مهاجرون يغادرون مخيم ليبا، الذي تعرض للحريق في بيهاتش، شمال غرب البوسنة. المصدر: إي بي إيه/ فهيم دمير.
مهاجرون يغادرون مخيم ليبا، الذي تعرض للحريق في بيهاتش، شمال غرب البوسنة. المصدر: إي بي إيه/ فهيم دمير.

أكد رئيس وزراء البوسنة والهرسك، زوران تيجلتيا، أن بلاده تتحمل عبئا ثقيلا جراء أزمة المهاجرين، ولا تستطيع التعامل مع هذه الأزمة بمفردها، بل تحتاج إلى الدعم المالي والأمني من الاتحاد الأوروبي، محملاً إياه وبعض الدول الأعضاء مسؤولية أزمة الهجرة.

قال زوران تيجلتيا رئيس وزراء البوسنة والهرسك، إنه ليس بمقدور بلاده التعامل مع أزمة المهاجرين بمفردها، مشيرا إلى أن سراييفو تحتاج إلى الدعم من الاتحاد الأوروبي، ليس ماليا فقط بل أيضا من خلال تحديد الأشخاص ذوي الأهمية بالنسبة إلى قوات الأمن، عل سبيل المثال.

عبء ثقيل

وأضاف تيجلتيا، في مقابلة مع صحيفة "يوروبليك" المحلية التي تصدر في بانيا لوكا، أن "البوسنة تتحمل عبئا ثقيلا، فعدد المهاجرين بالنسبة إلى عدد السكان أعلى بكثير مقارنة بالدول الأخرى، والأمر ليس مجرد أزمة إنسانية أو مسألة نوايا حسنة"، محملا الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مسؤولية أزمة الهجرة.

وتابع رئيس الوزراء، وهو من أصل صربي، أن "الحدود الشرقية مفتوحة، بما في ذلك حدود الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي تسمح للمهاجرين عمليا بالمرور عبر البوسنة من دون عائق، ثم أغلقوا الحدود بين البوسنة وكرواتيا، ما خلق العديد من العقبات لمنع المهاجرين من مواصلة رحلتهم إلى الغرب".

وتم توثيق المعاملة الوحشية التي مارستها قوات الشرطة الكرواتية ضد المهاجرين بشكل متكرر، بواسطة عدة منظمات دولية، لكن زغرب نفت دائما تلك الانتهاكات.

وبحسب الوثائق الرسمية التي نشرتها وسائل الإعلام، فقد قامت الشرطة الكرواتية خلال عامين بنقل نحو 15 ألف مهاجر بشكل غير قانوني إلى البوسنة، بينما أعادت إيطاليا في العام 2020، بموجب اتفاقيات إعادة القبول، 1116 مهاجرا إلى سلوفينيا، التي قامت بإرسال هؤلاء المهاجرين مع 8800 آخرين إلى كرواتيا، حيث فقدت السلطات القدرة على تعقبهم.

وأعادت كرواتيا، إلى البوسنة 208 مهاجرين فقط، بموجب اتفاقية إعادة القبول، بعد أن دخلوا الأراضي الكرواتية بشكل غير قانوني، ومن المرجح أن المهاجرين الآخرين تم نقلهم إلى البوسنة بشكل غير قانوني.

>>>> للمزيد: البوسنة والهرسك: إغلاق مركز للمهاجرين لتوزيعهم على مراكز أخرى في البلاد

وكانت وكالة رويترز للأنباء نشرت تغريدة عرضت فيها تردي أوضاع المهاجرين بمواجهة قساوة الشتاء والصقيع، وقالت إن "مئات المهاجرين يحتمون في مبان مهجورة داخل وحول مدينة بيهاتش الواقعة شمال غرب البوسنة، حيث يلتحفون بما تيسر لمواجهة الثلوج والطقس المتجلد، على أمل الوصول في نهاية المطاف إلى كرواتيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.

حل وسط

وأردف تيجلتيا، أنه "بمجرد الانتهاء من أعمال التجديد في مركز الاستضافة في ليبا، والذي تديره السلطات المحلية بالكامل، سيتم إسكان جميع المهاجرين في البوسنة إذا لم يزِدْ عددهم بشكل كبير، وفي هذه الحالة لن تتمكن السلطات من السيطرة عليهم".

واستطرد أنه "منذ بداية الأزمة، أكدت جمهورية صرب البوسنة "صربسكا" (، كيان ذو أغلبية صربية في البوسنة) أنها لا تريد المهاجرين على أراضيها، بينما تبعث المؤسسات التي تمثل اتحاد البوسنة والهرسك (وهو الاتحاد الفيدرالي ذو الأغلبية المسلمة الكرواتية في البوسنة) رسائل تشبه فيها المهاجرين بالسياح العابرين".

وواصل أن "مجلس الوزراء سيحاول تنفيذ سياسات ستكون بمثابة حل وسط بين الكيانين، إذا كانت مثل هذا التسوية ممكنة".

بينما قال العضو الصربي والرئيس المناوب للرئاسة الثلاثية للبوسنة ميلوراد دوديك، لمنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن جمهورية صرب البوسنة "صربسكا"، لم تغير موقفها.

وأشار إلى أنه "حتى الآن، تم تقديم مساعدات الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي إلى المنظمات الدولية وليس للمؤسسات البوسنية المحلية".

 

للمزيد