صورة مأخوذة من الفيديو الذي نشرته الشرطة التونسية
صورة مأخوذة من الفيديو الذي نشرته الشرطة التونسية

أعلنت الشرطة التونسية عن تمكن وحدات تابعة لها في مدينة صفاقس، من إحباط محاولة نحو 200 مهاجر الإبحار باتجاه السواحل الأوروبية. وحسب الشرطة التونسية، ينتمي هؤلاء المهاجرين إلى جنسيات أفريقية مختلفة، كما تم توقيف عدد من الأشخاص يشتبه بقيامهم بتنظيم تلك الرحلة.

أعلن جهاز الشرطة في مدينة صفاقس التونسية عن إحباط عملية هجرة لنحو 200 شخص، كانوا على وشك المغادرة من سواحل منطقة سيدي منصور (14 كلم شرق مدينة صفاقس)، باتجاه السواحل الأوروبية.

وعلى صفحتها على فيسبوك، نشرت الشرطة التونسية في صفاقس فيديو يوثق العملية التي حصلت يوم الجمعة الماضي في 15 كانون الثاني/يناير، والتي أسفرت أيضا عن توقيف مشتبه بقيامهم بتنظيم عملية "الحرقة".


وحسب الشرطة، تم توقيف 200 شخص جميعهم من جنسيات أفريقية، كانوا ينوون الإبحار ليلة الجمعة باتجاه السواحل الإيطالية.

وغالبا ما يستخدم المهربون سواحل صفاقس وجرجيس والمهدية كنقاط انطلاق لقوارب المهاجرين المتجهين إلى أوروبا.

20 ألف مهاجر وصلوا السواحل الإيطالية خلال 2020

ونتيجة الارتفاع الملحوظ بنسب بمعدلات البطالة بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد، شهدت تونس خلال العام الماضي ارتفاعا حادا بأعداد قوارب المهاجرين المغادرة لسواحلها، خاصة التونسيين منهم، لتصل إلى نحو خمسة أضعاف مقارنة بعام 2019، وفقا للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

للمزيد>>> ارتفاع عدد المهاجرين التونسيين الوافدين إلى إيطاليا في 2020 إلى خمسة أضعاف

الإحصائيات الصادرة عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ذكرت أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2020، قام حوالي 8,000 تونسي بعبور البحر المتوسط إلى إيطاليا، وهو رقم أكثر بست مرات مما تم تسجيله في الفترة نفسها من 2019.

وخلال العام 2020، وصل إلى الشواطئ الإيطالية حوالي 20 ألف مهاجر، شكل التونسيون نسبة لا بأس بها منهم. الأمر الذي حذر منه خبراء، مشيرين إلى أن الارتفاع المفاجئ في عدد المهاجرين التونسيين هو مقدمة لموجة جديدة بعد تداعيات فيروس كورونا على اقتصادات الدول النامية.

للمزيد>>> تونس - فرنسا: قيس سعيّد وإيمانويل ماكرون يتباحثان هاتفيا في ملف الهجرة غير القانونية

هذا الواقع أدى بالسلطات الإيطالية إلى مطالبة نظيرتها التونسية ببذل المزيد من الجهود لوقف انطلاق تلك القوارب. ومن أجل ذلك، أرسلت روما عددا من الوفود إلى تونس لمناقشة سبل وقف الهجرة غير النظامية والآليات المناسبة لذلك.

كما توجه وفد أوروبي إلى تونس في آب/أغسطس الماضي لمناقشة قضية الهجرة مع الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي قال إن المقاربة الأمنية لمشكلة الهجرة ليست كافية، وشدد على ضرورة تعزيز الاقتصاد وفرص العمل والتنمية للمساعدة على مكافحتها.

 

للمزيد