مهاجرون يصلون أخيرا إلى صقلية بعدما أنقذتهم سفينة "أوبن آرمز". الصورة ملتقطة من فيديو للمنظمة الإنسانية
مهاجرون يصلون أخيرا إلى صقلية بعدما أنقذتهم سفينة "أوبن آرمز". الصورة ملتقطة من فيديو للمنظمة الإنسانية

أنزلت سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية 146 مهاجرا في ميناء جزيرة صقلية الإيطالية مساء أمس الثلاثاء، 16 شباط/فبراير، بعدما نفذت عمليتي إنقاذ ضمن ظروف جوية صعبة نهاية الأسبوع الماضي. ورغم أن الفحوصات الطبية أثبتت عدم وجود إصابات بفيروس كورونا بين الناجين، إلا أن السلطات الإيطالية تفرض الحجر الصحي على جميع الوافدين لمدة أسبوعين.

"دعونا لا ننسى أبدا الخط الرفيع الذي يفصل بين الحياة والموت في البحر. حماية الحياة البشرية في البحر ليست خيارا، بل هي التزام أخلاقي وقانوني"، بهذه الكلمات أعلنت منظمة "أوبن آرمز" غير الحكومية وصول 146 مهاجرا إلى بر الأمان بعدما أمضوا ثلاثة أيام على متن السفينة الإنسانية.


حجر صحي لمدة أسبوعين

ورست السفينة، التابعة لمنظمة إسبانية غير حكومية تحمل الاسم نفسه، في ميناء "بورتو إمبيدوكلي" جنوبي جزيرة صقلية، حيث خضع جميع الركاب لاختبار كورونا على الفور. وبعدما كشفت النتائج عدم وجود إصابات بين المهاجرين، سُمح لهم بالنزول مساء أمس الثلاثاء 16 شباط/فبراير.

"الآن وقد تمكنوا من مغادرة السفينة، سيتم وضعهم في الحجر الصحي في الأماكن التي تقررها السلطات"، وفق المنسق الطبي للمنظمة خوانفي خيمينيز. وعلى الرغم من أن نتائج الاختبارات كانت سلبية، إلا أن السلطات تفرض الحجر الصحي الكامل لمدة أسبوعين على جميع الوافدين ضمن إجراءات تتبعها منذ بداية الجائحة العام الماضي.

وكانت السفينة، أنقذت خلال عمليتي إنقاذ يومي الجمعة والسبت الماضيين 146 مهاجرا كانوا على متن قوارب متهالكة انطلقت من السواحل الليبية باتجاه القارة الأوروبية.


وجرت عمليات الإنقاذ ضمن ظروف جوية صعبة وأمواج عالية، وكان طاقم السفينة قد أشار إلى أنه يوم السبت 13 شباط/فبراير، بعد دقائق قليلة من إنقاذ 106 أشخاص كان يبحر مركبهم في المياه الدولية، "انقلب القارب وغرق تزامنا مع عاصفة وأمواج وصل ارتفاعها إلى أربعة أمتار".

وتستمر محاولات المهاجرين بعبور المتوسط على متن قوارب مكتظة رغم خطورة الرحلة والطقس البارد في هذا الوقت من العام. وخلال الأسبوع الماضي وحده، اعترض خفر السواحل الليبي حوالي 1500 مهاجر قبالة السواحل الليبية، وأعادهم إلى الجانب الليبي، الأمر الذي تنتقده المنظمات الحكومية بشدة، والتي تؤكد على أن ليبيا ليست ميناءا آمنا للمهاجرين.

 

للمزيد