ضابط ألماني يعمل في وكالة حرس الحدود الأوروبية فرونتكس
ضابط ألماني يعمل في وكالة حرس الحدود الأوروبية فرونتكس

"أداء فرونتكس يقوض أسس قيمنا، وهذا غير مقبول على الإطلاق" هذا قالته السياسية الألمانية كلوديا روت عندما أعلنت عن عن سحب دعمها لوكالة مراقبة الحدود الأوروبية. ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه فرونتكس لانتقادات شديدة لأسباب مختلفة منها الأساليب المستخدمة في إعادة المهاجرين


سحبت السياسية الألمانية كلوديا روت من حزب الخضر علناً دعمها الشخصي لوكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي، فرونتكس. وقدمت روث أثناء إعلانها الانسحاب من وكالة فرونتكس، لائحة اتهامات لاذعة بشأن أداء فرونتكس في الأشهر الأخيرة. وطالبت روت بضرورة انسحاب ألمانيا من الوكالة في غياب "إعادة توجيه كاملة لفرونتكس".

واعتبرت روت أن فرونتكس "الوكالة التابعة للاتحاد الأوروبي تمارس عمليات صد غير مشروعة وتنتهك بشكل صارخ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وتتعاون مع جماعات الضغط المتعلقة بالأسلحة والتسلح بطريقة سرية وتتصرف خارج نطاق السيطرة الديمقراطية للبرلمان الأوروبي وبرلمانات الاتحاد الأوروبي" واعتبرت روت "لأن أداء فرونتكس "يقوض أسس قيمنا، وهذا غير مقبول على الإطلاق "، حسبما أكدت روت في حديثها لصحيفة "أوسبرغر تسايتونغ "

كلوديا روث سياسية ألمانية تتولى مسؤولية داخل وزارة الداخلية الألمانية
كلوديا روث سياسية ألمانية تتولى مسؤولية داخل وزارة الداخلية الألمانية

واعتبرت روت أن على وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، متابعة الادعاءات الأخيرة ضد فرونتكس، مضيفة أنه ملزم بالمطالبة "بتوضيح شامل لجميع الممارسات غير القانونية" التي اتهمت فرونتكس بارتكابها والتورط فيها. مضيفة أنه "إذا لزم الأمر يجب سحب الضباط الألمان من المشاركة في وكالة الحدود".

ضغوط كبيرة بسبب الاتهامات

وقد تعرضت فرونتكس لضغوط في الأشهر الأخيرة بسبب مزاعم تقول بتورطها في العديد من الفضائح، بما في ذلك دعم عمليات صد اللاجئين، ومنعهم من دخول أوروبا منذ مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2020.

قدم مجلس إدارة فرونتكس تحقيقًا داخليًا، قائلاً إنه لم يعثر بعد على دليل كافٍ على أي انتهاكات للحقوق تتعلق بالمستخدمين ضمن المنظمة.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن وصف الاتهامات الموجهة لفرونتكس بأنها "مقلقة للغاية". وتعرض رئيس فرونتكس، فابريس ليجيري، مؤخرًا لاتهامات بشأن الأساليب المستخدمة لوقف المهاجرين، فضلاً عن المخالفات في الإنفاق المالي للمنظمة.

ضباط منظمة فرونتكس في اجتماع لهم
ضباط منظمة فرونتكس في اجتماع لهم

ويخضع حاليا المدير التنفيذي للوكالة، فابريس ليجيري، للتحقيق من قبل مكتب مراقبة الفساد في الاتحاد الأوروبي بشأن مزاعم إعادة المهاجرين بشكل غير قانوني، واتهامات تتعلق بالتبذير وسوء معاملة الموظفين.

وسبق لصحف إعلامية ألمانية وأخرى فرنسية، أن أشارت إلى أن فرونتكس تواجه اتهامات بانتهاك قواعد الشفافية في الاتحاد الأوروبي. كما سبق أن نشر خبر حول التقاء المنظمة بأكثر من 100 شخص من لوبي الأسلحة في السنوات الأخيرة في 'حفلات' سرية.

وتحدثت تقارير إعلامية أخرى عن مداهمات لمقر فرونتكس من قبل محققي مكتب مكافحة الغش، والتي كشفت عن اتهامات بالاحتيال ومضايقة الموظفين، وفقًا للتقارير الصادرة عن صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية اليومية و "دير شبيغل" الألمانية.

ردود فعل غاضبة

طالبت كاترين جورينج إيكاردت، زعيمة حزب الخضر في البرلمان الألماني ، بـ "إعادة تنظيم" فرونتكس. وقالت إن الاتحاد الأوروبي ضخ الكثير الأموال والموارد في السنوات الأخيرة، بينما سُمح للوكالة بالعمل دون رقابة مناسبة.

من جهته، قال إريك ماركوارت، عضو حزب الخضر الألماني في البرلمان الأوروبي، وعضو مجموعة التدقيق التي تم تشكيلها حديثًا للبث في خروقات فرونتكس، إن الوكالة بحاجة إلى آلية مساءلة أفضل.

مقر فرونتكس في وارسو.
مقر فرونتكس في وارسو.

كما دعت منظمة "بروأزول" المدافعة عن حقوق اللاجئين، إلى سحب جميع ضباط الحدود الألمان المشاركين في نشر قوات فرونتكس في الاتحاد الأوروبي إلى أن تتم تسوية الأمر. قال غونتر بوركهارت، مدير منظمة برو أزول، إن وزير الداخلية الاتحادي الألماني هورست زيهوفر يجب أن يضمن أن ضباط الشرطة الألمانية "لا يتورطون في أعمال غير قانونية لوكالة الاتحاد الأوروبي".

وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا جوهانسون، في تصريحات إعلامية سابقة حول الموضوع، إن التقارير الأخيرة كانت "مقلقة للغاية" بالنسبة للوكالة "ستكون أكثر وكالة في الاتحاد الأوروبي تتمتع بسلطة كبيرة". وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن بحاجة إلى وكالة فرونتكس قوية ومتينة تعمل بشكل جيد".

ماريون ماكغريغور و سيرتان ساندرسون / ترجمة: ماجدة بوعزة

 

للمزيد