عمال مهاجرون خلال مظاهرة لاتحاد العمال في فوجيا. المصدر: أنسا / فرانكو كوتيللو.
عمال مهاجرون خلال مظاهرة لاتحاد العمال في فوجيا. المصدر: أنسا / فرانكو كوتيللو.

انعكست أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد ــ 19"، بشكل سلبي على العمال المهاجرين في إيطاليا، أكثر من نظرائهم الإيطاليين، حيث انخفضت نسبة توظيف المهاجرين خلال الربع الثاني من العام الماضي 11.2%، مقابل تراجع قدره 8.2% في توظيف مواطني الاتحاد الأوروبي، و2.8% في توظيف العمال الإيطاليين، وذلك بحسب وزارة العمل الإيطالية.

انخفضت نسبة الطلب على توظيف العمال المهاجرين بدرجة أكبر من الطلب على العمال الإيطاليين، بسبب انتشار جائحة "كوفيد ــ 19"، وذكرت وزارة العمل الإيطالية أنه "في الربع الثاني من عام 2020، انخفض توظيف الأجانب بنسبة 11.2% (190330 عاملا أقل مقارنة بالعام السابق)، مقابل انخفاض بنسبة 8.2% في توظيف مواطني الاتحاد الأوروبي (67 ألف عامل أقل)، و2.8% في توظيف العمال الإيطاليين (583 ألف أقل)".

الأجانب في سوق العمل الإيطالي

وبلغ معدل البطالة 10.6% بين مواطني الاتحاد الأوروبي، و9.8% بالنسبة إلى المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي، و7.4% بين المواطنين الإيطاليين.

وأظهر التقرير نصف السنوي الصادر عن المديرية العامة لسياسة الهجرة والاندماج التابعة لوزارة العمل الإيطالية والوكالة الوطنية لسياسات خدمات العمل النشطة، تحت عنوان "الأجانب في سوق العمل الإيطالي"، أن عدد الأشخاص الذين يبحثون عن عمل من جميع الفئات قد انخفض 22.6% بالنسبة للإيطاليين، و39.2% لمواطني الاتحاد الأوروبي، و40% للعمال من خارج الاتحاد، بينما ارتفع عدد العمال الأجانب العاطلين عن العمل بمقدار 359 ألفا، والإيطاليين بنحو 951 ألف شخص.

ومن ناحية أخرى قالت الوزيرة السابقة "تيرزا بيللانوفا"، في تغريدة عبر تويتر إنها صارحت رئيس الحكومة المستقيلة بأن "تقارير الإحصاءات تشير إلى ضياع أكثر من 662 ألف فرصة عمل العام الماضي، وأنه يوجد تخوف في عالم الأعمال وحالة من عدم اليقين بشأن المستقبل".

وأكدت الوزيرة السابقة وعضو مجلس الشيوخ حاليا أنه "إذا لم تعمل عجلة الاقتصاد مجدداً فلن يزيد الطلب على اليد العاملة". 

وأثر الانخفاض في توظيف العمالة الأجنبية بشكل أكبر على عمال الاتحاد الأوروبي، الذين تقل أعمارهم عن 24 عاما، في جميع القطاعات، بدءا من الخدمات المالية والتأمينية (-76.8% على أساس سنوي)، والفنادق والمطاعم (-19.3%)، والبناء (-13.7%)، وغيرها من الخدمات الجماعية والشخصية (-13%).

في حين زاد عدد العمال من خارج الاتحاد الأوروبي في قطاع الزراعة (+ 0.3%)، وجميع الأجانب في خدمات الأخبار والاتصالات (+ 78.9%)، والخدمة المدنية والدفاع والضمان الاجتماعي الإلزامي (+ 190.2%).

>>>> للمزيد: تحليل: فرص عمل كثيرة للأجانب في ألمانيا رغم كورونا

تأثير سلبي على عمل المرأة

وأظهرت بيانات التوظيف، وجود تأثير سلبي أكبر على قوة العمل النسائية، والعمال الذين تقل أعمارهم عن 24 عاما، وكذلك الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاما، بغض النظر عن الجنسية.

وكشفت البيانات، عن أنه "في الثلث الثاني من عام 2020، كان التباين في الاتجاه في الوظائف لعمال الاتحاد الأوروبي - 40.4%، مقابل - 42.8% للعمال من خارج الاتحاد الأوروبي، و-46.1% للعمال الإيطاليين".

وفقد نحو مليون و441 ألفا و666 وظيفة في الفترة ما بين الثلث الثاني من عام 2019 والثلث الثاني من عام 2020، من بينها مليون و182 ألفا و632 وظيفة للإيطاليين، و181502 لغير مواطني الاتحاد الأوروبي، و77532 لمواطني الاتحاد".

وكان أكبر انخفاض في التدريب المهني بنسبة -64.6% لمواطني الاتحاد الأوروبي، و-65.3% للعمال من خارجه، والفئات المصنفة على أنها "آخرون" -56.4% و-54.1٪ على التوالي.

كما جرى فقدان ما يقل قليلا عن 200 ألف وظيفة مؤقتة، منها 40 ألفاً للعمال الأجانب، في حين شهد عدد الوظائف المنتهية اتجاها منخفضا في الثلثين الأولين من عام 2020، بالتوازي مع الانخفاض في الوظائف الجديدة، التي تراجعت بالنسبة لعمال الاتحاد الأوروبي في الفصل الثاني من عام 2020 نحو 32.6% (50022 عاملا)، مقابل 30.6% للعمال من خارج الاتحاد (100013 عاملا). 

 

للمزيد