البابا فرنسيس أثناء إقامة صلاة في حضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان. المصدر: إي بي إيه / أنساميد.
البابا فرنسيس أثناء إقامة صلاة في حضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان. المصدر: إي بي إيه / أنساميد.

أعرب البابا فرنسيس، عن قلقه العميق بشأن وضع النازحين والمهاجرين في العالم، الذي يشهد زيادة هائلة في أعدادهم هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وأكد ضرورة تجديد الالتزام بحمايتهم وتوفير الرعاية المناسبة والقنوات الإنسانية التفضيلية لهم، لاسيما للمهاجرين غير المصحوبين بذويهم، وعبر بابا الفاتيكان عن تطلعه للمفاوضات الخاصة بالميثاق الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء.

قال البابا فرنسيس، خلال اجتماعه السنوي يوم الإثنين الماضي مع سفراء العالم في الفاتيكان، إنه "منذ الحرب العالمية الثانية، لم تحدث هذه الزيادة الهائلة في عدد اللاجئين مثلما نراه اليوم، وهناك حاجة ملحة لتجديد الالتزام بحمايتهم، إلى جانب النازحين والمستضعفين الذين أجبروا على الفرار من الاضطهاد والعنف والصراعات والحروب".

زيادة النازحين في المنطقة الوسطية من الساحل 20 ضعفا

وأضاف بابا الفاتيكان، أنه "على الرغم من الجهود الهامة التي تبذلها الأمم المتحدة في البحث عن حلول ومقترحات ملموسة لمعالجة قضية التهجير القسري بشكل متسق، فإن الكرسي الرسولي يعرب عن قلقه العميق إزاء وضع النازحين في مناطق مختلفة من العالم".

 وتابع "أفكر بشكل أساسي في المنطقة الوسطى من الساحل، حيث زاد عدد النازحين 20 ضعفا في أقل من عامين"، وقال إنه يتطلع إلى "المفاوضات بشأن الميثاق الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء".

وأكد أن "السياسات والآليات القوية لن تنجح ما لم يتم دعمها بالإرادة السياسية اللازمة، والتزام جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني والمهاجرين أنفسهم".

كما لفت البابا إلى مأساة الإتجار بالبشر، وقال" لنطلب نعمة أن يكون لدينا أعين لكي نرى مأساة إخوتنا وأخواتنا ضحايا الإتجار بالبشر، والشجاعة للعمل لكي نجعل جماعاتنا خالية من العبودية".

>>>> للمزيد: يونيسف: موجة الصقيع في الشرق الأوسط تهدد الأطفال النازحين واللاجئين

نداء لصالح المهاجرين غير المصحوبين بذويهم

وتعد قضية المهاجرين واللاجئين ذات أهمية خاصة للبابا فرنسيس، الذي تحدث في مناسبات عديدة لصالح الأشخاص الفارين من بلدانهم الأصلية، ففي 7 شباط/ فبراير الجاري قدم البابا في ختام صلاة الملائكة نداء لصالح المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، مشيرا إلى أن "هناك الكثير منهم".

وأردف "للأسف، هناك بين الذين أجبروا لأسباب مختلفة على مغادرة وطنهم العشرات من الأطفال والشباب بمفردهم دون أسرهم، ويتعرضون لأخطار كثيرة، وفي هذه الأيام علمت بالوضع المأساوي لأولئك الذين يجدون أنفسهم على طريق البلقان".

وختم الحبر الأعظم بالقول إنه "يوجد الكثيرون منهم على الطرقات، ودعونا نضمن أن هؤلاء البشر الضعفاء والعزل لا يفتقرون للرعاية المناسبة والقنوات الإنسانية التفضيلية". 

 

للمزيد