أ ف ب | إنزال مهاجرين في قاعدة عسكرية بحرية في طرابلس، بعد إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي في 29 آب/أغسطس 2017
أ ف ب | إنزال مهاجرين في قاعدة عسكرية بحرية في طرابلس، بعد إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي في 29 آب/أغسطس 2017

في أحدث تقرير عملي لها حول أنشطتها في ليبيا، أوردت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاعا هائلا في أعداد المهاجرين الذين تم اعتراضهم وإعادتهم إلى ليبيا منذ مطلع 2021، حيث بلغ نحو أربعة آلاف مهاجر، مقارنة بنحو ألف خلال الفترة نفسها من العام 2020. وخلال العام الجاري، سجل شهر شباط\فبراير النسب الأعلى من تلك الأرقام، حيث تمت إعادة 3,483 مهاجرا، مقابل 496 خلال كانون الثاني\يناير.

نشرت المنظمة الدولية للهجرة على موقعها الإلكتروني تقرير أنشطتها لشهر شباط\فبراير الماضي، الذي أحصت فيه عددا من المعطيات والمعلومات المتعلقة بالهجرة عبر المتوسط، خاصة من ليبيا، وجهود فرقها هناك.

اللافت في التقرير كان الارتفاع الهائل في أعداد المهاجرين الذين تم اعتراضهم في البحر وإعادتهم إلى ليبيا خلال شباط\فبراير، مقارنة بالفترات السابقة. وسجلت المنظمة إعادة 3,483 مهاجرا خلال تلك الفترة، مقارنة بـ 496 فقط خلال شهر كانون الثاني\يناير.

رسم بياني مأخوذ من تقرير المنظمة الدولية للهجرة يوضح أعداد من تمت إعادتهم إلى ليبيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وفقا للأشهر.
رسم بياني مأخوذ من تقرير المنظمة الدولية للهجرة يوضح أعداد من تمت إعادتهم إلى ليبيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وفقا للأشهر.

وجاء في تقرير المنظمة أن معظم هؤلاء من الرجال، أكثر من 3,200 مهاجر، في حين كان من بينهم 284 من النساء ونحو 220 طفلا.

للمزيد>>> مجلس أوروبا: سياسات الهجرة المتبعة في الدول الأوروبية مسؤولة عن مقتل الآلاف في المتوسط

"العوامل المناخية وانخفاض حدة القتال في طرابلس"

ويبرز سؤال هنا في ذهن المتابعين حول السبب في الزيادة الملحوظة بالأعداد التي تم تسجيلها منذ مطلع العام الحالي، وخاصة في شهر شباط\فبراير الماضي.

وفقا لكارولين غلوك، الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في ليبيا، لعب تحسن الأحوال المناخية دورا رئيسيا في تلك الزيادة، "كان الطقس حارا بشكل غير عادي منذ كانون الثاني\يناير... البحر كان هادئا للغاية، وهذا عامل حاسم في مغادرة القوارب".

وتواصل غلوك "ربما لعب عامل انخفاض حدة المعارك في طرابلس مؤخرا، إضافة إلى الوضع الصحي العام الذي فرضته جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية، ساهم بارتفاع أعداد المغادرين" خلال تلك الفترة.

وأضافت "عنصرا آخرا يمكن النظر إليه وهو أنه ما من فرص كثيرة للراغبين في العودة الطوعية أو إعادة التوطين بمغادرة البلاد"، ما قد يدفع بالمهاجرين للمغامرة وخوض البحر للخروج من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية.

مهاجر نيوز حاول التواصل مع المنظمة الدولية للهجرة، دون أن نتمكن من النجاح في الحصول على رد منهم.

اعتراض وإعادة نحو 12 ألفا إلى ليبيا

وبالعودة إلى التقرير، لوحظ أيضا ارتفاع في أعداد الواصلين إلى الشواطئ الأوروبية، إيطاليا ومالطا، حيث بلغت أكثر من خمسة آلاف مهاجر منذ مطلع 2021، أكثر من ثلاثة آلاف منهم جاؤوا من ليبيا (وفقا للسلطات الإيطالية).

وحسب إحصاءات المنظمة الأممية، فقد تم اعتراض وإنزال نحو 12 ألف مهاجر في ليبيا في 2020، معظمهم من مالي والسودان وغينيا وساحل العاج.

رسم بياني مأخوذ من تقرير المنظمة الدولية للهجرة يظهر أعداد من تمت إعادتهم إلى ليبيا خلال 2021 مقارنة بـ 2020
رسم بياني مأخوذ من تقرير المنظمة الدولية للهجرة يظهر أعداد من تمت إعادتهم إلى ليبيا خلال 2021 مقارنة بـ 2020

كما ذكر التقرير أن 191 مهاجرا لقوا حتفهم في البحر، في حين تم اعتبار 90 في عداد المفقودين.

وأرفقت المنظمة تقريرها برسوم بيانية توضح تلك الأرقام وفقا لروزنامة زمنية، إضافة إلى التوزيع الجغرافي لمواقع إعادة المهاجرين وجنسياتهم وأعمارهم.

وارتفعت أعداد المهاجرين المغادرين للسواحل الليبية منذ مطلع 2021، كما ارتفعت نسب الكوارث الإنسانية وغرق قوارب المهاجرين غير المعدة لخوض مثل تلك الرحلات. وسجلت السواحل الليبية غرق قارب يوم الأحد 28 شباط\فبراير، راح ضحيته نحو 20 مهاجرا. كما سجل يوم 20 شباط\ فبراير غرق قارب قبالة ليبيا، راح ضحيته أكثر من 40 مهاجرا.

 

للمزيد