رغم انتهاء حظر الترحيل من ألمانيا إلى سوريا فإن عقبات كثيرة تحول دون ذلك حاليا
رغم انتهاء حظر الترحيل من ألمانيا إلى سوريا فإن عقبات كثيرة تحول دون ذلك حاليا

منذ عدة سنوات لم ترحل ألمانيا أي شخص إلى سوريا، حيث كان هناك حظر على الترحيل بسبب الحرب والوضع غير الآمن؛ وقد هذا الحظر انتهى مع نهاية العام الماضي 2020. لكن رغم ذلك فإن الترحيل عمليا صعب الآن نظرا لوجود عوائق كثيرة حسب مسؤول أمني ألماني كبير.

يرى رئيس مؤتمر وزراء الداخلية الألمان، توماس شتروبل، أن هناك عقبات عديدة وكبيرة أمام ترحيل لاجئين مرفوضين إلى سوريا حتى بعد وقف ألمانيا حظر الترحيل الشامل إلى البلد الذي يعاني من الحرب الأهلية. وقال وزير الداخلية المحلي لولاية بادن-فورتمبرغ في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نشرتها اليوم الجمعة (22 كانون الثاني/ يناير 2021): "المصنفون على أنهم خطيرون أمنيا في بلدنا لم يعد بإمكانهم الاعتماد على حظر الترحيل"، موضحا في المقابل أنه يتعين استيفاء العديد من الشروط أولا، "حتى يمكن الترحيل في حالات فردية إلى سوريا".

وانتهى حظر الترحيل إلى سوريا، الذي كان ساريا منذ عام 2012، مع بداية العام الحالي 2021، بعدما دفع التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، في هذا الاتجاه. وقال شتروبل إنه سيكون هناك مكسب أمني كبير للولاية وألمانيا برمتها إذا تم ترحيل بعض الأفراد الخطيرين أمنيا إلى سوريا.

شروط عديدة للترحيل

ووفقا لوزارة الداخلية الاتحادية، هناك 89 سوريا إسلاميا مصنفين على أنهم خطيرون أمنيا في ألمانيا. والخطيرون أمنيا هم الأشخاص الذين لا تستبعد سلطات الأمن في ألمانيا ارتكابهم جرائم جسيمة ذات دوافع سياسية.

وذكر شتروبل أن ولايته بإمكانها ترحيل نحو عشرة من الجناة أو الخطيرين أمنيا إلى سوريا إذا أصدرت الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين (بامف) قرارا بإلغاء حظر الترحيل عن هؤلاء الأشخاص. وأشار شتروبل إلى أن هناك شرطا آخر للترحيل، وهو وجوب مراجعة ومراعاة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في كل حالة على حدة، وقال: "ثالثا يجب أن تتوفر عمليا إمكانية إعادة شخص"، موضحا أن هذا يعني أنه يجب أن تكون هناك مناطق آمنة في سوريا يمكن الترحيل إليها.

ويلعب تقييم وزارة الخارجية الألمانية للوضع في سوريا دورا مهما في هذا الأمر. وجاء في أحدث تقييم للوزارة أن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل جهات فاعلة مختلفة" لا تزال تحدث في جميع أنحاء سوريا. وقال شتروبل: "الزمن يتغير، والوضع على الأرض في سوريا يمكن أن يتغير أيضا".

ع.ج (د ب أ)

 

للمزيد

Webpack App