صورة لمدخل أحد مراكز الإرساء
صورة لمدخل أحد مراكز الإرساء

كشف تقرير بحثي أجراه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن مراكز الإرساء أسرع في البت في طلبات اللجوء من المراكز الأخرى، لكن عمليات الترحيل تكون أبطأ. آراء السياسيين الألمان حول فعالية مراكز الإرساء كانت مختلفة.

بعد حوالي عامين ونصف من إنشاء المراكز الأولية لاستقبال المهاجرين والمعروفة بمراكز "الإرساء" في ولاية بايرن وولايات ألمانية أخرى، تمكن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين من تحقيق نتائج إيجابية. هذا ما أكده تقرير بحثي مؤلف من 200 صفحة حصلت صحف مجموعة فونكه الألمانية على نسخة منه اليوم الأربعاء (24 شباط/فبراير). ووفقا للتقرير، فإن سلطات اللجوء الألمانية أكدت أن إجراءات اللجوء التي تم تقديمها للمرة الأولى في مراكز الإرساء"تتم معالجتها أسرع بخمسة أيام مقارنة بمعالجة ملفات اللجوء في مكاتب أخرى تابعة للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين". أما طلبات اللجوء المفتوحة فمعالجتها في مراكز الإرساء أسرع بتسعة أيام من معالجتها في مكاتب الهجرة واللاجئين.

مراكز الإرساء في ألمانيا...رؤية قاتمة للمقيمين فيه

لكن وبالمقابل، فإن معالجة ما يعرف بالتدقيق في حالات دبلن، والتي يتم من خلالها تحديد أي دولة في الاتحاد الأوروبي تتولى إجراءات اللجوء، لا تتم بشكل سريع في مراكز الإرساء حسبما أكد الباحثون القائمون على هذا البحث الاستقصائي. ففي 14 مركز إرساء تم فحصه من قبل بامف، خلال عامين رحلّت السلطات الألمانية 31 بالمئة فقط من أصل 3300 مهاجر يتوجب عليهم مغادرة البلاد، بينما بلغت نسبة الترحيل في مراكز الاستقبال الأخرى نحو 36 بالمئة.

والملفت أيضا في مراكز الإرساء هو أن رحلات العودة الطوعية لطالبي اللجوء المرفوضين يتم بشكل أسرع "إذ يتم اتخاذ قرار المغادرة بشكل أسرع بنحو 37 يوما مقارنة بأشخاص تتم معالجة طلبات لجوئهم في أماكن أخرى"، حسب التقرير البحثي للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.

وجدير بالذكر أن مراكز الإرساء كانت جزءًا من الخطة الرئيسية لوزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، والتي تم الإعلان عنها في يوليو/تموز 2018. تم إنشاؤها من أجل تنظيم استقبال طالبي اللجوء وهي اختصار لكلمات "الوصول"، القرار والتوزيع داخل البلد أو العودة. وبحسب تقرير البامف، فإن النتائج الإيجابية تتعلق بـ14 مركز إرساء رئيسي، إلى جانب "منشآت مماثلة" في ست ولايات فيدرالية أخرى.

بالنسبة لنائب وزير الداخلية الألماني شتيفان ماير، فإن إنشاء مراكز الغرساء "أثبت جدارته، على عكسه ترى الخبيرة بالشؤون الداخلية لحزب اليسار أوله يلبكه أن الدراسة "منمقة" وأضفات في حوارها لصحف فونكه الألمانية أن مراكز الإرساء أثبتت "فشلا سياسيا". إذ كانت هذه المراكز بمثابة مراكز احتجاز للمهاجرين أجبروا على العيش بداخلها. وتسببت في حرمانهم من الحصول على استشارات يحتاجونها من قبل المراكز الاستشارية المخصصة لهم وعن خدمات المجتمع المدني".


د.ص (ك ن أ)

 

للمزيد