مهاجرون ينتظرون للصعود إلى حافلات خارج مخيم كارا تيبي، لنقلهم إلى ميناء ميتيليني اليوناني. المصدر: صورة من الأرشيف.
مهاجرون ينتظرون للصعود إلى حافلات خارج مخيم كارا تيبي، لنقلهم إلى ميناء ميتيليني اليوناني. المصدر: صورة من الأرشيف.

أوقفت الحكومة اليونانية بشكل مفاجئ، العمل ببرنامج "فيلوكسينيا" المتعلق بإسكان المهاجرين، ما دفع بعشرات اللاجئين والمهاجرين إلى التجمع في ميدان فيكتوريا في العاصمة أثينا، بعدما فشلوا في إيجاد أماكن يلجؤون إليها، ومن المقرر أن يؤدي غلق البرنامج إلى إجلاء نحو 7 آلاف مهاجر يقيمون في مراكز الاستقبال وبعض الفنادق، في وقت تزايدت فيه احتجاجات سكان جزيرتي ليسبوس وكيوس رفضا لإقامة مركز جديد للاستقبال هناك.

تجمع عشرات المهاجرين واللاجئين، في ميدان فيكتوريا في العاصمة اليونانية أثينا، جراء عجزهم عن إيجاد مكان يذهبون إليه، بعدما قامت الحكومة اليونانية وبشكل مفاجئ، بإغلاق برنامج فيلوكسينيا للإسكان، الذي كان يوفر المأوى لهؤلاء المهاجرين.

إجلاء مرتقب لنحو 7 آلاف مهاجر

ومن المقرر أن يتم إجلاء نحو 7 آلاف شخص ضمن هذا البرنامج، الذي قدم 6898 مكانا لطالبي اللجوء، مع إقامة مؤقتة في الفنادق المؤجرة من قبل الدولة.

وتم خلال الأشهر الـ 15 الماضية إشغال 79 فندقا بموجب البرنامج، حيث استضافت الفنادق الفئات الضعيفة من مراكز الاستقبال وتحديد الهوية في الجزر اليونانية، بما في ذلك العائلات التي لديها أطفال.

ويعد إغلاق برنامج فيلوكسينيا للإسكان جزءا من إعادة هيكلة نظام دعم اللاجئين اليوناني، وتم بالفعل تنفيذ عمليات إجلاء خلال الشهر الماضي، وتُرِك الناس في الشوارع في تسالونيكي وأثينا وكورنثيا.

ويتوافر في الوقت الحالي فقط برنامج الإقامة "هيليوس" للأشخاص الذين يغادرون مخيمات الجزر.

وقالت "فاسيليكا مون"، من فرع فيلوكسينيا في كورينثيا، إن "نتيجة الإغلاق هي وجود نحو 7 آلاف شخص الآن في محنة في الشوارع، من بينهم العديد من العائلات والأطفال".

وأضافت المسؤولة الإنسانية "نحن نتلقى عشرات المكالمات من أشخاص يائسين يبحثون عن مكان للإقامة والطعام، ولا يزال معظمهم لا يملكون وثائق رسمية، لذلك لا يمكنهم السفر أو الانضمام إلى برامج المساعدة الأخرى".

تزايد احتجاجات السكان المحليين

واستمرت الأوضاع المقلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في جزيرتي ليسبوس وكيوس في شمال شرق بحر إيجة، مع تزايد الاحتجاجات من قبل السكان المحليين ضد الإنشاءات المقترحة لإقامة مركز جديد مغلق للاستقبال وتحديد الهوية هناك.

وشارك مئات المواطنين في مسيرات على دراجات نارية بمناسبة مرور عام على إرسال الحكومة المئات من عناصر قوات مكافحة الشغب، بواسطة عبارات، لوقف الاضطرابات في الجزيرتين. وكان من بين الشعارات العديدة التي سادت في المسيرتين "لن نسمح بتحويل جزرنا إلى مستودعات للأرواح".

من ناحية أخرى قال "مرتضى بيهبودي" مراسل تلفزيون " آرتي ARTE " باللغة الفرنسية إنه "تم العثور على قنبلة يدوية يوم الجمعة الماضي داخل مخيم اللاجئين الجديد في ليسبوس". 

وأضاف المراسل أنه "تم بناء مخيم ليسبوس المؤقت على أرض عسكرية وسامة، وأن ما يقرب من 7000 شخص يعيشون هناك حتى الآن بما في ذلك 36٪ من الأطفال و23٪ من النساء".

>>>> للمزيد: ليسبوس: مخيم للمهاجرين ملوث بالرصاص والمنظمات غير الحكومية تطالب بإخلائه

وفي كيوس، بدأت اللجنة التنسيقية للمقيمين المنتخبين، مسيرة احتجاجية في خليج ثولوس، بعد أن أعطى مسؤولو البلدية المحليون الضوء الأخضر لإقامة منشأة على مساحة 150 فدانا في كيب أكرا بيتشي.

وتبعت ذلك مسيرة إلى وسط المدينة، حيث وصل طابور بطول عدة كيلو مترات إلى المطار، مع إطلاق أبواق المتظاهرين والتلويح بالأعلام السوداء.

وفي ليسبوس، قامت لجنة نضال لوتروبوليس في ثيرما برعاية تجمع من مئات المواطنين، يضم ممثلين منتخبين على جميع مستويات الحكومة المحلية، ونائبي الجزيرة جيانيس بورنو من حزب سيريزا وماريا كومنيناكا من الحزب الشيوعي اليوناني.

 

للمزيد

Webpack App