عملية إنقاذ لمهاجرين في البحر المتوسط. المصدر: حساب منظمة "أس أو إس ميدتيراني" على تويتر.
عملية إنقاذ لمهاجرين في البحر المتوسط. المصدر: حساب منظمة "أس أو إس ميدتيراني" على تويتر.

دعت منظمة الهجرة الدولية الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء عمليات الإعادة القسرية والطرد الجماعي واستخدام العنف ضد المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد، وأكدت أن هذه العمليات غيرة مبررة ومحظورة بموجب القانونين الدولي والأوروبي. ورحبت المنظمة الأممية باقتراح المفوضية الأوروبية، الذي يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد لإنشاء آلية مستقلة لمراقبة الحدود، تعمل بشكل يضمن المساءلة والامتثال للقوانين.

حثت منظمة الهجرة الدولية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء عمليات الإعادة القسرية والطرد الجماعي واستخدام العنف ضد المهاجرين واللاجئين، ومن بينهم الأطفال، على الحدود البرية والبحرية الخارجية للاتحاد.

 استخدام غير مبرر للقوة

وأوضحت المنظمة في بيان أن "الوضع المقلق عند بعض الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي يبرز الحاجة إلى تحسين سياسة الهجرة واللجوء والحوكمة وتنفيذ الممارسات الإنسانية المتكاملة القائمة على الحقوق".

وسلطت المنظمة الدولية الضوء على "أن عمليات الصد والطرد الجماعي محظورة"، بموجب القانون الدولي كما بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، وطالبت الدول باتخاذ تدابير لإنهاء هذه الانتهاكات.

وأشارت إلى أنها لا تزال تتلقى تقارير موثقة عن انتهاكات حقوق الإنسان وخرق القانون الدولي واتفاقياته، بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

كبير موظفي منظمة الهجرة أوجينيو أمبروسي قال في تغريدة إن "سيادة الدول بما في ذلك اختصاصها في الحفاظ على سلامة حدودها يجب أن تتماشى مع التزاماتها بموجبات القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع".

وأكد أوجينيو أمبروسي أن "استخدام القوة المفرطة والعنف ضد المدنيين هما أمر غير مبرر".

فيديريكو صودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، قال "خلال العام الماضي، أبلغت المنظمة الدولية للهجرة عن حالات تمت فيها إعادة المهاجرين إلى ليبيا من المياه الدولية، عن طريق سفن تجارية، أو بواسطة جهات تدعمها دول أوروبية".

وأضاف المسؤول الأممي أن "مثل هذه الخروقات الواضحة للقانون الدولي تبقى غير مقبولة ويجب أن تنتهي".

ولفتت المنظمة إلى أن التعاطي المباشر مع المهاجرين، وكذلك الشهادات والصور التي نشرتها المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، أكدت "الوحشية" التي تعرضوا لها قبل إعادتهم عبر الحدود البحرية والبرية.

>>>> للمزيد: إعادة طالبي اللجوء المرفوضين مسعى أوروبي يثير قلقا حقوقيا

ضرورة احترام الالتزامات الدولية

ورأت منظمة الهجرة الدولية أن "سيادة الدول، بما في ذلك اختصاصها في الحفاظ على سلامة حدودها، يجب أن تتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع".

صفاء مسيحلي، المتحدثة الرسمية باسم منظمة الهجرة الدولية في جنيف والمسؤولة السابقة عن بعثة المنظمة في ليبيا، قالت في تغريدة نشرت فيها شريطا مصورا لأم تبحث عن طفلها في وسط البحر "إن الصرخات المؤلمة التي تنادي: أين ولدي؟ هي اتهام للدول بالفشل في إدارة الهجرة بطريقة تضع حياة البشر في وسط الاهتمامات".

 وفي هذا النطاق أكدت المنظمة الأممية أنها "ترحب بالاقتراح المقدم من المفوضية الأوروبية، المنصوص عليه في الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء، الذي مازال قيد التفاوض حاليا، ويدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء آلية مستقلة لمراقبة الحدود، تعمل بشكل وثيق مع وكالة الحقوق الأساسية، كطريقة فعالة لضمان المساءلة والامتثال للقوانين الدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي". 

 

للمزيد

Webpack App