يحاول المهاجرون عبور الحدود الصربية إلى هنغاريا عند بلدة هورغوس الحدودية
يحاول المهاجرون عبور الحدود الصربية إلى هنغاريا عند بلدة هورغوس الحدودية

بعد نشر تقريرهم الموجه إلى المراسل الخاص للأمم المتحدة والخاص بممارسات الصد والإعادة القسرية في المجر، اتصل مهاجر نيوز بأحد المسؤولين في لجنة هلسنكي المجرية، للحديث عن عملهم والصعوبات التي يواجهونها في ظل قوانين تجرم مساعدة طالبي اللجوء في المجر، وتضيق الخناق على الناشطين في المجتمع المدني وحقوق المهاجرين في البلاد.

لجنة هلسنكي المجرية Hungarian Helsinki Committee، منظمة إنسانية للدفاع عن حقوق المهاجرين في المجر، توجهت بتقرير خاص إلى المراسل الخاص للأمم المتحدة، بشأن أعمال الصد والإعادة القسرية التي تنتهجها البلاد. اتصل مهاجر نيوز بمسؤولة المكتب القانوني في اللجنة والمنسقة الاستراتيجية لتشريعاتها، غروسا ماتيفزيك، لمعرفة المزيد عن هذه المنظمة والصعوبات التي تواجهها.

ماهي لجنة هلسنكي وما الذي تعملون على تحقيقه؟

تأسست اللجنة عام 1989، وهي منظمة إنسانية غير حكومية مقرها في بودابست، تعمل على مراقبة حقوق الإنسان في البلاد، تسعى إلى حماية حقوق المهاجرين. نركز في عملنا على الدفاع عن سلطة القانون ووجود مجتمع مدني قوي في البلاد، في ظل تقلص مساحة الديمقراطية. ومن بين الحقوق التي ندافع عنها، طلب اللجوء والوصول إلى الحماية الإنسانية، والتحرر من التعذيب والممارسات غير الإنسانية، وحق العدالة في النظام القضائي والجنائي. 

كما تساهم اللجنة في مراقبة امتثال المجر لمعايير حقوق الإنسان المتبعة في قانون الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن، وتتعاون مع جهات عدة على المستويات كافة للحفاظ على حقوق الإنسان. 

للمزيد >>>> الكتاب الأسود: كتاب يوثق عمليات الصد والانتهاكات بحق المهاجرين على طريق البلقان

ماهي الصعوبات التي تواجهونها أثناء عملكم؟

المشكلات الأساسية تكمن في وجود بيئة سياسية وقانونية عدائية في المجر حاليا، بالإضافة إلى التغييرات القانونية السريعة والمستمرة وعدم كفاية القدرة الاستيعابية. يضاف إلى ذلك غموض لغة القانون وعدم تحديدها الواضح لجميع الأعمال التي تستحق العقوبة الجنائية، وهوما تعتمد عليه الحكومة لتخويف المجتمع المدني.

هل توضحين ما الذي يعرقل عمل المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في البلاد؟

بعد فوزهم في الانتخابات العامة لعام 2018، وفى حزب "فيديس" الحاكم بوعده، الذي اقتضى بتضييق الخناق على العاملين والناشطين في الدفاع عن الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء. وكان رئيس الوزراء المجري، أعلن في الفترة التي سبقت الانتخابات، أنه سيسعى إلى "الانتقام أخلاقيا، وسياسيا وقانونيا“ من "عملاء جورج سوروس"، أي المنظمات غير الحكومية المستقلة.

لذا اعتمدت الحكومة على وضع تشريعات والقيام بحملات قمعية ضد المجتمع المدني في البلاد. من نتائهجا إمكانية تجريم وسجن كل من يقدم المساعدة القانونية لطالبي اللجوء والمقيمين غير الشرعيين الوافدين من بلدان العالم الثالث، وقد تصل إلى عقوبة السجن إلى سنة كاملة. 

للمزيد >>>> المجر: "التجريم والسجن لمن يساعد المهاجرين الساعين لطلب اللجوء"

كما أدخلت الحكومة معايير جديدة ترفض على أساسها طالبي اللجوء، ما أدى إلى تقييد الحق في طلب اللجوء وهو أمر عدته المحكمة الأوروبية انتهاك لقانون الاتحاد الأوروبي، في قضية كانت رفعتها مفوضية الأمم المتحدة عام 2019، وكنا قبلا قد قمنا بالأمر نفسه.

وفي 25 شباط/فبراير 2021، اعتبر المحامي العام أن تجريم مساعدة طالبي اللجوء هو انتهاك للقانون الأوروبي. ونعتقد أنها خطوة جيدة باتجاه إلغاء تشريعات ”أوقفوا سوروس“ أي المنظمات الإنسانية المستقلة وغير الحكومية.

هل تثق اللجنة بالأرقام الحكومية الواردة بشأن عدد عمليات الصد والإعادة القسرية؟

ليس لدينا نظام خاص لمراقبة الحدود، لذا لا نعمد إلى وضع الإحصاءات المنشورة محل تساؤل.

للمزيد >>>> محكمة أوروبية تدين المجر لانتهاكها حقوق عائلة من طالبي اللجوء

ما الهدف من التقرير الأخير الذي أطلقتموه بشأن عمليات الصد والإعادة القسرية؟

كان استجابة لدعوة المراسل الخاص للأمم المتحدة، إذ نادى إلى المساهمة في معلومات عن ملف عمليات الصد والإعادة القسرية، وتأثيرها على حقوق المهاجرين، وقررنا المشاركة فالموضوع مهم جدا بالنسبة لنا، وقمنا بصياغة تقرير فيه معلومات وإحصائيات، وإجابات عن كيف وأين تنفذ عمليات الصد والإعادة القسرية، وكيف تم تشريعها في البلاد حتى باتت تنتهج يوميا منذ عام 2016.

ولمعرفة تموضع عمليات الإعادة القسرية خلال عامي 2020 و2021، يمكن النقر على الرابط.

بالرغم من الصعوبات لا تزالون تساعدون المهاجرين وطالبي اللجوء في المجر، كيف تقومون بذلك؟

يتمحور عملنا حاليا في مساعدة اللاجئين على أن يحصلوا على حق الحماية القانونية وفرصة لبدء حياة جديدة في المجر. إضافة إلى ذلك نقدم المساعدة القانونية في إجراءات اللجوء، والطعن في قرارات الاحتجاز والطرد غير القانونية، وتحديد حالات انعدام الجنسية. ونقدم التمثيل القانوني في عدة قضايا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الأوروبية.

كما لدينا العديد من المحامين في معظم الأماكن التي يتم فيها احتجاز طالبي اللجوء والأجانب المحتجزين والخاضعين لقرارات ترحيل.

 هل تنسقون مع منظمات إنسانية أخرى في المجر لتغيير قوانين الهجرة في البلاد؟

لا توجد العديد من المنظمات غير الحكومية في المجر، ولكننا نتعاون مع المنظمات الموجودة، فعلى سبيل المثال نعمل الآن بالتنسيق مع منظمة "مينديك" على تقرير مشترك سنرسله إلى الأمم المتحدة. 

ووفق اللجنة، بلغت عمليات الإعادة القسرية عام 2020، 25603 حالة، بينما وصلت إلى 3019 عملية في شهر كانون الثاني/يناير عام 2021.

 

للمزيد