المناهج الألمانية لا تعكس واقع الهجرة حسب دراسة أعدتها جامعة دريسدن التقنية
المناهج الألمانية لا تعكس واقع الهجرة حسب دراسة أعدتها جامعة دريسدن التقنية

ارتباط ظاهرة الهجرة بالنزوح والفرار، هذا فقط ما تعكسه المناهج الدراسية في ألمانيا عن واقع الهجرة. هذا ما كشفت عنه دراسة حديثة تابعة لجامعة دريسدن التقنية. القيام بهذه الدراسة تم بتكليف من مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين. معدو الدراسة أوصوا بمشاركة المعلمين ذووي الأصول الأجنبية في تصميم المناهج.

كشفت دراسة حديثة أن موضوع الهجرة والاندماج لا تنعكس بالقدر الكافي في المناهج الدراسية بالمدارس الألمانية. فقد ذكرت جامعة دريسدن التقنية التي أجرت الدراسة يوم الثلاثاء (23 مارس/آذار) أنه نادرا ما يتم ذكر مراحل رئيسية في تاريخ الهجرة الحديث، مثل توظيف العمال الوافدين أو هجرة العرقيات العائدة أو العمالة الماهرة، في المناهج الدراسية. وفي المقابل غالبا ما ترتبط ظاهرة الهجرة بالتطورات الحرجة مثل الفرار والنزوح.

وجاء في الدراسة: "هذا يعني أن الهجرة والاندماج لا تُعرض في المناهج الدراسية في إطار الطبيعة المجتمعية. ونادرا ما يتم أيضا مناقشة التنوع المرتبط بالهجرة وقضايا الهوية والانتماء". وقد قام منتدى "مركاتور" للهجرة والديمقراطية في جامعة دريسدن التقنية خلال الدراسة بتقييم المناهج الدراسية. ولهذا الغرض، تم فحص مواد الجغرافيا والتاريخ والسياسة/الدراسات الاجتماعية من الصف الدراسي السابع حتى العاشر في ولايات بافاريا وبرلين وبراندنبورغ وشمال الراين - ويستفاليا وسكسونيا، كما تم تحليل قوانين المدارس وقرارات مؤتمر وزراء التعليم.

جامعة الشعب باللغة العربية..جامعة يديرها لاجئون لأجل لاجئين

كما أجرى الباحثون مقابلات مع خبراء مختارين في تطوير المناهج وتدريب المعلمين. وتم إجراء الدراسة بتكليف من مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين والاندماج، وزيرة الدولة أنيته فيدمان-ماوتس. وقالت فيدمان-ماوتس: "ربع سكان ألمانيا لهم تاريخ متعلق بالهجرة. هذا التنوع جزء من الحياة اليومية في المدارس والفصول الدراسية منذ فترة طويلة"، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية معالجة هذا التنوع بكل فرصه وتحدياته في الدروس المدرسية والمواد التعليمية. وأوصي معدو الدراسة، من بين أمور اخرى، بإشراك المعلمين ذوي الأصول الأجنبية في تصميم المناهج الدراسية.


د.ص (د ب أ)


 

للمزيد