صورة للسيارة التي وجدت على بعد 400 كلم جنوب مدينة الكفرة الليبية وبداخلها جثث العائلة السودانية. الحقوق محفوظة
صورة للسيارة التي وجدت على بعد 400 كلم جنوب مدينة الكفرة الليبية وبداخلها جثث العائلة السودانية. الحقوق محفوظة

عائلة سودانية من ثمانية أشخاص ضلت طريقها في الصحراء الليبية أثناء محاولتها الوصول إلى مدينة الكفرة. الشرطة الليبية عثرت على المركبة التي كانت تستقلها تلك العائلة، وبداخلها جثثهم، بعد أن قضوا نتيجة العطش والجوع. الشرطة وجدت أيضا وصية مؤثرة لسيدة كانت في تلك المركبة، أشعلت مواقع التواصل المحلية تعاطفا واستنكارا لتلك الحادثة المأساوية.

ضجت شبكات التواصل الليبية والسودانية نهاية الأسبوع الماضي بخبر مأساوي، لخص المعاناة والمآسي التي يتكبدها المهاجرون هربا من الحروب والفقر وسعيا إلى مستقبل أفضل.

الخبر مفاده أن مركز شرطة مدينة الكفرة جنوب ليبيا تلقى بلاغا في 10 شباط\فبراير الجاري، يفيد بوقوع حادث سير على بعد 400 كلم جنوب المدينة، وأن الحادث أسفر عن وفاة عدد من الأشخاص.


دورية من الشرطة توجهت إلى الموقع، حيث عثرت على سيارة دفع رباعي بداخلها ثمانية أشخاص فارقوا جميعهم الحياة.

التحقيقات أفادت أن المركبة انطلقت من مدينة الفاشر في السودان بتاريخ السابع من آب\أغسطس 2020 باتجاه مدينة الكفرة الليبية، وكان على متنها في ذلك الوقت 21 شخصا. وقالت الشرطة إن التحقيقات مازالت جارية لمعرفة مصير الباقين ممن لم يكونوا متواجدين في السيارة.

وأثناء تفتيش المركبة، عثرت الشرطة على أوراق الضحايا، إضافة إلى ملابس وحقائب، ورسالة لسيدة تدعى مزنة سيف الدين مكتوبة بخط اليد جاء فيها "إلى من يجد هذه الورقة، هذا رقم أخي، استودعكم الله وسامحوني أني لم أوصل أمي إليكم. بابا وناصر بحبكم، ادعو لنا بالرحمة واهدونا قرآنا، واعملوا لنا سبيل موته هنا".

نص الرسالة التي وجدتها الشرطة الليبية في سيارة العائلة المنكوبة
نص الرسالة التي وجدتها الشرطة الليبية في سيارة العائلة المنكوبة


ولاقت الرسالة، التي نشرتها نيابة الكفرة على حسابها على فيسبوك، رواجا واسعا على شبكات التواصل في ليبيا والسودان، وأشعلت جدلا حول موضوع الهجرة والأثمان الباهظة التي يضطر المهاجرون لدفعها أحيانا بحثا عن المستقبل الآمن.


 

للمزيد

Webpack App