صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ
صورة من الأرشيف، غرق قارب قبالة سواحل ليبيا. المصدر: معاذ الشيخ

في آخر حوادث الغرق لهذا العام وأكثرها مأساوية، توفي 41 شخصا غرقا أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية انطلاقا من ليبيا. وتمكنت سفينة تجارية من إنقاذ حوالي 70 مهاجرا آخرين كانوا على متن نفس القارب، ونقلتهم إلى جزيرة صقلية.

41 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وسط البحر الأبيض المتوسط جراء غرق قاربهم، الذي كان يحمل 120 مهاجرا، حسبما أوضحت مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في بيان مشترك، مشيرة إلى القارب غادر ليبيا في 18 فبراير/شباط.


وبحسب الشهادات التي جمعتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بدأت المياه تتسرب إلى داخل الزورق بعد 15 ساعة تقريبا على إبحاره، وقضى ثمانية أشخاص قبل أن تصل سفينة تجارية للمساعدة.

"في تلك الساعات، لقي ستة أشخاص مصرعهم بعد سقوطهم في الماء، بينما حاول اثنان آخران السباحة إلى قارب شوهد من مسافة بعيدة، لكنهما غرقا أيضا".

بعد حوالي ثلاث ساعات من غرق الأشخاص الثمانية، "اقتربت سفينة تجارية (Vos Triton) من القارب لتنفيذ عملية إنقاذ، ولكن في العملية الصعبة والحساسة فقد العديد من الأشخاص حياتهم".

ثلاثة أطفال وأربع نساء بين المفقودين

واصطحبت السفينة التجارية الناجين إلى ميناء بورتو إمبيدوكلي في جزيرة صقلية الإيطالية. وجمعت الوكالة الأممية "شهادات مفصلة" عن غرق المركب من 77 ناجيا.

وبحسب البيان المنشور أمس الأربعاء، لم تتمكن طواقم السفينة من انتشال سوى جثة واحدة فقط. ومن بين المفقودين ثلاثة أطفال وأربع نساء، إحداهن والدة رضيع نقل إلى شواطئ جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.

ونشرت منصة "هاتف الإنذار" تغريدة انتقدت بها السياسة الأوروبية في التعامل مع ملف الهجرة، وقالت "الوفيات الـ 41 هي نتيجة عدم قيام الدول بعمليات إنقاذ وتجريمهم المنظمات غير الحكومية".


وأشارت المنظمة إلى أن ذلك الواقع يجبر "أطقم السفن التجارية على سد فجوة الإنقاذ، والانخراط في عمليات غير جاهزين لها".

غرق القارب هو الأحدث على طول طريق الهجرة في وسط البحر الأبيض المتوسط، حيث لقي نحو 160 مهاجرا متجهين إلى أوروبا حتفهم منذ بداية عام 2021.

وتشير بيانات الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية، إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين الذين حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط ​​من ليبيا كانوا ضحايا "وحشية لا توصف" لتجار البشر والمليشيات.

 

للمزيد