مهاجر ينام على خط السكة الحديدية. حقوق الصورة محفوظة
مهاجر ينام على خط السكة الحديدية. حقوق الصورة محفوظة

مهاجر سوداني عالق في منطقة بني أبصار شرقي المملكة المغربية، تواصل مع مهاجر نيوز ليشارك قصة رحلته ومعاناته الحالية في المغرب.

مجموعة من المهاجرين السودانيين، العالقين في منطقة بني أنصار بالقرب من مدينة الناظور شرقي المغرب، يعيشون في محطة سكك الحديد المخصصة للمدينة، ويعانون من إهمال شديد، حسب قولهم.

فيصل، أحد هؤلاء المهاجرين، قال لمهاجر نيوز إن عددهم يبلغ أكثر من 50، وإنهم لا يحظون بأي رعاية لا من قبل الجمعيات أو مفوضية اللاجئين. وقال فيصل "وصلت هنا قبل شهر تقريبا هربا من تشاد. فأنا كنت لاجئا في تشاد أيضا هربا من المعارك التي اندلعت في مدينتي في دارفور".

ويضيف "تسجلت مباشرة لدى مفوضية اللاجئين، ومن حينها أراجعهم دوما بشأن مساعدتي إما ببعض الحاجيات الضرورية أو بإعادة التوطين، والجواب نفسه دائما ‘لا يمكننا تقديم شيء‘".

يقيم أكثر من 50 مهاجر سوداني في محطة السكك الحديدية في مدينة بني أنصار. حقوق الصورة محفوظة
يقيم أكثر من 50 مهاجر سوداني في محطة السكك الحديدية في مدينة بني أنصار. حقوق الصورة محفوظة

يروي فيصل جزءا من المعاناة اليومية التي يمر بها أقرانه هناك، "نأكل وجبة واحدة في اليوم، وليس بشكل دائم. ندور على المطاعم والمقاهي في المنطقة لاستجداء وجبة طعام. الكثير منهم باتوا يعرفوننا ومنهم من يساعدونا بشكل دائم... غالبا ما تأتي الشرطة إلى هنا لطردنا من المكان. يأخذونا إلى منطقة تبعد نحو 30 كلم إلى الجنوب من بني أنصار، وفي كل مرة نعود ونجد طريقنا إلى هنا، النقطة التي نأمل الانطلاق منها باتجاه أوروبا".

للمزيد>>> ضحية جديدة لحلم الهجرة.. طفل سوداني مشرد في شوارع بني غشير الليبية

ويورد المهاجر الشاب البالغ من العمر 24 عاما جزءا من قصة لجوئه إلى المغرب. "في تشاد كنت أعمل في أحد الأسواق المحلية في المدينة التي كنت أعيش فيها مع عائلتي. في أحد الأيام تم اختطافي وآخرين من هناك، أخذونا إلى قاعدة عسكرية حيث مكثنا قليلا قبل إرسالنا إلى ليبيا للقتال مع الميليشيات هناك. عند وصولنا إلى المعسكر في ليبيا، تمكنت وآخرين من الهرب والوصول إلى طرابلس".

"ندور على المطاعم والمقاهي في المنطقة لاستجداء وجبة 
 طعام"
"ندور على المطاعم والمقاهي في المنطقة لاستجداء وجبة
طعام"

الحياة في ليبيا كانت صعبة جدا بالنسبة للمهاجر الشاب، الذي اتخذ قراره بضرورة مغادرتها. "تدبرت أمري عبر مهربين وعبرت الحدود مع الجزائر إلى المغرب. الهدف كان الوصول إلى إسبانيا، أو أي مكان يخولني الحصول على حياة كريمة وعمل أجني منه ما يكفي من المال لأرسله لعائلتي في تشاد".

وتابع "لدي أصدقاء حاولوا عبور البحر باتجاه مليلية قبل نحو أسبوع، واحد فقط عاد إلينا ليخبرنا بأن الباقين لم يتمكنوا من الوصول، غرقوا قبل ذلك. أخبرنا الشرطة المغربية التي تعاطت معنا بلا مبالاة شديدة. فهمنا أن أمرنا لا يهمهم حتى لو غرقنا جميعا في البحر. تعامل السلطات معنا هنا سيء جدا، فعدا عن العنف، مؤلم أن تشعر وكأنك بلا قيمة وأن الجهات المفترض أن تكون مسؤولة عنك غير آبهة لحياتك أو مماتك".

 

للمزيد