الصورة: بوعلام غبشي
الصورة: بوعلام غبشي

تبحر سفينة أكواريوس في البحر الأبيض المتوسط لإنقاذ المهاجرين، وتتحرك عادة في المنطقة المقابلة للسواحل الليبية بسبب الكوارث البحرية التي شهدتها، حيث مات غرقا على إثرها الآلاف من المهاجرين.

تعتبر سفينة أكواريوس من بين أهم السفن الإنسانية التي تبحر في البحر الأبيض المتوسط لإنقاذ كل من يمكن أن يتعرض للغرق، وإن كان عملهم في الوقت الحالي منصبا أساسا على المهاجرين الذين ينطلقون من السواحل الليبية.

ويتقاسم المهمة على ظهر السفينة كل من منظمتي "إس أو إس ميديتيراني" و"أطباء بلا حدود"، حيث تشرف الأولى على كل ما له علاقة بالإنقاذ، والثانية تقوم بالعلاج وما يرافق ذلك من عناية صحية في انتظار نقل المرضى أو المصابين إلى الميناء، وقد تتدخل مروحية إيطالية إن كان يوجد بين المهاجرين شخص في وضعية حرجة.


كيف تتدخل أكورايوس؟


لا تتدخل سفينة أكواريوس إلا بأمر من مكتب البحرية الإيطالية "إم إر سي سي" التابع لوزارة النقل، حيث يبلغه قبطانها بأي خطر يمكن أن يتوقف عنده، وتقوم الباخرة بما يجب القيام به بعد أن تحصل على الضوء الأخضر من هذا المكتب. كما يمكن لأكواريوس أن تتدخل إن دعاها المكتب نفسه للمساعدة في إحدى عمليات الإنقاذ بمنطقة غير بعيدة من مكان تواجده.


وتدخل أكواريوس يمكن أن يطلق أيضا بناء على طلب مساعدة من إحدى السفن سواء كانت تابعة لإحدى المنظمات الإنسانية أو لخفر السواحل، ولا يمكنها التدخل إلا وفق شروط تنص عليها القوانين البحرية الدولية على رأسها عدم تعريض طاقمها لأي خطر.


وتؤكد بينيديثا كوليني أن "سفينة أكواريوس لا تتدخل في كل الأحوال إلا بعد حصولها على الضوء الأخضر من قبل السلطات الإيطالية"، علما أن السفينة تعرضت لاتهامات من قبل شرطة الحدود الأوروبية "فرانثيكس" على أنها تتعاون مع مهربي البشر، وفتح القضاء الإيطالي تحقيقا في الموضوع.


كيف يتم تحديد منطقة التدخل؟


يتم تحديد منطقة التدخل بناء على الإحصائيات السابقة لعدد الغرقى الذي شهدته كل منطقة بحرية، والتي تقدمها منظمة الهجرة الدولية، وتوجد هذه المنطقة في الوقت الحالي بين صبراتة وطرابلس، حيث تبحر السفينة في الوقت الحالي قبالتها، غير بعيد عن المياه الإقليمية الليبية، والتي مات غرقا فيها في السنوات الأخيرة الآلاف من المهاجرين.


وقال نيكولا استطالا، قائد فريق الإنقاذ، وهو إيطالي الجنسية على سفينة أكواريوس، إنه من الممكن الخروج عن المنطقة التي تتحرك فيها أكواريوس، إن استدعى الأمر المشاركة في عملية إنقاذ قريبة منها.


وتركز جميع سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الإنسانية، والتي لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة، على هذه المنطقة لنفس السبب، أي نظرا للكوارث البحرية التي كانت مسرحا لها، وفق ما شرح لنا استطالا على بيانات، وتحاول كل منظمة أن تتحرك بعيدا عن المنظمة الأخرى لتغطية أكبر مساحة ممكنة من المنطقة.


الطاقة الاستيعابية للسفينة


تبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة 600 شخص، ويمكن أن تتجاوزها في الحالات الاستثنائية، ولا يعد ذلك مخالفا للقوانين البحرية الدولية، حيث "يمكن أن ينقل حتى ألف شخص كما حصل في عملية سابقة"، حسب توضيحات كوليني.


ويعد قبطان السفينة هو سيدها، وقد يرفض أي أمر من السلطات الإيطالية، إن رأى في ذلك ما يبرره من أخطار يمكن أن تلحق بالسفينة وطاقمها. "لكن ذلك نادر الوقوع"، تقول كوليني أو بيني كما يلقبها الجميع على ظهر الباخرة.


ويوجد على ظهر السفينة طبيب وممرضان إضافة لطبيبة ولادة، وأبرز الحالات المرضية التي تعرض عليهم انخفاض درجة حرارة الجسم أو جفافه، الحمى، جروح بالأقدام، والإصابة بحروق والتي يتعرض لها عادة النساء على مستوى الأرداف والأفخاذ نتيجة تدفق البنزين الذي يرافقهم في رحلتهم لتزويد محرك القارب وتعرضهم للشمس.



 

للمزيد