strom
strom

مع تحسن الأحوال الجوية تنشط حركة تدفق اللاجئين إلى أوروبا. ورغم مرورعام كامل على اتفاقية اللاجئين المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، لكن وبحسب الإحصائيات، فإن 5 آلاف لاجئ وصلوا إلى اليونان منذ مطلع 2017 حتى (نيسان/أبريل).

في خطوة تهدف إلى تخفيض تدفق اللاجئين إلى أوروبا أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا بخصوص اللاجئين في مارس/ آذار 2016. ويقضي هذا الاتفاق بإعادة المهاجرين إلى تركيا، مقابل أن تحصل تركيا على مساعدات لرعاية اللاجئين، ورغم الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق اللاجئين، إلا أن سوق تهريب البشر لن يغلق تماما.

منذ مطلع عام 2017 ولغاية منتصف شهر نيسان/ أبريل، وصل عدد اللاجئين الوافدين عبر بحر إيجه من تركيا إلى الجزر اليونانية إلى 4800 شخص. بينما كانت أعدادهم في الربع الأول من عام 2016 قد وصلت إلى 145 ألف شخص، حسب إحصائيات الأمم المتحدة.


ويتوقع مراقبون زيادة أعداد اللاجئين المتدفقين إلى اليونان مع تحسن الطقس وبدء موسم الصيف. فضلا عن وجود مخاوف من تأثير أزمة تركيا مع الاتحاد الأوروبي بسبب الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والتي ربما تدفع القيادة التركية إلى التراخي في ضبط الحدود وتسهيل تدفق اللاجئين إلى أوروبا.


في ليبيا "سوق عبيد" حقيقي !


وجدير بالذكر أنه وبعد إغلاق طريق البلقان في شهر آذار/ مارس 2016 قل عدد اللاجئين السالكين لهذا الطريق. وبقي القليل منهم يحاول المرور عبر صربيا وكرواتيا وسلوفينيا متوجهين إلى النمسا ومن ثم ألمانيا وشمال أوروبا. حتى الأن، ووفقا للسلطات الصربية، ينتظر في صربيا حاليا 7700 مهاجرا في مراكز إيواء اللاجئين. أما في كرواتيا وفي سلوفينيا فلا يوجد إلا عدد قليل جدا منهم. بينما ذكرت وزارة الداخلية البلغارية أن بلادها تحتضن نحو 4500 مهاجرا في مراكز إيواء اللاجئين التي ملئت بنسبة 60 المائة فقط من سعتها الكاملة، ويعود سبب انخفاض أعداد اللاجئين إلى توقف تدفق المهاجرين من تركيا.


وتعد ليبيا هي واحدة من محطات المهاجرين إلى أوروبا عبر المتوسط. منذ 2011 تشهد ليبيا حالة كبيرة من الفوضى. بل وحتى إنه أصبحت منطلقا أساسيا لمغادرة المهاجرين على أمل الوصول إلى أوروبا بحرا. بل وحتى إن المنظمة الدولية للهجرة أكدت مؤخرا تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة الذين يمرون عبر ليبيا ويتم الاتجار بهم في "سوق العبيد". وبحسب المنظمة فإن مئات الرجال والنساء يتم بيعهم في "أسواق العبيد" ويتراوح (سعر) المهاجر مابين 200 و500 دولار. وتجري عمليات البيع في ساحات عامة أو مستودعات، حسب المنظمة.


europa


أعداد الواصلين إلى أوروبا رغم تشديد الرقابة


إيطاليا هو أول بلد أوروبي يراه المهاجرون غير الشرعيين بعد ليبيا. وسيلة النقل التي تأخذهم إلى "الفردوس الأوروبي" هي قوارب مطاطية وخشبية غير صالحة للإبحار. ورغم ذلك يتم استخدامها لمسافات طويلة، الأمر الذي قد ينتهي بالغرق، كما حدث مع الكثيرين. في بعض الحالات يتم إنقاذ المهاجرين بمساعدة سفن إنقاذ خاصة.


وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 181 ألفا لاجئا وصلوا إلى شواطئ إيطاليا العام الماضي. وبلغ سواحلها في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2017 نحو 25 ألف شخص. وتشير تقديرات إلى أن نحو 850 شخصا لقوا حتفهم منذ بداية 2017.


أما في النمسا، فلم يصل في الربع الأول من العام الحالي سوى 6500 مهاجرا، وهو نصف العدد الذي قدم في الربع الأول من العام الماضي 2016. علما أن وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا أكد أن بلاده متهيئة لتشديد الرقابة على الحدود، وخاصة بعد ارتفاع أعداد اللاجئين الواصلين إلى إيطاليا المجاورة للنمسا.


وفي ألمانيا تقدم نحو 890 ألف شخص بطلب لجوء في عام 2015. بينما انخفض العدد إلى 280 ألف في عام 2016. بينما وصل 48 ألف لاجئ فقط إلى ألمانيا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام 2017. ويأمل الساسة الألمان بعدم حدوث أزمة لجوء جديدة، خاصة قبيل إجراء الانتخابات التشريعية في أيلول/ سبتمبر القادم.


د.ص-مهاجر نيوز

 

للمزيد