دعوة قضائية ضد المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء
دعوة قضائية ضد المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء

"خوفا من الترحيل فعلت ذلك" هذا قاله اللاجئ السوري أحمد أ. عندما طلب منه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين فتح هاتفه الجوال وتسليمه للموظف. اللاجئ السوري رفع دعوة قضائية ضد السلطات الألمانية بمساعدة من جمعية مدافعة عن حق الحرية.

تقدمت جمعية مدافعة عن حق الحرية بشكوى ضد تقييم بيانات الهواتف المحمولة للاجئين من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. أوضحت المحامية ليا بيكمان في الجمعية أن "قانون حماية البيانات ينطبق على جميع الأشخاص واللاجئين أيضا". وبررت بيكمان الشكوى التي رفعتها لدى مسؤول حماية البيانات أولريش كيلبر إلى أن تقييم البيانات "غير متفق عليه" 

وأشارت بيكمان إلى أنه من الضروري "التأكد مما يقوم به المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين ووضع حد لانتهاكات القانون"، ووفقا لذلك تم تقديم شكوى ضد انتهاك حماية البيانات من قبل جمعية حقوق الحرية واللاجئ السوري محمد أ. والمحامي ماتياس لينيرت".

ووفقا للجمعية المدافعة عن حقوق الحرية، فإن أحمد أ. هو لاجئ فرّ من سوريا وتم الاعتراف به في عام 2015. وفي إطار مراجعة قرارات اللجوء القديمة، طُلب منه الكشف عن بيانات هاتفه المحمول في عام 2019، ورغم ذلك لم يتغير أي قرار بشأن الاعتراف به.

هكذا تتبادل السلطات الألمانية بيانات طالبي اللجوء

"فجأة طلب مني موظف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن أفتح هاتفي الجوال وأعطيه إياه. لم أكن أعرف ما الذي يجري بالضبط ، لم يشرح لي أي شيء" هذا ما قاله محمد أ. لجمعية حقوق الحرية مضيفا "خوفي من الترحيل جعلني أعطيهم هاتفي الجوال وهو ما كان بالنسبة لي أشبه التدخل في شؤون حياتي بأكملها".

وكانت الجمعية المدافعة عن حقوق الحرية قد رفعت في أيار/مايو الماضي دعوى قضائية لدى العديد من المحاكم الإدراية، بسبب هذه الإجراءات التي تقوم بها السلطات الألمانية والتي تشير إلى تعديل على قانون اللجوء من عام 2017. وتنتقد الجميعة أيضا غياب الشفافية المتعلقة ببرامج الحاسوب المستخدمة في التقييم الالكتروني للبيانات، وهو ما يدفع بدوره البامف إلى عدم تقديم أي معلومات.

جدير بالذكر أن قانون اللجوء ينص على أنه يحق للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تقييم بيانات الهاتف الذكي لطالب اللجوء، في حال لم يكن لديه جواز سفر أو وثيقة بديلة. والأمور التي يسمح بتقييمها فهي جميع جهات التواصل والمكالمات والمواقع التي تم زيارتها عبر برامج التصفح والرسائل الالكترونية وأسماء المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك. علما أنه لا يتوجب تقييم البيانات في حال وجود شك في المعلومات المتعلقة بطالب اللجوء.


د.ص (أ ف ب)

 

للمزيد