حال أوضاع الأطفال المهاجرين في مخيمات شمال سوريا
حال أوضاع الأطفال المهاجرين في مخيمات شمال سوريا

شارك فنانون سوريون في حملة "الطين" الالكترونية. إذ قاموا بنشر فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم يلطخون وجوههم بالطين تضامنا مع الأطفال السوريين الذين ظهروا وأرجلهم الصغيرة تغوص في الوحل، بعد غرق خيمهم بالوحل والأمطار.

شارك عدد من الناشطين والفنانين السوريين والعاملين في "حملة الطين الالكترونية" ونشروا تسجيلات مصورة وهم يلطخون وجوههم بالطين، تضامنا مع النازحين الذين تحولت مخيماتهم إلى برك من المياه والوحل. من بين الفنانين السوريين الذين شاكروا في هذه الحملة الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان.

وقال قطيفان في مقطع مصور نشره على صفحته الشخصية في فيسبوك: "10 سنوات هم وأولادهم في الطين.. حياتهم بالطين.. أحلامهم بالطين.. تفاصيلهم بالطين، وبالصيف نفس الشي، لازم نفكر فيهم، لما نفوت على بيوتنا ونسكر على حالنا لازم نهتم فيهم، ونفكر فيهم".

وأضاف في المقطع الذي عنونه باسم "من أجل أهلنا الكرام الطيبين في المخيمات.. #كرامتهم _من كرامتنا" أن "هؤلاء أهلنا وناسنا الكرام الطيبين، خلونا نفكر كيف نساعدهم، العالم تخلى عنا.. السياسيون والمعارضة تخلوا عنا، خلونا نهتم فيهم وبمصابهم وبأحلامهم وبإنسانيتهم.. إما الطين وإما إنسانيتنا".


الفنان السوري جهاد عبده، كان أيضا من بين المشاركين في هذه الحملة. ونشر عبده رسالة مؤثرة عبر صفحته الشخصية على تويتر، يطلب فيها من كل أب أن يتذكر وهو يطعم أولاده أن هناك نازحين سوريين، لا يملكون سوى مسح الطين من على وجوه صغارهم، في مخيمات أغرقتها الأمطار، واقتلعتها الرياح، والليلة تكسوها الثلوج.

من خلال هذه الحملة، حاول الناشطون السوريون والمنظمات الإغاثية المحلية لفت أنظار العالم إلى معاناة نحو مليوني نازح سوري شمال غربي سوريا في المخيمات التي لم تصمد أمام فصل الشتاء بأمطاره وثلوجه وبرودته، في ظل عجز وتجاهل دولي فاقم مأساتهم.


وتتجدد الكارثة كل شتاء مع هطول الأمطار الغزيرة والثلوج على شمال سوريا، وغرق مخيمات النازحين السوريين في إدلب وحلب، بعد تعرض المنطقة لمنخفض جوي وحالة من الطقس السيئ منذ بداية الشهر الجاري.

ودمرت الفيضانات أكثر من 200 خيمة، وتعرضت أكثر من 1400 خيمة للأضرار، ما تسبب في تشرد أكثر من 1700 أسرة، وأصاب الأثر الأسوأ للفيضان الأطفال النازحين مع ذويهم، فغرق طفل وجرح 3 بعد انهيار الخيام فوق رؤوسهم، كما تسببت الحرائق المندلعة داخل المخيمات منذ مطلع العام الجاري في وفاة رجل وامرأة وإصابة 3 أطفال، نتيجة وسائل تدفئة غير صالحة للاستخدام.

 

للمزيد