مدخل مركز الاحتجاز الإداري، في مدينة رين. المصدر: لاسيماد
مدخل مركز الاحتجاز الإداري، في مدينة رين. المصدر: لاسيماد

منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر، أحيل عدد كبير من الأجانب والمهاجرين في مراكز الاحتجاز الإدارية الفرنسية CRA إلى السجن، لرفضهم إجراء اختبار فيروس كورونا. محامو حقوق الأجانب قالوا إن هذه الخطوة ”غير شرعية“ وتعد "انتهاكا للحقوق الأساسية".

أحالت مراكز الاحتجاز الإدارية في فرنسا (CRA) العديد من المهاجربن والأجانب المقيمين فيها إلى السجن، بعد رفضهم إجراء اختبار كوفيد-19. وتشترط بلدان عدة نتيجة فحص سلبية لاستقبال مواطنيها العائدين إليها. إرسال الأجانب إلى السجن بسبب رفضهم إجراء فحص كورونا بات منهجا قائما وإن لم يكن شرعيا. تقول ماثيلد غودوي، منسقة جمعية سيماد في مركز احتجاز "مينيل أميلو"، لاحظنا أن هذا الإجراء بات متبعا باستمرار.

إجراء ”غير شرعي“

بالنسبة إلى السلطات، فإن رفض إجراء اختبار فحص كورونا يعد رفضا للخروج من البلاد، وهذا المعارضة بمثابة جريمة عقوبتها السجن.

للمزيد >>>> فرنسا: تقرير يشبّه مراكز الاحتجاز الإداري ب"السجون"

ويوضح محامي شؤون الاجانب، نيكولا دو سا بايي، أن القضاء يعتبر رفض إجراء اختبار كورونا هو عقبة مباشرة أمام قرار الترحيل، وأنه ”تهربا من تنفيذ إجراء الترحيل“، ولكن مع ذلك لا يوجد في القانون ما يجرم الرفض أو يقول إن عقوبته السجن، لذا يعد الإجراء الذي تتبعه مراكز الاحتجاز غير قانوني.


ويضيف المحامي "لا يمكننا إجبار أي شخص على تنفيذ إجراء طبي، كيف يمكن لشخص محتجز في مكان لا يريده أن يدلي بقرار حر؟".

”حبس لانهاية له“

ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر، احتجز عدد من الأجانب والمهاجرين المقيمين في مراكز الاحتجاز الإداري بعد رفضهم إجراء اختبار فيروس كورونا، وأعيد البعض إلى مراكز الاحتجاز ولكن مع أمر يحظر وجودهم في فرنسا، فيما تلقى آخرون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر بالإضافة إلى أمر حظر التواجد على الأراضي الفرنسية.

للمزيد >>>> فرنسا: ثلاثة محتجزين في مراكز الاحتجاز الإداري يتهمون عناصر الشرطة بتفتيشهم وهم "عراة"

عند إطلاق سراح المحتجزين تتم إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز. تقول ماثيلد "يمكن أن يقضي البعض ثلاثة أشهر في مراكز الاحتجاز الإداري وبعدها ثلاثة أشهر في السجن ثم ثلاثة أشهر في مراكز الاحتجاز". وتعتبر أن هذا الأمر يعد بمثابة حبس لا نهائي، فيما يتحدث محامي شؤون الأجانب عما يمسيه ”استراتيجية الاستنزاف... يقولون للأجانب إن أجسادهم ليست ملكا لهم، ويحطمونهم بانتهاك حقوقهم الأساسية“.

 

للمزيد

Webpack App