رئيس الحكومة الفرنسية برنار كازنوف/ رويترز
رئيس الحكومة الفرنسية برنار كازنوف/ رويترز

يعود الجدل من جديد إلى الساحة الإعلامية والسياسية الفرنسية في بحر الانتخابات الرئاسية، إثر إلغاء الحكومة لما يعرف بـ"بند موليير"، الذي لا يسمح للشركات بتشغيل عمال أجانب لا يتحدثون اللغة الفرنسية.

في تطور جديد حول ما عرف في فرنسا بـ"بند موليير" الذي منعت بموجبه مجموعو من المجالس البلدية لبعض المدن من تشغيل عمال لا يتحدثون اللغة الفرنسية، راسلت الحكومة محافظي المناطق بمجموع التراب الفرنسي تؤكد فيه مخالفة هذا الإجراء للقوانين الأوروبية.

وشددت الحكومة على وقف العمل بهذا البند في المدن التي تم اعتماده فيها، موضحة أن الإجراء يمكن تحويره لأجل "إعطاء الأولوية للشركات المحلية على حساب نظيرتها الأوروبية أو استثناء العمال الأجانب من الشغل".


والمستهدف الأول من هذا الإجراء هم العمال القادمون من بولونيا، البرتغال، ورومانيا. وتشكل فرنسا إلى جانب ألمانيا أكبر وعاء أوروبي لهؤلاء العمال القادمين من هذه الدول، إذ تستوعب لوحدها 285 ألف عامل أجنبي.


وحمل منع هذا الإجراء توقيع ثلاثة وزراء من الحكومة الفرنسية، وهم وزير الاقتصادي ميشال سابان، وزيرة العمل مريم الخمري، جان ميشيل بايلي وزير الجماعات المحلية، ووزير الداخلية ماتياس فيكل.


انتقال المعركة إلى القضاء


وخلق هذا الإجراء جدلا حادا بين اليمين المعارض واليسار الحاكم، الذي اتهم الحزب الجمهوري تحديدا، المحسوب على اليمين المعتدل، بكونه يسعى في كل مناسبة انتخابية إلى "اصطياد أصوات الناخبين على أراضي اليمين المتطرف".


ويبدو أن المعركة بين المعسكرين، اليمين من جهة واليسار من جهة أخرى، ستنتقل إلى شوطها الثاني، ومن المتوقع أن تلتجئ المعارضة اليمينية إلى القضاء الإداري كمسعى أخير بالنسبة لها لأجل بقاء هذا البند قيد التطبيق.


وكانت جماعة أنغوليم في منطقة لشرونت في الجنوب الغربي الفرنسي، التي يديرها الحزب الجمهوري اليميني، أول جماعة تعتمد هذا الإجراء، وحدت حدوها بعد ذلك العديد من الجماعات، والتي تسير عموما من قبل الصف اليميني.



 
 

للمزيد