الأطفال في سوريا أول ضحايا الحرب
الأطفال في سوريا أول ضحايا الحرب

أطلق مستشفى "بامبينو جيزو" للأطفال في روما ومؤسسة "يوحنا بولس الثاني" مشروعا جديدا لمساعدة الأطفال السوريين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، عبر إنشاء أماكن للعب وورش العمل لتعزيز قدرة الأطفال على التعبير عن أنفسهم وزيادة قدرتهم على إنشاء علاقات إيجابية.


تترك الحروب ندوبا عميقة خاصة في نفوس وعقول الأطفال، وليس فقط على الأجساد. لذلك تحاول كل من مستشفى "بامبينو جيزو" ومؤسسة "يوحنا بولس الثاني" مساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، لينعموا بحياة أكثر هدوءا وسلاما من خلال إدماجهم في ورش العمل التي تتعامل أساسا مع مشاعرهم، عبر إنشاء أماكن للعب وتنظيم دورات تدريبية للعاملين في هذا المجال، وذلك في إطار مشروع "من أجل جيل كامل من الأطفال".


يستمر المشروع ثلاث سنوات، ويقام في مدن حمص وحلب ودمشق بهدف زيادة درجات الحماية الفردية والبيئية وخفض آثار الضغوط التي يتعرض لها الأطفال في هذه المدن السورية على كافة المستويات، وبشكل خاص على المستوى العاطفي والمعرفي والنفسي والأمراض السلوكية. ويتم ذلك من خلال ورش عمل يكون هدفها الأساسي التركيز على تصحيح ومعالجة المشاعر عبر إنشاء أماكن للعب هدفها تعزيز قدرة الأطفال على التعبير عن أنفسهم وزيادة قدرتهم على إنشاء علاقات إيجابية.


ويدعو المشروع إلى انشاء مركز تعليمي واجتماعي في مدينة حمص لتقديم هذه الخدمات، في الوقت الذي يتم فيه تجديد مركز رياضي في حلب.


مشروع الأمل


تقول مديرة مستشفي "بامبينو جيزو"، غابرييلا إينوك، إن المشروع يهدف إلى زرع الأمل في نفوس الصغار في البلدان التي تمزقها الحروب. وقال رئيس مؤسسة "يوحنا بولس الثاني الأب" لوتشيانو جيوفانيتي "الأطفال لا يحتاجون إلى التعليم والملابس والغذاء فقط، ولكنهم يحتاجون إلى الدعم المعنوي والنفسي".


ويؤكد البروفسور فيديريكو فيجينافو مدير قسم علم الأعصاب بمستشفى الأطفال "يعاني ما بين 20 إلى 80 في المائة من اللاجئين في العالم من اضطراب ما بعد الصدمة، أكثر من نصفهم من القصر".


مأساة الأطفال السوريين وقتل الانسان


يقول رئيس رهبانية الفرانسيسكان في مدرسة "تيرا سانتا" في حلب الأب فيراس لطفي " يجب أن نعلم أن الجروح موجودة حتى ولو لم تكن ظاهرة لنا، فكثيرا ما أخبرنا الأطفال أنهم يشعرون بالوحدة والإهمال من جانب الآخرين". وأضاف "يجب علينا أن نتدخل لتغيير مستقبل هؤلاء الصغار ليثقوا أن الخير مازال موجودا في الحياة، وليس فقط التهديدات التي تعرضوا لها ".


ويقول الأب توفيق بو مرعي من دير "تيرا سانتا" في بيروت أنه سأل طفلين من اللاجئين عما يحبون فعله في المستقبل، فقال سامي(5 سنوات) إنه يود أن يصبح محاربا مثل والده في سوريا، بينما قالت فاطمة (12 عاما) أنها لا تريد أن تفعل أي شيء لأنها لا تريد أن تكبر"


وأضاف مختتما حديثه " قتل أحلام طفل يعني قتل الإنسان".



 

للمزيد