أطفال لاجئون ينتظرون بالقرب من منطقة جيفيجيليا في مقدونيا لركوب القطار المتجه إلى صربيا. المصدر: إي بي إيه / جيورجيي ليكوفيسكي.
أطفال لاجئون ينتظرون بالقرب من منطقة جيفيجيليا في مقدونيا لركوب القطار المتجه إلى صربيا. المصدر: إي بي إيه / جيورجيي ليكوفيسكي.

كشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" (Save the Children) عن أن المئات من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم وأطفالا آخرين مع أسرهم محاصرون حاليا على طول طريق البلقان، حيث يتعرضون للعنف والانتهاكات ومخاطر الوقوع في أيدي تجار البشر. ودعت المنظمة غير الحكومية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى وقف عمليات الإعادة القسرية غير القانونية للمهاجرين على الحدود، وتنفيذ تدابير فورية لحماية هؤلاء الأطفال، مع توفير مسارات آمنة ومنتظمة للمهاجرين إلى أوروبا.

يواجه اللاجئون والمهاجرون المحاصرون على طول طريق الهجرة في البلقان، ومن بينهم حوالي 500 طفل غير مصحوبين بذويهم و400 طفل مع أسرهم الموجودة حاليا في البوسنة والهرسك، مخاطر متزايدة من قبل المهربين والمتاجرين وسلطات الحدود، وفقا لمنظمة "أنقذوا الأطفال".

زيادة العنف والانتهاكات ضد المهاجرين القصر

وشددت المنظمة غير الحكومية في بيان على أن هؤلاء الأطفال معرضون أكثر من أي وقت مضى لخطر الوقوع في أيدي المهربين وسلطات الحدود. وأشارت إلى أن عمليات تشديد الرقابة على الحدود والإعادة القسرية، سواء على حدود الاتحاد الأوروبي أو بين الدول الأعضاء، أدت إلى زيادة العنف والانتهاكات ضد الأطفال وغيرهم من المستضعفين.

وأوضح البيان، أنه "في الوقت الذي تقوم فيه مفوضة الاتحاد الأوروبي، إيلفا يوهانسون، بزيارة البوسنة وألبانيا لتقييم وضع المهاجرين في المناطق الحدودية لكرواتيا واليونان، تدعو منظمة أنقذوا الأطفال الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ تدابير فورية لحماية جميع الأطفال المهاجرين". 

وأضاف أن "الإصلاحات الجارية في تشريعات الهجرة في الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بتقاسم المسؤوليات، ستعالج معاناة الأطفال الذين يبحثون عن الأمان، وفي كثير من الأحيان لم الشمل مع أفراد أسرهم الذين يعيشون بالفعل في أوروبا".

وأشارت "أنقذوا الأطفال" إلى أنه "في البوسنة والهرسك، هناك مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وأطفال مع أسرهم يتم إيواؤهم حاليا في مراكز الاستقبال، بينما ينام أكثر من 2300 شخص، من بينهم أطفال، في ظروف قاسية". ونوهت بأنه "قد يكون هناك قاصرون لم يتم تحديدهم بعد، حيث لا توجد إجراءات مناسبة لتقييم العمر".

وكانت مفوضة الاتحاد الأوروبي قد زارت مخيم ليبا في البوسنة والهرسك للاطلاع على الوضع الفعلي هناك والتحدث مع المهاجرين والمنظمات الإنسانية والسياسيين المسؤولين.

وأعربت يوهانسون إثر الزيارة عن قلقها وقالت "لقد كنت قلقة للغاية بشأن الأزمة الإنسانية، إن الناس ينامون على الأرض...".

>>>> للمزيد: أمل أطفال المهاجرين بالبوسنة في حياة أفضل .. هل يتحقق؟

دعوة لوقف عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين

وقالت أنيتا باي بونديغارد، مديرة منظمة "أنقذوا الأطفال" في أوروبا، إن "عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين، ومن بينهم القاصرين غير المصحوبين بذويهم والأسر التي لديها أطفال، لا تحدث فقط على حدود الاتحاد الأوروبي، لكن أيضا بين الدول الأعضاء، ومن المهم أن يضع الاتحاد ودوله حدا لهذه العمليات غير القانونية، مع إعطاء الأولوية لحماية الأطفال على حدوده".

وتابعت أن "الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تنفيذ تدابير تضمن إجراء تقييم مناسب للعمر وحماية الأطفال، مع السماح بوجود آليات مراقبة منتظمة ومستقلة للإبلاغ عن الحوادث التي يمكن تقع للأطفال".

وأردفت بونديغارد أن "المفوضية الأوروبية يجب أن تستمر في تقديم الدعم الإنساني في البوسنة والهرسك، ومطالبة السلطات بنتائج ملموسة، وفي الوقت نفسه يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء اتخاذ خطوات ملموسة لتوفير مسارات آمنة ومنتظمة للمهاجرين إلى أوروبا، مع ضمان الوصول إلى خدمات اللجوء والحماية وتقاسم المسؤولية عن أزمة الهجرة". 

 

للمزيد