حوالي 250 مهاجرا يعيشون في بناء مهجور على أطراف باريس. الصورة: دانا البوز/مهاجرنيوز
حوالي 250 مهاجرا يعيشون في بناء مهجور على أطراف باريس. الصورة: دانا البوز/مهاجرنيوز

للتصدي لدرجات الحرارة المنخفضة جداً في باريس ومحيطها، أطلقت الدولة خطة "غراند فروا" لمن هم دون مأوى. حيث وفرت السلطات نحو 940 مكان إقامة جديد في جميع أنحاء "إيل دو فرانس"، بما في ذلك 614 مكاناً في باريس.

أعلنت محافظة "إيل دو فرانس" أمس الأربعاء تفعيل خطة "غراند فروا" في المنطقة. وقالت في بيان، لمواجهة درجات الحرارة المتجمدة وتساقط الثلوج في العاصمة ومحيطها، "تعزز الدولة دعمها للناس في الشوارع".

ومنذ يوم الإثنين الماضي، وفرت السلطات 938 مكان إقامة جديد، بما في ذلك 614 مكاناً في باريس. 

ووفقاً لمصدر في بلدية باريس، تم توفير في الدائرة الـ20 في باريس صالة للألعاب الرياضية بها حوالي 50 مكاناً للإقامة. وفي "كارو دو تومبل" في الدئرة الثالثة، تم توفير مكانا خاصا بالنساء. وتم تخصيص قاعة في مبنى البلدية القديم في الدائرة الرابعة لـ30 رجلا أعزبا، تم إحضارهم بسبب الظروف الحالية.

كما سيتم مضاعفة الجهد المبذول لخدمة من هم دون مأوى في الشوارع، من خلال "الجولات الليلية التي ستزداد بثلاثة أضعاف" في العاصمة. وشرحت السلطات "تم تعزيز جميع فرق الجولات الليلية والمركبات والفرق الليلية (مثل سامو سوسيال دو باريس، وفيل دو باريس والجمعيات، وما إلى ذلك). وسوف يلتقون بجميع المحتاجين، بما في ذلك المناطق التي نادراً ما يتم الوصول إليها مثل غابة فانسين، وتعتمد مدة هذه الخدمات على الظروف المناخية.

للمزيد >>>> مهاجر في كاليه: "ليفتحوا لنا الطريق إلى بريطانيا، ولنموت غرقا أو بردا هذا لا يهم"

150 شخصاً و15 عائلة يعيشون في شوارع باريس، بحسب يوتوبيا 56

وكانت الجمعيات تنتظر بفارغ الصبر رفع الحظر عن أماكن الإقامة هذه. ويعلق يان مانزي، مؤسس جمعية "يوتوبيا 56" قائلاً "الأوضاع تتحرك ونشعر بالارتياح. لن يكون هذا كافياً ولكنه بداية بالفعل".

من الصعب تحديد عدد المهاجرين الذين ليس لديهم حل لمشكلة السكن. ووفقاً لما صرحت به جمعية "يوتوبيا 56" أمس الأربعاء، يوجد 150 مهاجرا شابا دون مأوى في انتظار إجراءات الاستئناف للاعتراف بأنهم قاصرون. وأضاف منسق الجمعية، كيريل ثيوريلات، أنه "وبالإضافة إلى هؤلاء الشباب، هناك أيضا حوالي 15 عائلة، أي نحو 30 شخصا في الشارع. يجب إيجاد حلول يومية من خلال توفير إقامة تضامنية. الهدف هو أن تتولى خدمات الدولة رعاية هؤلاء الأشخاص". 

وخلال ليلة الأربعاء وصباح الخميس، نظمت "يوتوبيا 56" ثلاث دوريات، بدلاً من واحدة في الأوقات العادية، "لتجميع" الأشخاص المحتاجين، وإبلاغهم بالإجراءات الجديدة.

للمزيد >>>> أماكن إيواء طارئة إضافية للمهاجرين شمال فرنسا لمواجهة العاصفة القادمة

ووفقاً "ليوتوبيا 56"، ليس من السهل إحصاء عدد الناس في الشارع بسبب تشتتهم بفعل ضغط الشرطة ولكن أيضا بسبب البرد. و يتابع كيريل ثيوريلات "بما أنه لم يعد من الممكن تشكيل مخيمات جديدة، فإن الناس مشتتون وهذا يعقد عملية الإحصاء. عندما تكون درجات الحرارة باردة جداً، كما هو الحال في الوقت الحالي، يذهب الناس في الشوارع للنوم عند الأصدقاء أو في المبان المهجورة التي يستطيعون السيطرة عليها. من الصعب تتبعهم".

 

للمزيد