بعض العائلات التي باتت تقيم في الشارع بعد إخراجها من أحد فنادق الإيواء في إيفيا اليونانية 9 آذار/مارس 2021. الحقوق محفوظة
بعض العائلات التي باتت تقيم في الشارع بعد إخراجها من أحد فنادق الإيواء في إيفيا اليونانية 9 آذار/مارس 2021. الحقوق محفوظة

نحو 45 عائلة مهاجرة، تفترش أحد أرصفة جزيرة إيفيا اليونانية، بالقرب من ”فندق“ أو مركز أقامت فيه تلك العائلات منذ نحو سنتين. حسين، فلسطيني سوري، تواصل مع مهاجر نيوز، وروى ما جرى للعائلات وكيف أخرجتهم السلطات من مركز الإقامة بين ليلية وضحاها.

”نحن مجموعة من العائلات المهاجرة، نفترش رصيفا بالقرب من هذا العنوان اليونان — ايفيا — خالكيذا — امارنثوس — فندق ستيفانيا، وهو فندق أقمنا فيه منذ نحو سنتين وأخرجت منه العائلات ببساطة هكذا“. تسجيل صوتي أرسله، حسين، مهاجر فلسطيني سوري، لمهاجر نيوز، موضحا وضع العائلات التي كانت تقيم في أحد مراكز الإقامة في منطقة إيفيا اليونانية. 

يقول حسين، لدى جميع العائلات التي ”رميت“ في الشارع قرار اللجوء والإقامة، مضيفا ”وصلنا بين الاعوام 2019-2020 ولدينا قرار إقامة لمدة 3 سنوات جاءنا عن طريق منظمة الهجرة الدولية، قطعت عنا المساعدة الماليه منذ الشهر السابع في السنه الماضية، وأقمنا في هذا الفندق منذ نحو سنتين“. 


وقبل رأس السنة، هذا العام، أكدت السلطات لهؤلاء المهاجرين أنها ستوزع عليهم بطاقات الهوية وجوازات السفر، لكنها أرجأت الموعد. وفي بداية شهر شباط/فبراير، قصدت الشرطة وأعضاء من منظمة الهجرة الفندق، ووزعت بعض الهويات على المهاجرين من دون توزيع جوازات السفر، وبلّغت المهاجرين بوجوب إخلاء الفندق. 

للمزيد >>>> اليونان: لاجئون مشردون في شوارع العاصمة ومخاوف من تفاقم أزمة السكن

استطاعت بعض العائلات الخروج، والإقامة في مساكن متردية مؤقتة، كما فعل حسين وعائلته، فيما لم يكن لدى الآخرين أي سبيل سوى البقاء في الفندق على الرغم من قرار الإخلاء. يشير حسين إلى أن العائلات لم تخضع للقرار بسبب ظروفهم وعدم وجود بديل، فهم لم يتلقوا بطاقات هوية وجوازات سفر تمكنهم من التوجه إلى مستقر آمن ونهائي. 

بقي حسين مواظبا على زيارة أصدقائه المقيمين في الفندق، وأكد "منذ أمر الإخلاء، و دوريات الشرطة تزور الفندق" إلى أن جاء يوم أمس وشهد المهاجر دخول الشرطة إلى المكان.


”أحاطت الشرطة الفندق فيما دخل عناصر إلى الأروقة مانعين الناس من المغادرة، احتجزوا جميع الرجال وتركوا الكبار في السن، أتى بعدها مدير الفندق وأشخاص من المنظمة وقالوا للنساء، لن يخرج أزواجكم إلا إذا غادرتن وأبنائكن المكان“. 

"رميت العائلات في الخارج، بعدما دخلت عاملات التنظيف إلى الغرف، وأخرجت أغراض الناس، وما كان منهم سوى لملمة حاجاتهم والانتظار في الشارع".


تقدر العائلات الموجودة في الشارع حاليا، بـ45 عائلة، أقلها مؤلف من ثلاثة أشخاص وأقصاها من ستة، هم سوريون، وفلسطينيون سوريون وتوجد بينهم عائلة عراقية. ويضيف حسين أن بعض النساء في أشهرهم الأخيرة من الحمل وهناك أطفال وشيوخ ومرضى.

بعض العائلات التي افترشت الشارع منذ يوم أمس بعد إخلاء فندق كانت تقيم فيه في جزيرة إيفيا اليونانية. الحقوق محفوظة
بعض العائلات التي افترشت الشارع منذ يوم أمس بعد إخلاء فندق كانت تقيم فيه في جزيرة إيفيا اليونانية. الحقوق محفوظة


ولا تزال الحكومة اليونانية تستمر بعمليات طرد من أخذوا قرار اللجوء من فنادق الإقامة، ووفقا لوكالة أنسا الإيطالية، كانت الحكومة اليونانية أوقفت الأسبوع الماضي وبشكل مفاجئ، العمل ببرنامج "فيلوكسينيا" المتعلق بإسكان المهاجرين، ما دفع بعشرات اللاجئين والمهاجرين إلى التجمع في ميدان فيكتوريا في العاصمة أثينا، بعدما فشلوا في إيجاد أماكن يلجؤون إليها، ومن المقرر أن يؤدي غلق البرنامج إلى إجلاء نحو 7 آلاف مهاجر يقيمون في مراكز الاستقبال وبعض الفنادق، في وقت تزايدت فيه احتجاجات سكان جزيرتي ليسبوس وكيوس رفضا لإقامة مركز جديد للاستقبال هناك.

للمزيد >>>> عشرات المهاجرين واللاجئين يتجمعون في أثينا بعد تعطيل الحكومة برنامجا لإسكان المهاجرين

وفي عام 2020، صرحت منظمة دعم اللاجئين في بحر إيجه غير الحكومية، أن السطات تعمد إلى طرد أكثر من 11 ألف شخص من مراكز الاستقبال الخاصة بطالبي اللجوء، وكذلك من المخيمات والفنادق، ويشمل هذا القرار الأشخاص الحاصلين على سكن من خلال برنامج "دعم الطوارئ الأوروبي" الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي ومفوضية اللاجئين.

 

للمزيد

Webpack App