مخيم تابع للمفوضية العليا للاجئين في تونس. المصدر: إي بي إيه / محمد مسارة.
مخيم تابع للمفوضية العليا للاجئين في تونس. المصدر: إي بي إيه / محمد مسارة.

كشفت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن ارتفاع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس إلى 6500 شخص بنهاية كانون الأول/ يناير 2021، مقارنة بـ 6200 شخص في نفس الشهر من العام 2019، بينما ينتظر 1900 شخص آخرين التسجيل للحصول على اللجوء في البلاد، ودعت المفوضية على هامش توقيع منظمات حقوقية تونسية على دليل لتنسيق العمل بشأن حماية اللاجئين، إلى وضع إطار تشريعي أفضل لحمايتهم.

قالت نجية حفصة رئيسة قسم الشؤون القانونية والحماية في المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس، إن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد آخذ في الازدياد بسبب العديد من العوامل، وأشارت إلى الحاجة لإطار تشريعي أفضل لحمايتهم.

نحو 6500 لاجئ يعيشون في تونس

وأوضحت حفصة، على هامش توقيع منظمات حقوقية مختلفة على دليل لتنسيق العمل بشأن حماية اللاجئين في تونس، أن غالبية اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس من مواطني ساحل العاج وسوريا وليبيا وغيرها من دول جنوب الصحراء الإفريقية.

وأضافت أن "عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس ارتفع إلى 6500 شخص بنهاية كانون الأول/ يناير 2021، مقارنة بـ 6200 شخص في نفس الشهر من عام 2019، وينتظر 1900 شخص آخرين التسجيل للحصول على اللجوء في البلاد". 

وأكدت أن "تونس تحترم الاتفاقيات الدولية، ولا تسلم اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية"، مشيرة إلى أن الحكومة التونسية صادقت على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وتشريعات حماية حقوق اللاجئين، لكنها انتقدت في الوقت ذاته عدم وجود إطار تشريعي يضمن حماية اللاجئين في تونس.

حنان حمدان ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس، أعربت عن سرورها بشان هذه الوثيقة وقالت "لقد كان من دواعي سروري المشاركة في التوقيع على دليل الإجراءات في تونس، حول تنسيق إحالات اللاجئين وطالبي اللجوء الذين نجوا من انتهاكات حقوق الإنسان".

بينما لفتت رضوى العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالبشر، إلى إن الإجراءات التي اتخذتها المنظمات الوطنية بشأن للاجئين غير كافية، ونبهت إلى أهمية وجود إطار تشريعي يضمن حمايتهم، والإسراع في إقرار قانون اللجوء نظرا لزيادة عدد طالبي اللجوء في تونس.

>>>> للمزيد: الهجرة الدولية: إجراءات كورونا قضت على وظائف أكثر من نصف المهاجرين في تونس

دليل لحماية اللاجئين

وأصدرت عدة جمعيات حقوقية تونسية، دليلا لتنسيق العمل من أجل حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد، ويعتبر هذا الدليل، الذي تم توقيعه خلال الاحتفال الذي أقيم في مقر المعهد العربي لحقوق الإنسان، وثيقة مرجعية لأوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس.

وتحتوي الوثيقة على معلومات حول وضع اللاجئين، ودور أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين في هذا المجال، وهي مستوحاة من التشريعات التونسية السارية والاتفاقيات الدولية، التي اعتمدتها تونس وأبرمتها. 

وضمت قائمة المنظمات التي ساهمت في تطوير وإنتاج الدليل، بالتنسيق مع المفوضية العليا للاجئين، كلا من اللجنة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والهيئة الوطنية للوصول إلى المعلومات، والهيئة الوطنية لمنع التعذيب، والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والهيئة الوطنية لحماية البيانات الشخصية.

 

للمزيد