يقول نظام الهجرة الجديد في المملكة المتحدة إنه يرحب بمهاجرين مهرة لكن مجموعة صغيرة مهددة بالترحيل حسب شبكة حقوق المهاجرين في تقريرها الجديد
يقول نظام الهجرة الجديد في المملكة المتحدة إنه يرحب بمهاجرين مهرة لكن مجموعة صغيرة مهددة بالترحيل حسب شبكة حقوق المهاجرين في تقريرها الجديد

في تقرير جديد، اتهمت شبكة حقوق المهاجرين في المملكة المتحدة وزارة الداخلية البريطانية بتجريم ما لا يقل عن 65 مهاجرًا من ذوي المهارات العالية وتركتهم في مأزق قانوني، وتم تهديدهم بالترحيل مما تسبب في إحداث تأثير مدمر على حياتهم.

عُمَر، مهاجر مصنف كصاحب مهارات عالية، كانت المملكة المتحدة منزله هو وعائلته "لما يقرب من 15 عامًا". يقول عمر إنه وزوجته "فخورون بأنهم أعضاء فريق تطوعي بالخدمة الصحية الوطنية"، وكانا يتطوعان باستمرار أيضا للرعاية خلال جائحة كوفيد 19.

ومع ذلك ، يقول عمر إنه على الرغم من قضائه جزءًا من تعليمه في المملكة المتحدة، والحصول مؤهلات مهنية في البلاد، وتكوين صداقات وتكوين أسرة، فقد تم رفض طلبه للحصول على تأشيرة غير محددة للبقاء هناك.

عمر هو مجرد واحد من مجموعة من حوالي 65 مهاجرًا من ذوي المهارات العالية، الذين تم رفض منحهم الإقامة من قبل وزارة الداخلية. تظهر شهادته في تقرير لشبكة حقوق المهاجرين نُشر في 27 يناير/كانون الثاني 2021.

وبسبب ذلك، يقول عمر "لقد اضطررنا إلى بيع الأشياء الثمينة القليلة المتبقية لدينا. كل يوم يتراكم علينا مزيد من الديون ولا نعيش الآن إلا بمساعدة بعض الأصدقاء، وبنوك الطعام المحلية".

عمر يقول إنه وعائلته سقطوا في "دائرة الديون" بسبب قرار وزارة الداخلية
عمر يقول إنه وعائلته سقطوا في "دائرة الديون" بسبب قرار وزارة الداخلية

"أثر مدمر"

يؤكد نظام الهجرة الجديد في المملكة المتحدة أنه يركز على جذب المهاجرين المهرة. لكن بالنسبة لمجموعة صغيرة منهم، فهم يعيشون حالة معاكسة. تقول منظمة حقوق المهاجرين MRN إن قرارات وزارة الداخلية "كان لها تأثير مدمر" على هذه المجموعة من الذين الأشخاص بدون التأشيرات غير المحددة الأجل، هم في الأساس في حالة من النسيان القانوني، على الرغم من قدومهم إلى المملكة المتحدة بتأشيرات عمل وتم الترحيب بهم عند وصولهم بين 10 أو 17 سنة.

خلال هذه السنوات تقول MRN إن هؤلاء الأشخاص أصبح لديهم أطفال في المملكة المتحدة، غالبيتهم هم "العاملون بالخدمة الصحية الوطنية، وعلماء الطب الحيوي، والمحاسبين، ومستشاري تكنولوجيا المعلومات، ومديري الإنتاج في المصانع، وغيرهم الكثير". أكثر من 90٪ منهم درسوا في المملكة المتحدة وحاصلين على درجة الدراسات العليا، بما في ذلك ماجستير إدارة الأعمال. من لم يحصلوا على إذن بالبقاء هم من "ست دول من جنوب آسيا وأفريقيا"، من بينها الهند وباكستان ونيجيريا. جميعهم يأتون من دول الكومنولث، حسب المنظمة.

"مستهدفون"

كانت هذه المجموعة من الأشخاص، وفقًا لـ MRN مستهدفة بعد أبريل/نيسان 2015، عندما قررت وزارة الداخلية دمج قواعد بيانات الهجرة الخاصة بها مع سجلات تحصيل الضرائب. حدث ذلك عندما "أصبح من السهل تعقب المهاجرين ذوو المهارات العالية واستهدافهم بسهولة". وفقًا لـ MRN ، طلب 87٪ من هذه المجموعة المساعدة من محاسب لإقراراتهم الضريبية وكان هذا بالنسبة لـ 83٪ منهم "أول إقرار ضريبي على الإطلاق في المملكة المتحدة".

بعد أبريل/نيسان 2015 ، بدأت وزارة الداخلية في تطبيق قرار "الشخصية السيئة" أو "عدم الأمانة" فيما يتعلق "بالتناقضات الضريبية التاريخية للعمل الحر، بعضها منذ أكثر من 10 سنوات. لذلك فإن أي شخص قد تقدم بطلب للحصول على تأشيرة ولكنك ارتكبت سابقًا نوعًا من التناقض الضريبي، يمكن رفض تأشيرتك أو إقامتك بسببها "، يوضح MRN في تقريرهم.

"مأزق قانوني"

يشير التقرير التنفيذي لشبكة MRN إلى أن الوضع يتركهم في مأزق قانوني، مع عدم القدرة على العمل أو الإيجار أو القيادة أو تلقي الرعاية الصحية أو فتح حسابات بنكية أو الحصول على التمويل العام".

عادة لا يُسمح لقانون الهجرة بإبعاد إلا الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم جنائية خطيرة، مثل الإرهاب أو الاغتصاب أو القتل أو اعتبارهم تهديدًا للأمن القومي. لكن المنظمة الحقوقية ترى أنه ليس من العدل وضع الأشخاص الذين ربما ارتكبوا خطأ في الإقرار الضريبي مرة واحدة في نفس فئة المجرمين الخطرين.

معدمون ومشردون

تقول MRN إن "مطالبة هؤلاء بمغادرة المملكة المتحدة يتعارض بوضوح مع حقوقهم، مؤكدة أن الكثير منهم الآن يعيشون بدون عمل، ولا رعاية صحية فاقدين لكل الحقوق الأخرى أيضًا. وأكدت المنظمة أن فيروس كورونا فاقم الوضع.ه

هذا الوضع يزيد حسب المنظمة انعدام الأمن وينتهك بشكل مباشر حق هذه الفئة في الحرية والأمن الشخصي كما تنص المادة 9 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

يعمل العديد من المهاجرين عبر أوروبا في مهن تتطلب مهارات عالية
يعمل العديد من المهاجرين عبر أوروبا في مهن تتطلب مهارات عالية

مستقبل غير مؤكد

حتى بالنسبة للذين لديهم إجازة محدودة للبقاء، لفترات 30 شهرًا أو عشر سنوات، تقول MRN إنه من "غير المؤكد" التأثير الذي قد يكون لهذه الإقرارات الضريبية التاريخية على طلباتهم المستقبلية. تعتقد MRN أن ذلك قد يجعلهم "غير مرغوب فيهم" في نظر وزارة الداخلية وقد يشوه تقييم "شخصيتهم الجيدة" بمجرد أن يكونوا قادرين على التقدم بطلب للحصول على ILR أو التجنس.

وترة المنظمة أنه يجب السماح لجميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية بمواصلة "العمل والإيجار والقيادة والحصول على دعم التمويل العام"، خاصة خلال جائحة كوفيد 19، مما يعني أنه يجب أيضًا تقديم الدعم الطارئ لهؤلاء المهاجرين.

مرهق عقليا

قال عضو آخر في المجموعة، وهو أحمد تلال باشا، 38 عاما، ينحدر من باكستان، لصحيفة الغارديان البريطانية، إنه بعد رفض طلبه للبقاء، يشعر بـ "الإرهاق العقلي".

وفقًا لصحيفة الغارديان، واجه باشا مشكلة لأول مرة في عام 2015 "عندما منع بسبب تباين في إقراره الضريبي من منحه اللإقامة، وقال باشا لصحيفة The Guardian إن إقراره الضريبي "قدمه محاسبه وأنه بريء من أي خطأ متعمد".

وقالت صحيفة الغارديان إنه يعيش الآن مع زوجته "التي تعاني من مرض في القلب يهدد حياتها، وابنتهما البالغة من العمر خمس سنوات وابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات في غرفة واحدة". يقول باشا إنه غير مسموح له بالعمل وقد "بعت كل ما لدينا"، قال إنه فقد وظيفته ومعها "كرامته".

إيما واليس/ ترجمة: ماجدة بوعزة

 

للمزيد

Webpack App