مخيم الهول/صورة من الأرشيف تعود لعام 2019
مخيم الهول/صورة من الأرشيف تعود لعام 2019

نعت منظمة "اطباء بلا حدود" مقتل أحد أفرادها في مخيم الهول شمال شرقي سوريا. المنظمة أكدت أن الوفاة حصلت في ظروف غامضة، ليس ذلك فحسب، بل أصيب ثلاثة موظفين أيضا وتوفيت ابنة أحد العاملين بسبب حريق في المخيم. منظمة أطباء بلا حدود تعرب عن "مخاوف عميقة" بشأن سلامة سكان المخيم واليونسيف توجه رسالة إلى العالم!

عبرت منظمة "أطباء بلا حدود" عن "صدمة" وحزن" عميقين جراء مقتل وإصابة أفراد من طاقمها في مخيم الهول شمالي سوريا جراء حادثين منفصلين، في 24 و27 فبراير/شباط الماضي. وأكدت المنظمة قلقها جراء الظروف الأمنية في المخيم الذي يشكل الأطفال ثلثي سكانه، وأعلنت المنظمة في بيان نشرته عبر موقعها، الثلاثاء (02آذار/مارس) أن أحد أفرادها قتل في خيمته بالمخيم، يوم الأربعاء 24 فبراير/شباط، وقال مدير الطوارئ للمنظمة في سوريا. ويل تيرنر: "زميلنا كان خارج ساعات الدوام عندما قتل مع عائلته". مضيفا "نعمل على فهم ملابسات وفاته". 

وأشار تيرنر إلى أن "الناس يتعرضون للقتل بتفاوت مريع، بالأخص في خيمهم.. العديد من المغدورين خلفوا أطفالا لا يملكون أحدا يشرف على رعايتهم"، وأكد أن السلطات لديها مسؤولية توفير السلامة والأمان في كافة الأوقات". وأضاف "هذه ليست بيئة آمنة، بالتأكيد ليست ملائمة للأطفال، يجب وضع حد لهذا الكابوس".

وشهد مخيم الهول حريقا في 27 فبراير/شباط، تسبب بمقتل طفلة بعمر أربع سنوات لأحد أفراد المنظمة، مؤكدة أن الخيمة التي اشتعلت وانتقلت منها النيران لخيم أخرى كانت تحوي حفل زفاف أوقع فيه طفل مدفأة معبأة بالديزل ما أدى إلى "مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة حوالي 30 آخرين". 


وأثار الحريق في المخيم موجة انتقاد دولية أكدت فيها منظمات مثل يونيسف ضرورة السماح لكافة القصّر المحتجزين في مخيمات أو سجون في شمال شرق سوريا بالعودة إلى ديارهم. وجاء في بيان للمدير الإقليمي ليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تيد شيبان: "في شمال شرق سوريا، هناك أكثر من 22 ألف طفل أجنبي من 60 جنسية على الأقل، يقبعون في مخيمات وسجون، بالإضافة إلى آلاف من الأطفال السوريين".

وحضّ شيبان السلطات في شمال شرق سوريا والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على "بذل كل ما أمكنها من جهود لإعادة الأطفال المتواجدين حاليا في شمال شرق سوريا إلى ديارهم". وقال إن هذا الأمر يجب أن يتم "من خلال إدماج الأطفال السوريين في مجتمعاتهم المحلية وإعادة الأطفال الأجانب إلى بلادهم".

يستضيف المخيم الأكبر في سوريا والذي تديره قوات كردية نحو 62 ألف شخص أكثر من 90 بالمئة منهم نساء وأطفال، وفق الأمم المتحدة. ومنذ مطلع العام شهد المخيم أحداثا دامية. وتحذّر منظّمات إنسانية من الظروف المعيشية السيئة في المخيم. وفي الأول من فبراير/شباط، حضّت منظّمة "سيف ذا تشيلدرن" (أنقذوا الطفولة) العراق والدول الغربية على تسريع عودة الأطفال المتواجدين في شمال شرق سوريا إلى ديارهم. وكان تنظيم "داعش" قد سيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق عام 2014.

د.ص ( د ب أ، أ ف ب)

 

للمزيد