الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الأمني بمخيم الهول للنازحين في شمال سوريا بعد مقتل 12 شخصا في المخيم
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الأمني بمخيم الهول للنازحين في شمال سوريا بعد مقتل 12 شخصا في المخيم

شهد مخيم الهول في شمال شرق سوريا عمليات قتل طالت نازحين سوريين وعراقيين منذ بداية العام، وفق ما أفادت به الأمم المتحدة، محذرة من أن "الوضع الأمني يشهد تدهورا متفاقما". مطالبة بضمان سلامة موظفي الإغاثة وسكان المخيم.

قالت الأمم المتحدة إنها تلقت تقارير عن مقتل 12 سوريا وعراقيا في النصف الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري بمخيم الهول للاجئين الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا ويضم نازحين وأسر مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم الجمعة (22 كانون الثاني/ يناير 2021) "نناشد السلطات المسؤولة عن الأمن في هذا المخيم ضمان سلامة السكان وأيضا موظفي الإغاثة". وأضاف في إفادة للأمم المتحدة في جنيف "كل عمليات توصيل المساعدات تتعرض للخطر عندما يرتفع مستوى انعدام الأمن لما نراه الآن".

 ويأوي المخيم الأكبر للاجئين في سوريا نحو 62 ألف شخص أكثر من 80 بالمئة منهم نساء وأطفال. ويقيم في الهول سوريون وعراقيون وآلاف من جنسيات أخرى مع أطفالهم وأغلبهم من أوروبا وآسيا.

 والأجانب أقارب وافراد أسر جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية. لكنّ بين السوريين والعراقيين أيضا نازحون جراء المعارك التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش، وليس لهم مكان آخر يلجؤون إليه.

تدهور الوضع الأمني في المخيم

وجاء في بيان للأمم المتحدة نشرته أمس الخميس أنه "بين 1 و16 كانون الثاني/ يناير أبلغت الأمم المتحدة بـ 12 عملية قتل لمقيمين سوريين وعراقيين في المخيم". وأضاف البيان أن "الأحداث المقلقة تدل على أن الوضع الأمني يشهد تدهورا متفاقما في الهول".

وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية عدة شارك في بعضها مناصرون لتنظيم الدولة الإسلامية، بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو موظفين في منظمات غير حكومية. واستخدمت في بعض الحوادث أسلحة بيضاء وحتى أسلحة نارية في بعض الحالات.

 ووفق البيان، فإن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة المقيم في سوريا عمران رضا ومنسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية مهند هادي عبّرا عن "قلقهما الشديد في ظل تدهور الظروف الأمنية في المخيم"، وأشارا إلى "الحاجة الماسة لإيجاد حل مستدام لجميع المقيمين في المخيم".

 وتابع بيان الأمم المتحدة أن "الارتفاع الأخير في منسوب العنف" في الهول "يهدد قدرة الأمم المتحدة وشركائها الإنسانيين على مواصلة تقديم الدعم الإنساني الضروري بشكل آمن". ولم يقم حتى الآن إلا عدد محدود من الدول، أغلبها أوروبية، بإعادة بعض مواطنيها الموجودين في المخيم.

ع.ج (رويترز، د ب أ)

 

للمزيد