مشهد من الحريق الذي أتى على مركز نابير لاستقبال المهاجرين في كنت جنوب شرق بريطانيا. الصورة مأخوذة من فيديو نشر على تويتر
مشهد من الحريق الذي أتى على مركز نابير لاستقبال المهاجرين في كنت جنوب شرق بريطانيا. الصورة مأخوذة من فيديو نشر على تويتر

شبّ حريق في مركز استقبال للمهاجرين في منطقة كنت جنوب شرق بريطانيا، أتى على محتوياته. الشرطة البريطانية اعتقلت 19 مهاجرا بشبهة التسبب بالحريق. وكانت منظمات حقوقية وإنسانية عدة قد انتقدت الظروف المعيشية داخل ذلك المركز، الذي كان ثكنة عسكرية تابعة للجيش البريطاني. يذكر أنه تم تسجيل نحو 120 إصابة بفيروس كورونا داخل ذلك المركز.

اندلع حريق في مركز لاستقبال المهاجرين في مدينة فولكستون الساحلية جنوب شرق بريطانيا، سبقه اضطرابات تسببت بإلحاق أضرار مادية في المركز.

ووقعت الحادثة في منشأة نابير، التي كانت ثكنة عسكرية وتم تحويلها لمركز لاستقبال المهاجرين، الخميس الماضي، مخلفة أضرارا جسيمة بحسب الشرطة البريطانية، التي أعلنت عن سلسلة من الاعتقالات بحق مهاجرين يشتبه بضلوعهم بافتعال الحريق.


وحسب بيان شرطة منطقة كنت، "بلغ عدد الموقوفين 14 شخصا، من بينهم مهاجر يدعى محمد علي يبلغ من العمر 31 عاما، متهم باستخدام العنف والتسبب بأضرار". ومن المتوقع أن يمثل أمام القضاء اليوم الإثنين.

وذكرت الشرطة في بيانها أن "اضطرابات" وقعت قبيل الحريق، دمرت خلالها نوافذ المركز قبل أن يتم إشعال النيران فيه.

ولم يتم تسجيل أي إصابات نتيجة تلك الأحداث، "على الرغم من الأضرار الجسيمة التي تسبب بها الحريق، والذي يعتقد أنه كان متعمدا".

انتقادات حول ظروف الاستقبال داخل المركز

وكان المركز يستقبل نحو 400 مهاجر، في وقت تعرض فيه للكثير من الانتقادات حول ظروف الاستقبال السيئة، كما تم تسجيل 120 إصابة بفيروس كورونا فيه.

جمعيات إنسانية عدة ألقت باللوم على الداخلية البريطانية، خاصة لجهة تدهور الأوضاع المعيشية داخل المركز.

منظمة "كير فور كاليه" (care for calais) غير الحكومية، وجهت أمس الأحد اتهامات لوزارة الداخلية البريطانية، المسؤولة عن متابعة أوضاع المهاجرين، حول الظروف غير المقبولة التي كان المهاجرون يعيشون فيها في ذلك المركز. المنظمة قالت إن المهاجرين كانوا مضطرين لتحمل درجات حرارة متدنية جدا، وأن نحو 100 منهم أصيبوا بفيروس كورونا دون أن يكون هناك متابعة طبية لهم. وأضافت أنه لم يكن هناك مياه ساخنة للاغتسال في الموقع.


أما بيلا سانكي، مديرة إحدى المنظمات غير الحكومية البريطانية (detention action)، قالت على حسابها على تويتر إن وزيرة الداخلية البريطاني بريتي باتل "تلعب بالنار من خلال توجيه الاتهام لعشرات الأشخاص ممن اضطروا للهرب من التعذيب والاستغلال الجنسي وتم تخزينهم من قبلها في بؤرة كوفيد (كورونا)".


وتابعت "إن ردودها الحاسمة... لن تقوم سوى بتغذية نيران الأحكام المسبقة والتقليل من شأن حكم القانون".

تهديد من وزيرة الداخلية البريطانية

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل قد صرحت يوم الجمعة الماضي أن "الدمار" في الثكنة (مركز الاستقبال) كان "مسيئا للغاية لدافعي الضرائب في هذا البلد".


ورفضت باتل التلميحات والاتهامات التي وجهت لوزارتها حول عدم ملاءمة الظروف العامة في المركز لاستقبال المهاجرين، قائلة إن هذا الموقع "كان يؤوي في السابق جنودنا وأفراد الجيش الشجعان"، مضيفة "إن القول بأنه ليس جيدا بما يكفي لهؤلاء الأفراد هو إهانة".

وجاء في تصريحها "لن يتم التساهل مع هذا النوع من الأفعال... الداخلية ستدعم الشرطة في تنفيذ إجراءات سريعة ضد من تسببوا بتخريب الممتلكات العامة وتهديد الموظفين وتعريض حياة الآخرين للخطر".

مراكز الاستقبال المشابهة "غير مناسبة وغير إنسانية"

ويذكر أن موقع ثكنات نابير لم يستخدم من قبل الجيش البريطاني منذ أكثر من خمس سنوات.

ناعومي فيليبس، مديرة السياسة والمناصرة في الصليب الأحمر البريطاني، قالت خلال حديثها عن المراكز المشابهة لمركز نابير إنها "غير مناسبة وغير إنسانية" ولا تصلح كمساكن للاجئين، داعية إلى إغلاقها "بشكل عاجل".

وأوردت "الوضع مأساوي بالنسبة للأشخاص الذين أُجبروا على العيش في تلك المواقع... أخبرنا مهاجرون أنهم لم يتلقوا فحوصات طبية، فضلا عن عدم تمكنهم من الوصول للمعلومات حول أوضاعهم. ببساطة، لا يمكن الشعور بالأمان في الثكنات".

بريدجيت تشابمان، من مؤسسة "شبكة العمل مع اللاجئين في كنت" (Kent Refugee Action Network) الخيرية المحلية، قالت إن قرار وزارة الداخلية استخدام مبانٍ "غير مناسبة ومعزولة" لإيواء طالبي اللجوء كان "متعمدا لإظهار القسوة وعدم الترحيب لمن يبحثون عن ملاذ".


 

للمزيد

Webpack App