مهاجرون سوريون عالقون على الحدود بين الجزائر والمغرب. الصورة لجمعية آلارم فون ماروك/ أرشيف
مهاجرون سوريون عالقون على الحدود بين الجزائر والمغرب. الصورة لجمعية آلارم فون ماروك/ أرشيف

غرّد المبعوث الخاص لمفوضية اللاجئين فينسنت كوشتيل، على حسابه على تويتر قائلا "عملية طرد كبيرة أخرى نفذتها الجزائر لـ601 مهاجرا إلى النيجر أمس (الثلاثاء)، من بينهم ستة من النيجر والباقون يتوزعون على 16 دولة مختلفة". تغريدة المندوب الأممي سلطت الضوء على ملف الهجرة غير النظامية في الجزائر وآلية تعاطي السلطات معها.

نشر فينسينت كوشتيل، المبعوث الخاص لمفوضية اللاجئين لمنطقة وسط وغرب المتوسط، تغريدة على حسابه على تويتر ذكر فيها أن السلطات الجزائرية قامت بإبعاد المئات من المهاجرين باتجاه دولة النيجر.

ووفقا لكوشتيل، فإن الجزائر أرسلت أكثر من 600 مهاجر، من جنسيات مختلفة، إلى النيجر يوم الثلاثاء 23 آذار/مارس، ستة منهم فقط من النيجر أما الباقون فيتوزعون على 16 جنسية أخرى، بعضها بحالة نزاع.


مهاجر نيوز تواصل مع المندوب الأممي، الذي أفاد أن هذا النهج مستمر منذ ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن "الجزائريين واجهوا ضغوط هجرة قوية للغاية، ولكن لم يتم وضع نظام لتحديد من يحتاج للحماية الدولية، أو تفعيل عمليات العودة الطوعية" (أكثر إنسانية من عمليات الطرد في الصحراء).

ودعا كوشتيل السلطات الجزائرية لمراجعة النظام القائم حاليا، مشيرا إلى أن "الجزائر باتت مثل باقي بلدان شمال أفريقيا، دولا مقصدا للمواطنين الأفارقة... هناك أشخاص تم ترحيلهم إلى النيجر، في حين بقيت زوجاتهم وأطفالهم في الجزائر. بعض هؤلاء متواجد في الجزائر منذ نحو عشر سنوات".

وأبدى المندوب الأممي قلقه من أن تثير عمليات الطرد هذه إشكالية كبيرة للنيجر التي تواجه مشاكل أمنية، فضلا عن افتقارها للوسائل المناسبة لإدارة عمليات الطرد هذه".

وخلص إلى أنه "للمهاجرين أيضا حقوق، وبعضهم لديه حاجة للحصول على الحماية الدولية. نقوم بتشجيع السلطات على إنشاء نظام لإدارة حركات الهجرة يكون أكثر إنسانية وضمن إطار معياري".

ترحيل أكثر من 20 ألفا خلال 2020

وحصل مهاجر نيوز على قائمة، من المندوب الأممي، بأعداد وجنسيات من تم ترحيلهم بداية الأسبوع الجاري، إضافة إلى قائمة بمجمل المهاجرين الذين تم ترحيلهم من الجزائر إلى النيجر منذ مطلع 2021.

ووفقا للائحة، قامت السلطات الجزائرية بترحيل 3,779 خلال العام الجاري، معظمهم من غينيا كوناكري (608) ومن مالي (550) ومن ساحل العاج (148). كما ضمت اللائحة سودانيين (63) ويمنيين (4) سوريين (2) وموريتاني ومصري وفلسطيني.

وحسب مفوضية اللاجئين في النيجر، فقد تم ترحيل أكثر من 20 ألف مهاجر من الجزائر إلى النيجر خلال 2020، كما احتجزت السلطات الجزائرية 312 لاجئا وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية في الجزائر، في حين تم طرد 164 لاجئا وطالب لجوء أو إبعادهم إلى مناطق حدودية.

ولم يقتصر إبعاد المهاجرين من الجزائر إلى النيجر فقط، فقد قامت السلطات بإبعاد 281 مهاجرا إلى مالي خلال 2020 أيضا.

للمزيد>>> تقرير حقوقي: الجزائر طردت آلاف المهاجرين إلى النيجر دون إجراءات قانونية

منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية كانت قد أصدرت تقريرا في أيلول/سبتمبر 2020، تحدثت فيه عن عمليات طرد منهجية وتعسفية بحق المهاجرين، ومعظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، باتجاه النيجر.

المنظمة ذكرت حينها أن "الآلاف تم الزج بهم في حافلات نقلتهم إلى الحدود مع النيجر، حيث تمكن معظمهم من الدخول إلى ذلك البلد، في حين ترك آخرون في الصحراء يواجهون مصيرهم".

 

للمزيد

Webpack App