تحضيرات في العاصمة العراقية لزيارة البابا / أنسا
تحضيرات في العاصمة العراقية لزيارة البابا / أنسا

أعلنت المؤسسة البابوية لمساعدة الكنيسة المحتاجة، عن برنامج جديد بقيمة 1.5 مليون يورو، لتقديم منح دراسية لـ 150 طالبا من اللاجئين والنازحين في الجامعة الكاثوليكية بمدينة أربيل العراقية، وذلك قبيل زيارة البابا فرنسيس المقررة للعراق غدا الجمعة، ويدعم هذا البرنامج رسالة البابا من أجل التعايش الاجتماعي، لاسيما أنه يشهد تنوعا عرقيا بنسبة 72% من المسيحيين، و10% من المسلمين، و18% من الإيزيديين.

في إطار زيارة البابا فرنسيس للعراق، والمقررة في الفترة من 5 إلى 8 آذار/ مارس الجاري، أعلنت المؤسسة البابوية لمساعدة الكنيسة المحتاجة عن برنامج جديد بقيمة 1.5 مليون يورو، لدعم الشباب المسيحي في دول الشرق الأوسط، من خلال تقديم منح دراسية لـ 150 طالبا في الجامعة الكاثوليكية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي، على مدى السنوات الأربع المقبلة. 

تعزيز التماسك الاجتماعي

وأوضحت المؤسسة البابوية، أن غالبية طلاب الجامعة من الشباب اللاجئين والنازحين من أجزاء مختلفة من العراق، بما في ذلك بغداد والبصرة وديالى ودهوك وكركوك ونينوى والموصل وسنجار والسليمانية.

وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى "تعزيز التماسك الاجتماعي بين المجتمعات الدينية المختلفة، والتأكد من حصول الطلاب المسيحيين على فرص عمل أفضل".

واعتبر رئيس أساقفة الكلدان في أربيل "بشار وردة"، ، أن "جامعة أربيل الكاثوليكية تمثل بلا شك بصيص نور ورمزا للأمل، لاسيما للأجيال الشابة، وسوف تضمن المساعدة المالية التي تقدمها المؤسسة، من خلال المنح الدراسية، دعما كبيرا للغاية".

وأضاف أن "هذه المساعدة لن تخدم فحسب عددا محددا من الشباب الذين يأملون في مستقبل أفضل، بل ستمثل في نفس الوقت بادرة تضامن قوية تجاه المسيحيين والأقليات الأخرى والمهمشين في المنطقة".

>>>> للمزيد: البابا يؤكد لسفراء العالم ضرورة تجديد الالتزام بحماية اللاجئين والنازحين والمستضعفين

انخفاض الوجود المسيحي

وقال توماس هاين جيلديرن الرئيس التنفيذي للمؤسسة البابوية الدولية، إن "هذا المشروع يمكن أن يدعم رسالة البابا من أجل التعايش الاجتماعي والمصالحة، حيث يشهد المشروع تنوعا عرقيا بنسبة 72% من المسيحيين، و10% من المسلمين، و18% من الإيزيديين".

بينما رأى ألفريدو مانتوفانو رئيس المؤسسة البابوية - إيطاليا، أن "الأقلية المسيحية تعيش في أمان نسبي في كردستان العراق، لكن هناك شعور مستمر بعدم الاستقرار ناتج بشكل رئيسي من الوضع الاقتصادي غير المستقر".

وتابع مانتوفانو، أن "هذا الأمر يضع الشباب أمام معضلة: إما المغادرة أو الهجرة، وليس من قبيل المصادفة أن الوجود المسيحي قد انخفض بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية".

وأردف أن "جامعة أربيل الكاثوليكية، التي تأسست قبل خمس سنوات، تهدف إلى منح الشباب فرصة البقاء في بلدهم مع رؤى أفضل للمستقبل القريب".

وتعد جامعة أربيل الكاثوليكية حاليا الجامعة الكاثوليكية الوحيدة في البلاد، وتضم الجامعة حاليا 170 طالبا، 54% منهم طالبات، لكن رئيس الأساقفة يأمل أن يزداد عددهم بشكل كبير خلال السنوات الأربع المقبلة.

 

للمزيد