سفينة "أوشن فايكنغ" تنقذ مهاجرين في المتوسط| Photo: Fabian Mondl / SOS Mediteranee
سفينة "أوشن فايكنغ" تنقذ مهاجرين في المتوسط| Photo: Fabian Mondl / SOS Mediteranee

بعد عدة عمليات إنقاذ وظروف مناخية سيئة، وصلت أخيرا سفينة "أوشن فايكنغ" إلى ميناء أوغوستا الصقلي وعلى متنها 422 مهاجرا أنقذتهم قبالة السواحل الليبية نهاية الأسبوع الماضي. وأظهرت نتائج الفحوص الطبية على متن السفينة إصابة 8 من الناجين بفيروس كورونا، تم عزلهم على الفور.

سمحت السلطات الإيطالية لسفينة "أوشن فايكنغ" الإنسانية بإنزال 422 مهاجرا في جزيرة صقلية، كانت قد أنقذتهم السفينة التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" غير الحكومية خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وأكدت مسؤولة التواصل في المنظمة، ميريل سوتي، لمهاجر نيوز أن السفينة وصلت إلى ميناء أوغستا الصقلي مساء أمس الأحد، وأنهم لا يزالون بانتظار الضوء الأخضر لإنزال الناجين إلى اليابسة.

وجاءت موافقة السلطات الإيطالية على استقبال السفينة بعد ساعات قليلة من بيان للمنظمة وجهت فيه منسقة عمليات البحث والإنقاذ على السفينة لويزا ألبيرا، طلب مساعدة، قائلة إن "422 شخصا على متن السفينة، بينهم أطفال وأطفال ونساء حوامل وقصر لا يرافقهم ذووهم، لديهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها أي شخص يتم إنقاذه في البحر. ويجب أن ينزلوا بسرعة في ميناء آمن".

وكان العديد من الأشخاص على متن السفينة "في حالة صحية غير مستقرة"، وثبتت إصابة ثمانية ركاب بفيروس كورونا، عزلهم الفريق الطبي على الفور "من أجل الحد من انتشار كورونا على متن السفينة".

وقالت ألبيرا في البيان "تدهور الأحوال الجوية واحتمال هطول أمطار ورياح قوية يجعل الوضع أسوأ. لا يمكننا إيجاد مساحة للجميع في الحاويات الموجودة على سطح السفينة".

وأمس الأحد، نشرت المنظمة غير الحكومية تغريدة جاء فيها "ارتياح بالنسبة للناجين على متن السفينة، لقد علموا للتو أنه تم تخصيص مكان آمن للنزول، في أوغوستا في صقلية".

 


وفي أقل من 48 ساعة نهاية الأسبوع الماضي، نفذت "أوشن فايكنغ" عدة عمليات إنقاذ لمهاجرين كانوا على متن قوارب متهالكة انطلقت من السواحل الليبية.

كانت أولى عمليات الإنقاذ يوم الخميس 4 شباط/فبراير، حين وجد فريق الإنقاذ خلال النهار قاربا مطاطيا تكدس فيه المهاجرون، وقام بإغاثتهم، وانتشل العديد من الأشخاص الذين سقطوا في البحر خلال العملية الصعبة الذي جرى فيها إنقاذ 121 شخصا، بينهم 19 امرأة وطفلين.

بعد مرور عدة ساعات، نفذ الفريق عملية إنقاذ ثانية لـ116 مهاجرا بينهم تسع أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ12 عاما. وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي، رصدت السفينة قاربا مطاطيا وأنقذت 71 شخصا، بينهم 11 قاصرا. وأثناء تنفيذ تلك العملية، تلقت السفينة نداء استغاثة من قارب مجاور آخر ونقلت فرق الإنقاذ 116 شخصا آخرين إلى سفينتها التي يبلغ طولها 69 مترا.

في المجموع، أنقذت السفينة 424 شخصا، وأجلت السلطات المالطية امرأة حامل وشريكها بواسطة طائرة مروحية يوم الجمعة بعد أن كانت في وضع صحي حرج.

 مهاجرون فارون من ليبيا

في المقابل، أعلنت سفينة "أوبن آرمز" التابعة لمنظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية، أنها أنقذت 45 شخصا ظلوا تائهين في البحر لمدة ثلاثة أيام قبل أن يرصدهم مركب "أسترال" الشراعي التابع لنفس المنظمة.

 


وفي الوقت نفسه، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الجمعة أن قوات خفر السواحل الليبي أعادت نحو ألف مهاجر خلال الساعات الـ24 الماضية إلى ليبيا، كانوا في طريقهم إلى أوروبا. وجددت المنظمة الأممية موقفها من أنه لا يمكن اعتبار ليبيا ميناء آمنا، وبالتالي يجب عدم إعادة المهاجرين إليها.

ويعاني المهاجرون في ليبيا من ظروف إنسانية صعبة، وانتشرت الكثير من التقارير حول تعرضهم للتعذيب والاستغلال في مراكز الاحتجاز.

 

للمزيد