picture-alliance/AP Photo/MTI/Z. Gergely Kelemen | هنغاريا تتجاهل حكم محكمة العدل الأوروبية وتواصل عمليات صد اللاجئين وترحيلهم إلى صربيا مخالف اتفاقية جنيف للاجئين والقانون الأوروبي
picture-alliance/AP Photo/MTI/Z. Gergely Kelemen | هنغاريا تتجاهل حكم محكمة العدل الأوروبية وتواصل عمليات صد اللاجئين وترحيلهم إلى صربيا مخالف اتفاقية جنيف للاجئين والقانون الأوروبي

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، المجر أمس الثلاثاء، على خلفية عدة انتهاكات بحق عائلة من طالبي اللجوء احتُجزت لعدة أشهر في منطقة العبور على الحدود مع صربيا خلال عام 2017. وحُرم الأب من تلقي مساعدات غذائية لمدة أربعة أشهر.

بعد تقديمهم لطلب اللجوء، وضعت السلطات المجرية عائلة مكونة من ثلاثة أطفال في منطقة روسزكي الحدودية، بداية في غرفة مسبقة الصنع مساحتها 13 مترا ضمن قسم العائلات، ثم نُقلوا إلى أخرى بعدما أصيب بعضهم بالتهاب الكبد.

وأشارت المحكمة في بيان صحفي إلى أن الأب الذي تقدم بطلب لجوء للمرة الثالثة، "لم يكن يحق له الحصول على الطعام من قبل السلطات" بموجب القانون الهنغاري. وكان يأكل بشكل أساسي من بقايا الطعام التي يجدها في صناديق القمامة.

وبما أنه لا يسمح للمهاجرين في منطقة العبور من المغادرة، فهو لم يكن بوسعه إيجاد أي مصدر مساعدة سوى من جانب السلطات. وشددت المحكمة على ذلك قائلة "بسبب عدم تمكنه من مغادرة المنطقة (...) كان يعتمد كليا على السلطات المجرية".


معاملة لا إنسانية ومهينة

وحكم القضاة بأن الأب "لم يكن لديه ما يكفي من الغذاء"، معتبرين أن "السلطات لم تقدر الموقف بشكل كاف قبل حرمانه من الطعام"، وخلصوا بالإجماع إلى وقوع انتهاك للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحظر "المعاملة اللاإنسانية أو المهينة".

مع مراعاة "صغر سن الأطفال" (سبعة أشهر وست سنوات وسبع سنوات) والحالة الصحية للأم الحامل، قضت المحكمة بأن هذه العائلة الأفغانية الإيرانية تعرضت لمعاملة لا إنسانية أو مهينة أثناء إقامتها.

وكانت تعيش العائلة في أماكن إقامة ترتفع فيها درجات الحرارة من دون وسائل تهوية، بحسب ما أشارت إليه المحكمة. ولاحظت المحكمة أن الأسرّة "لم تكن مناسبة للأطفال"، كما كان هناك "نقص في الرعاية الطبية والنفسية المناسبة"، و"وجود وكلاء ذكور أثناء فحوصات أمراض النساء".

كما أدان القضاة بالأغلبية، انتهاك "الحق في الحرية والأمن"، معتبرين أنه "لا يوجد أساس قانوني محدد بدقة" يسمح باحتجاز هذه العائلة. ونددوا بـ "عدم وجود أحكام قانونية" تحدد المدة القصوى للبقاء في منطقة العبور، و "طول المدة المفرطة لهذه الإقامة" و"التأخيرات الكبيرة" في فحص طلبات اللجوء الخاصة بالأشخاص المعنيين.

وأمرت المحكمة المجر بدفع 4500 يورو لكل طفل، و6500 يورو لكل من الوالدين، تعويضا عن "الضرر غير المادي".

وتلك ليست المرة الأولى التي توجه فيها محكمة أوروبية انتقادات لعمل حكومة بودابست، وكانت أقرت محكمة العدل الأوروبية، أن سياسة ترحيل المهاجرين من هنغاريا إلى صربيا غير قانونية، إلا أن الحكومة الهنغارية تجاهلت القرار وواصلت عمليات الإعادة القسرية.

وفي أيار/مايو الماضي، أدانت محكمة العدل، التي تعتبر أعلى هيئة قضائية للاتحاد الأوروبي، المجر بسبب الاحتجاز الممنهج للأشخاص في "مخيمي عبور" (روسزكي وتومبا) على حدودها الجنوبية، بعد أن أقامت المجر سياجا من الأسلاك الشائكة على طول حدودها مع صربيا في عام 2017، ومع كرواتيا في عام 2015 أثناء أزمة الهجرة.

وتعرضت المجر لإدانة جديدة من محكمة العدل في كانون الثاني/ديسمبر 2020، وقضت المحكمة، بأن المجر "فشلت في احترام قانون الاتحاد الأوروبي من خلال حرمان الأشخاص من دخول البلاد" دون تمكنهم من ممارسة حقهم في طلب اللجوء، إضافة إلى "احتجازهم بشكل غير قانوني في مناطق العبور" على الحدود المشتركة مع صربيا.

 

للمزيد