أرشيف
أرشيف

للمرة الثانية، يثير اليمين المتطرف الجدل ويطلق حملة إعلامية واسعة في فرنسا، حول تواجد أعضاء من تجمع "جيل الهوية" على الحدود الفرنسية الإسبانية في جبال البيريني لمنع المهاجرين من الدخول إلى البلاد. وطلبت رئيسة منطقة أوكسيتاني كارول ديلغا، "وضع حد لذلك".

بعد عامين على بدء أنشطتها في منطقة بيزانسون قرب الحدود الفرنسية الإيطالية، توجهت هذه المرة مجموعة "جيل الهوية" (Génération Identitaire) إلى جبال البيريني (أو البرانس Pyrénées) على الحدود الفرنسية الإسبانية. وتزعم الجماعة اليمينية المتطرفة أنها تجوب منذ صباح أمس الثلاثاء المنطقة المحيطة بـ بورتيون (Portillon)، بالقرب من بانير دو لوشون (Bagnères-de-Luchon)، لمنع دخول المهاجرين إلى الأراضي الفرنسية.

بسترات زرقاء وأمام سيارات دفع رباعي، يظهر حوالي 30 ناشطا في صور على مواقع التواصل الاجتماعي ينادون بـ"الدفاع عن أوروبا". مهمتهم، كما ينشر على تلغرام أحد المنظمين هي "مراقبة أي مرور محتمل للمهاجرين، وتنبيه السلطات"، مرجعا ذلك إلى أنه "لا يجب أن تسيل قطرة واحدة من الدم الفرنسي أو الأوروبي بسبب سكين إرهابي".

وأدان المحافظ في بيان "بشدة" هذه الأعمال "الرمزية البحتة (...) التي حشدت الشرطة دون داع، وحرفتهم عن مهمتهم في مراقبة الحدود".

في اتصال مع صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أكدت الشرطة المحلية أنها التقت صباحا بمجموعة من هؤلاء الأفراد في بورتيون (Portillon)، ثم رأتهم بعد الظهر قرب المركز الحدودي الآخر للمقاطعة، بين Melles وPont-du-Roy. لكن ضابط دورية الشرطة بيير تامبرون أكد أنه لم يلاحظ "أي إخلال بالنظام العام" و"لا توجد أي عملية لتسليم المهاجرين". فالأمر عبارة عن "أشخاص يحملون أعلاما... عندما رأونا، بقوا قليلاً ثم غادروا". وردا على سؤال حول العبور في هذه المنطقة، أشارت الشرطة إلى أن المحاولات "في هذين المعبرين الجبليين أقل بكثير مقارنة بممرات الطرق السريعة على جانب إقليم الباسك وPerpignan".

"انقلاب على قيم الجمهورية"

من جهتها، طالبت رئيسة منطقة أوكسيتاني كارول ديلغا في رسالة مشتركة نشرتها على تويتر "بوضع حد نهائي ودون تأخير لهذا الانقلاب على قيم الجمهورية". واستنكر عدد من المسؤولين المحليين تواجد هؤلاء الأفراد من اليمين المتطرف في "عملية نُفذت بشكل غير قانوني"، تهدف فقط إلى خلق "ضجة إعلامية" وبالتالي السماح لهؤلاء المتطرفين بتطوير خطاب الكراهية الخاص بهم.


وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أفرجت محكمة استئناف غرونوبل عن ثلاثة من أعضاء هذه الجماعة، كان تم توقيفهم في قضية ممارسات مناهضة للمهاجرين نُفذت في عام 2018 في جبال الألب، على الحدود الفرنسية الإيطالية.

في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تعزيز الضوابط على الحدود الفرنسية الإسبانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بينما شهدت إسبانيا زيادة كبيرة في عدد المهاجرين الوافدين في الأشهر الأخيرة.

 

للمزيد