقوب الموجودة فيها، والهواء ملوث حيث نظام التدفئة يعتمد على الوقود وليست هناك مراوح" لتهوية الخيام وتنقية الهواء فيها.

ونظرا لعدم وجود مرافق صحية في المخيم يعاني "مهاجرون كثيرون" من أمراض جلدية وبعضهم ظهرت عليهم أعراض كورونا. وأشار تقرير الاتحاد الأوروبي إلى أن نحو 1900 مهاجر لا يزالون يبيتون في العراء في زمهرير الشتاء ودرجة حرارة 15 تحت الصفر.

الاتحاد الأوروبي أيضا مسؤول!

وحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي هناك نحو 8 آلاف لاجئ ومهاجر في البوسنة والهرسك، وقد أصبح المئات منهم بدون مأوى بعدما أغلقت منظمة الهجرة الدولية مخيم ليبا المؤقت قبيل أعياد الميلاد الشهر الماضي والذي تعرض لحريق فيما بعد.

لكن سكا كيلر، رئيسة كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، حملت الاتحاد الأوروبي أيضا مسؤولية الوضع المأساوي للمهاجرين في البوسنة، إذ قالت في تصريحات لصحيفة "دي فيلت" إن اللاجئين الموجودين هناك "غالبا ما كان يتم استخدام العنف ضدهم وإعادتهم بصورة غير شرعية من كرواتيا".

وطالبت البرلمانية الأوروبية بوضع حد لعمليات الصد غير القانونية للاجئين من قبل كرواتيا، وأضافت أنه علاوة على ذلك هناك حاجة إلى "نظام لجوء أوروبي تضامني" وتابعت انتقادها لموقف الاتحاد الأوروبي بأنه على أوروبا "ألا تغمض عينيها عن الأوضاع غير الإنسانية" التي يعيشها اللاجئون في البوسنة وجزيرة ليسبوس اليونانية أيضا.

ع.ج (ك ن أ)

 

للمزيد