مهاجرون يستريحون في العراء في الثكنات العسكرية السابقة في بلازوي إحدى ضواحي سراييفو. المصدر: إي بي إيه / فهيم دمير.
مهاجرون يستريحون في العراء في الثكنات العسكرية السابقة في بلازوي إحدى ضواحي سراييفو. المصدر: إي بي إيه / فهيم دمير.

رحلت السلطات البوسنية، 17 مهاجرا إلى بلدانهم الأصلية، بعدما تسببوا باندلاع احتجاجات عنيفة تطورت إلى اشتباكات مع الشرطة في مركز "بلازوي"، الذي يستضيف حاليا أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر بالقرب من العاصمة سراييفو، وأدت الاشتباكات، التي نشبت في البداية بسبب شجار بين مهاجرين على أساس الدين والعرق، إلى إصابة ضابطي شرطة ومسؤولٍ بمنظمة الهجرة الدولية وتعرض المركز لأضرار جسيمة.

ألقت الشرطة البوسنية، القبض على 17 مهاجرا، اتهموا بالوقوف وراء احتجاجات عنيفة، جرت الأسبوع الماضي في مركز منطقة بلازوي بالقرب من سراييفو، وتضمنت اشتباكات مع الشرطة.

توتر ديني وعرقي وراء الاشتباكات

وذكرت تقارير إعلامية محلية، إنه تم التعرف على المهاجرين الموقوفين، الذين اتهموا بالتحريض على العنف، ما أدى إلى إصابة ضابطي شرطة ومسؤول بمنظمة الهجرة الدولية، وتضرر سيارات تابعة للشرطة.

كما تعرض المركز، الذي يستضيف حاليا أكثر من 3000 مهاجر، جاؤوا عبر طريق البلقان، لأضرار جسيمة، وبحسب التقارير الواردة فقد تم طرد 17 مهاجرا إلى بلدانهم الأصلية. 

واندلعت الاشتباكات، التي جرت على مدى الأيام القليلة الماضية، وشارك فيها حوالي 2000 شخص، بسبب شجار بين اثنين من المهاجرين على أساس الدين والعرق.

وقالت صحيفة "دنفي آفاز" اليومية في سراييفو، إن المواطنين البوسنيين كانوا قلقين بشكل متزايد على أمنهم من المهاجرين، وأوضحت أن مجموعات من المواطنين كانت تنظم دوريات ليلية، لأنه لم يعد بإمكانهم تحمل السرقات والاعتداءات والتخويف والعنف من قبل المهاجرين.

ويعود السبب في ذلك إلى المهاجرين الذين يرفضون البقاء في مراكز الاستضافة، ويفضلون الخروج ليكونوا أحرارا حتى يتمكنوا من محاولة عبور الحدود مع كرواتيا. 

وذكر "راديو سراييفو" أن وحدة الإنقاذ الجبلية نظمت في تاريخ 25 كانون الثاني / يناير، عملية بحث أدت إلى إنقاذ ستة مهاجرين كانوا محاصرين وسط الثلوج في بليسيفيكا. 

وتم العثور على هؤلاء المهاجرين (امرأتان و4 رجال، وجميعهم بالغون)، وكانوا بصحة جيدة، في مناطق جبلية حيث تمكنت الدورية من الوصول إليهم على بعد حوالي 5 كيلومترات من مخيم زافاليا (Zavalje) ولم يتمكنوا من الذهاب أبعد من ذلك بسبب ارتفاع الثلوج والأشجار المتساقطة عبر الطريق.

>>>> للمزيد: الاتحاد الأوروبي ينتقد البوسنة ويحملها مسؤولية معاناة المهاجرين

تكرار الحوادث بسبب الاكتظاظ

وقال أدمير كاتيكا وزير الداخلية في محافظة سراييفو، إنه ينبغي توزيع المهاجرين في البوسنة والهرسك في جميع أنحاء الأراضي الوطنية، بما يكفل عدم بقائهم مأويين في عدد قليل من المنشآت المكتظة.

وجاءت تصريحات كاتيكا بعد وقوع الاشتباكات العنيفة في بلازوي بالقرب من سراييفو، ونقلت وسائل إعلام محلية عنه القول إن الحوادث التي تقع بشكل دوري ناتجة عن الأعداد الكبيرة للمهاجرين في مراكز الاستضافة.

ورأى الوزير أن السلطات الفيدرالية البوسنية لا تدير بطريقة فعالة أزمة المهاجرين في البلاد، وتضع اللاجئين فقط في المراكز الموجودة في سراييفو و"أونا سانا"، في الشمال الشرقي على الحدود مع كرواتيا.

وتابع أن المهاجرين يتركزون بشكل خاص حول بيهاتش وفليكا كلادوسا، اللتين تقعان في منطقة مجاورة للحدود التي يحاول المهاجرون باستمرار عبورها لمواصلة رحلتهم نحو أوروبا الغربية.

وخلص كاتيكا، إلى أنه إذا استضاف كل مركز من مراكز الاستضافة في البوسنة والهرسك 200 مهاجر بدلا من 3500 يقيمون في بلازوي، على سبيل المثال، فمن المحتمل أن تقل الحوادث والمخاوف الأمنية. 

 

للمزيد

Webpack App