المهاجر سعيد فضل الله أثناء قيامه بتدريبات
المهاجر سعيد فضل الله أثناء قيامه بتدريبات

يكافح بطل تجديف القوارب الإيراني سعيد فضل الله منذ سنوات في سبيل تحقيق حلم حياته: المشاركة في الألعاب الأولمبية. بيد أن حلمه كاد أن يتلاشي بين عقوبة الموت التي تنتظره في طهران وبيروقراطية الاتحاد الدولي للتجديف.

الخوف والشك والحنق هي أبرز مشاعر سعيد فضل الله عند حديثه عن رحلته الشاقة. فالمهاجر الإيراني فرّ من بلده خوفا على حياته وكافح بشكل دؤوب ضد طواحين البيروقراطية الرياضية لتحقيق حلمه في بلوغ مونديال طوكيو. "كنت في القاع. لا أعتقد أنهم يدركون ماذا فعلوا بي"، يقول بطل تجديف القوارب.

ولكن بعد سنوات من العراك ضد مهزلة السياسة الرياضية وتخطي العديد من النكسات يبدو أن حلم سعيد فضل الله (28 عاماً) سيرى النور أخيراً. وافقت اللجنة الأولمبية الدولية IOCعلى أن يكون سعيد، الذي كان واحداً من أبرز الرياضيين في مضماره، في عداد المرشحين لفريق اللاجئين الذي سيشارك في الألعاب.

بعد خمسة أشهر تقريباً من الوعد الشفهي تسلم سعيد رسالة خطية تؤكد مشاركته. يقول والدموع تنهمر من عينيه: "إنها هدية. تخليت عن كل شيء من أجل هذه اللحظة".

بين "نارين"

انقلبت حياة الرياضي الإيراني رأساً على عقب بعد عودته من المشاركة في بطولة العالم لتجديف القوارب والتي أقيمت في مدينة ميلانو الإيطالية. بعد عودته أصبح خطر الموت يتهدده بسبب صورة سيلفي التقطها أمام كاتدرائية ميلانو. اتهمه النظام بالارتداد عن الإسلام. دافع سعيد فضل الله عن نفسه، بيد أن ذلك لم يجدِ وبقي كلامه غير مسموع.

فقد سعيد الشعور بالأمان وخشي على حياته، بعد إعدام المصارع نافيد أفكاري رغم المطالبات الدولية التي لم تصغ لها السلطات. الأمر الذي دفعه للفرار إلى ألمانيا عبر طريق البلقان.

وصل سعيد إلى مدينة كارلسروه في ألمانيا وأخذ حلم المشاركة في الألعاب الأولمبية يبرق مجدداً في عينيه. لكن الطريق إلى طوكيو كان مسدوداً، لأن سعيد ليس مواطناً ألمانياً ليشارك في الفريق الألماني. كان فريق اللاجئين هو الأمل المتبقي. الخيبة التالية كانت من الاتحاد الدولي للتجديف ICF. رفض الاتحاد مشاركته بدعوى عدم وجود قواعد لديه بما يخص التعامل مع الرياضيين اللاجئين، حسب القناة الأولى في التلفزيون الألماني ARD. واللجنة الأولمبية الدولية IOC شعرت أنها غير معنية بالقضية. ووصل الأمر بالقائمين على الاتحاد الدولي للتجديف إلى التشكيك في قصة سعيد، على الرغم من منحه حق اللجوء السياسي في ألمانيا. "كيف يمكنهم النوم. لقد كنت مصدوماً"، يقول سعيد.

في الخريف الماضي تحرك الاتحاد الدولي للتجديف وغير قوانين بعد نشر القناة الأولى في التلفزيون الألماني تقريراً عن حالة سعيد. بهذا الضغط اقترب سعيد من المشاركات في الألعاب الأولمبية الصيفية، بيد أن مشاركته ليست مضمونة مائة في المائة. كيف ستسير الأمور؟ سعيد نفسه لا يملك إجابة. في حزيران/يونيو القادم ستتخذ اللجنة الأولمبية الدولية قرارها النهائي فيما إذا كان سيمثل سعيد فضل الله اللاجئين في أولمبياد طوكيو.

خ.س/د.ص (SID)

 

للمزيد

Webpack App