خيم مهاجرين في كاليه شمال فرنسا، 20 كانون الثاني/يناير 2021. أرشيف
خيم مهاجرين في كاليه شمال فرنسا، 20 كانون الثاني/يناير 2021. أرشيف

في وقت يكتسح فيه البرد القارس مجمل المناطق الفرنسية، مع تدني الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون الصفر، أعلنت السلطات المحلية في شمال البلاد عن تأمين 170 مكان إيواء إضافي للمهاجرين المشردين في المنطقة. إجراء وجدته المنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة غير كاف، ولا يؤمن متطلبات واحتياجات هؤلاء المهاجرين.

أعلنت محافظة شمال فرنسا أمس الأحد، عن توفير 170 مكان إقامة "إضافي" للمهاجرين المتواجدين في مدينة غراند سينث، في وقت أعلنت فيه عن افتتاح منشأتين قبيل إعلان السلطات حالة "الإنذار البرتقالي" الجوية، تحسبا لطقس "شديد البرودة" في المنطقة ابتداء من اليوم الإثنين.

وجاء في بيان صحفي صادر عن المحافظة، أنه "في نهاية هذا الأسبوع (الماضي)، تم تقديم 170 مكان إقامة إضافي، وافق 78 شخصا بالفعل على الاستفادة منها".


بدورها، قالت محافظة با دو كاليه (شمال) إنها افتتحت يوم السبت الماضي منشأتين للرجال العازبين في كاليه، و"أماكن إقامة أخرى" للنساء العازبات والعائلات والقاصرين. وحتى مساء السبت، تم إيواء 253 شخصا، بينهم 75 قاصرا.

وأضافت محافظة الشمال في بيانها أن "عمليات الإيواء غير المشروطة ستستمر طوال الأسبوع"، مع اعتبارها أن "قرارات الطوارئ هذه لا تشكل حلا دائما"، داعية المهاجرين إلى تقديم طلبات لجوء.

للمزيد>>> المهاجرون في كاليه ضحايا "دوامة عنف لن تولد سوى المزيد من الأحزان والغضب"

ومنذ بداية فصل الشتاء، تم تفعيل نظام الإيواء الطارئ ثلاث مرات، واستفاد منه 1,680 مهاجرا على مدى 13 ليلة.

وتم تعزيز هذه الآلية مع بداية الحجر الصحي الثاني الذي أعلنته السلطات الفرنسية لمواجهة تبعات جائحة كورونا. وإضافة إلى المركزين الموجودين بالفعل في كاليه، تم افتتاح العديد من مراكز الإقامة من قبل المحافظة مع 340 مكانا إضافيا.

فضلا عن ذلك، قامت السلطات في كاله منذ بداية كانون الثاني/يناير، بتأمين أماكن إقامة استثنائية في حالات الطوارئ، مخصصة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم. وتم إيواء 1700 قاصر من قبل جمعية "لا في آكتيف" غير الحكومية.


كلير ميلو، من جمعية سلام المعنية بتوزيع وجبات الطعام في "بوا دو بويثوك" في "غراند سينث"، قالت لوكالة فرانس برس "لا يتناسب ذلك مع احتياجاتهم (مراكز الإيواء)، وليس لديهم أمل في الاستقرار في فرنسا". وأضافت "إنهم يعلمون أنهم مدرجين (مسجلين في قوائم في بلدان أوروبية أخرى بصموا فيها)، وأنهم إذا أعادوا بصماتهم لطلب اللجوء، فسيكون عليهم الالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية أو سيتم إعادتهم إلى البلد الأوروبي حيث بصموا أولا".

ويعيش في "غراند سينث" وحدها ما بين 200 و300 مهاجر في خيام، بانتظار تحقيق أملهم بالوصول إلى إنكلترا.

وسجلت درجات الحرارة على الساحل الشمالي لفرنسا تدنيا ملحوظا، حيث وصلت إلى ما دون الصفر، رافقه تساقط للثلوج. 

 

للمزيد