مهاجرون شباب في مخيم لا شابيل غير الرسمي في باريس ، 2018 | حقوق الصورة: مهاجر نيوز
مهاجرون شباب في مخيم لا شابيل غير الرسمي في باريس ، 2018 | حقوق الصورة: مهاجر نيوز

يمارس الاتحاد الأوروبي ضغطاً على دول إفريقية بهدف دفعها لاستعادة المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم للبقاء في البلدان الأوروبية. ويأتي المعطى الجديد في أعقاب تقرير عن مدى تعاون بعض الدول في عمليات العودة.

 يناقش الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الضغط على دول شمال إفريقيا بشكل أساسي للتعاون فيما يسمى إعادة قبول وعودة المهاجرين الذين فشلت محاولاتهم للبقاء في أوروبا.

غالبًا لا يقدم المهاجرون الذين يصلون بشكل غير نظامي إلى أوروبا وثائق هوية صالحة، مما يجعل من الصعب ترتيب عودتهم إذا لم ينجح طلب لجوئهم. في بعض الأحيان ترفض بلدان المنشأ أو بلدان العبور استقبالهم مرة أخرى.

أعدت المفوضية الأوروبية قائمة "الولوج المقيد" المتعلقة بكيفية تعاون 39 دولة في موضوع إعادة قبول مواطنيها في عام 2019. يوم الاثنين الماضي، ناقش وزراء خارجية وداخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سبل زيادة الضغط على دول العالم الثالث في ما يسمى بـ "قمة جامبو" وهو اجتماع افتراضي حول سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي.

"علينا أن نعمل من أجل هجرة آمنة وعادلة ونظامية، ونعدد المحفزات لجعل البلدان النامية تقبل مواطنيها الذين يتعين عليهم العودة إليها، وخلق تدفق للهجرة النظامية"، هذا ما قاله جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في أول اجتماع من نوعه منذ ست سنوات.

وقال نائب رئيس المفوضية مارجريتيس شيناس إن الهدف هو تطوير "شراكات مصممة خصيصا وشاملة وذات منفعة متبادلة ومربحة للجانبين مع دول المنشأ والعبور الرئيسية".

قيود التأشيرة

كان الحل الذي تم تحديده في الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء في سبتمبر/أيلول الماضي، هو جعل الحصول على تأشيرات أوروبية أكثر صعوبة أو أغلى تكلفة على مواطني الدول التي فشلت في إعادة قبول المهاجرين، بموجب لائحة "قانون التأشيرات" المعدلة.

بموجب القانون، يمكن للدول الأعضاء إخطار المفوضية عند مواجهة "مشاكل عملية كبيرة ومستمرة" مع أي دولة. وقالت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا جوهانسون إنه "من المهم أن نستخدم هذه الأداة الجديدة مع الدول الأعضاء، وأنا مستعدة لتقديم مقترحات هذا الصيف". معتبرة أنه "حان الوقت لتجاوز الكلام فقط، وبدأ للعمل أيضا".

انخفاض عدد المرحلين من ألمانيا كل عام أكثر | حقوق الصورة: دانيال كوبينسكي.
انخفاض عدد المرحلين من ألمانيا كل عام أكثر | حقوق الصورة: دانيال كوبينسكي.

عقبات العودة

وفقًا لوثيقة المفوضية الأوروبية التي نُشرت في فبراير / شباط، فإن ثلث الأشخاص فقط الذين لم يُمنحوا حق البقاء في أوروبا ومن المقرر إعادتهم قد عادوا بالفعل. في عام 2020، أصبحت العودة وإعادة التوطين أكثر صعوبة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.

العديد من العوائق التي تحول دون عودة المهاجرين ناتجة عن مشاكل داخل أوروبا، مثل إجراءات اللجوء المطولة، والصعوبات في منع أولئك الذين تلقوا أوامر بالترحيل من الفرار، وعدم كفاية الموارد. وتقول المفوضية إن "تشجيع طالبي اللجوء المرفوضين على مغادرة الاتحاد الأوروبي طواعية هو أفضل طريقة لإدارة عمليات العودة بشكل مستدام".

جاء اجتماع المفوضية الأوروبية قبل أيام قليلة من الذكرى الخامسة للاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع تركيا، والذي بموجبه قدمت أوروبا مساعدات بمليارات اليوروهات للاجئين السوريين في تركيا، وحوافز أخرى لتشجيع تركيا على منع المهاجرين من دخول اليونان. الاتفاق المعروف باسم الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، متوقف منذ عام، وقد تم اقتراح الصفقة كنموذج يتم تطبيقه على دول شمال إفريقيا لمنع الناس من الهجرة سراً إلى أوروبا.








 



 

للمزيد