Refugees at the Safi detention center in Malta | Photo: EPA/Lino Arrigo Azzopardi
Refugees at the Safi detention center in Malta | Photo: EPA/Lino Arrigo Azzopardi

تراجعت أعداد المهاجرين الواصلين إلى جزيرة مالطا في العام الماضي، ما خفف الضغط على ذلك البلد العضو في الاتحاد الأوروبي. شاب مغربي تحدث لـ "مهاجر نيوز" عن اعتقال للمهاجرين لأكثر من عام في "ظروف مزرية".

سجل عدد المهاجرين الواصلين إلى مالطا عام 2019 رقماً قياسياً وبواقع 3406 شخص. لا شيء كان ينبئ بألا يكون عام 2020 كالذي سبقه إلى أن حلّ كابوس جائحة كورونا. وصل وأنقذ من الغرق ومن ثم نقل للجزيرة في العام المنصرم 2281 مهاجر فقط.

تشكو السلطات المالطية من عدم قدرتها على تحمل أعباء المهاجرين وتدعو الاتحاد الأوروبي للإيفاء بالتزاماته فيما يخص إعادة توزيع المهاجرين إلى دول أخرى في التكتل.

في عام 2020 بادرت ست دول أوروبية، هي فنلندا ورومانيا وألمانيا وفرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ، إلى استقبال 273 مهاجراً من مالطا، حسب مديرة مشروع في المنظمة الدولية للهجرة، ميشيل كاليجا شهاب. وتضيف ميشيل في حديث لـ "مهاجر نيوز" أنه تم حتى اليوم نقل ما مجموعه 600 مهاجراً إلى دول أوروبية أخرى ليتم تقديم طلبات اللجوء والبت فيها هناك.

مع أن برنامج إعادة التوزيع يحتفى به كنجاح، لا يزال آلاف المهاجرين في الجزيرة، معظمهم بلا أمل في الحصول على حق الحماية واللجوء فيها. لا تمنح مالطا حق الحماية إلا لنسبة صغيرة، حوالي 14 بالمائة.

اعتقال وسوء معاملة

يسود قلق حول ظروف المهاجرين في الجزيرة، سواء الذين ينتظرون الترحيل أو العالقين في دوامة البت بطلب اللجوء المعقدة. وتقول منظمة Global Detention Project ومقرها جنيف أن أعداد كبيرة من المهاجرين هي رهن الاعتقال في "مراكز الاستقبال الاولي". هناك في الجزيرة ثلاث مراكز مغلقة، أحدها "ثكنة صافي"، التي بلغت درجة السوء فيها حداً دفع المهاجرين في أيلول/سبتمبر 2020 إلى التوسل للسلطات المالطية للسماح لهم بالعودة لبلادهم، حسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف مالطا".

Image taken from inside Safi barracks on Malta, where migrans are detained | Photo: Private
Image taken from inside Safi barracks on Malta, where migrans are detained | Photo: Private


شهادة حية

شاب مغربي يبلغ من العمر 27 عاماً تواصل مع "مهاجر نيوز" عبر الفيسبوك من داخل "ثكنة صافي": "نحن في وضع مزري.. نفتقد الحقوق الأساسية. نحن معتقلون منذ 16 شهراً.. يعاني البعض من أمراض جسدية ونفسية دفعته لمحاولة الانتحار عدة مرات. نتضور جوعاً منذ أيام".

وبناء على طلب من "مهاجر نيوز" أرسل الشاب المغربي موقعه ليتم التأكد من صدق قوله. وقال إن تحديد موقعه والتراسل يتم عبر هاتف ذكي تم إدخاله دون معرفة القائمين على المركز. وكانت تقارير لصحيفة "تايمز اوف مالطا" قد ذكرت أن الهواتف ممنوعة.

ميشيل كاليجا شهاب تؤكد لـ "مهاجر نيوز" أن المهاجرين يتم احتجازهم في مراكز مغلقة، مضيفة أن تعزيز كادر القائمين على المراكز مؤخراً وتدريب الطواقم أدت إلى تحسين الظروف. وأكدت أن المنظمة الدولية للهجرة تعمل بشكل وثيق مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التي يمكنها الدخول لتلك المراكز.

كورونا وجهود إدماج للاجئين

حسب الشاب المغربي وصحيفة "تايمز أو مالطا" يجهل الكثير من المهاجرين سبب اعتقالهم. من المقرر ترحيل البعض، بيد أن ميشل كاليجا شهاب تقول إن الأسباب الأخرى للاعتقال تشمل الخوف من هروبهم أو تشكيلهم خطراً على الصحة العامة. هذا على الرغم من أن المهاجرين تم فحصهم بعد وصولهم وقضوا أسبوعين في العزل الصحي.

في عام 2020 أعلنت مالطا أنها ليست ميناء آمناً لاستقبال المهاجرين وقامت باعتقال مهاجرين على ظهر عبارات قبالة الشواطئ المالطية. وقد انتقدت منظمات حقوقية دولية كمنظمة العفو بشدة مالطا متهمة السلطات بأنها تستخدم الجائحة كـ "ذريعة".

بالنسبة للمهاجرين الحاصلين على حق اللجوء والحماية في مالطا، قد تبدو الأمور أفضل نوعاً ما. تقول ميشيل كاليجا شهاب من المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن المنظمات الأممية ومنظمات المجتمع المدني تقدم برامج لمساعدة اللاجئين على الاندماج. "المنظمة الدولية للهجرة تعمل على مشاريع لإدماج أطفال المهاجرين في النظام المدرسي، ولديها برامج للاندماج اللغوي والثقافي، خاتمة بالقول إن لديها اعتقاد أن الحكومة تبذل الكثير من الوقت والجهد في سبيل إعداد استراتيجية اندماج شاملة.

ماريون ماكغريغور/خ.س

 

للمزيد

Webpack App