من اليسار وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، والألماني هايكو ماس، والإيطالي لويجي دي مايو في طرابلس. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.
من اليسار وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، والألماني هايكو ماس، والإيطالي لويجي دي مايو في طرابلس. المصدر: أنسا/ ماسيمو بيركوتزي.

دعا وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا، عبر بعثة دبلوماسية أوروبية مشتركة إلى طرابلس، إلى "انسحاب المرتزقة والميليشيات الأجنبية من ليبيا"، وهو الأمر الذي أيدته نظيرتهم الليبية نجلاء المنقوش، التي طالبت بترحيلهم فورا، وأكد الوزراء الأوروبيون ضرورة حظر الأسلحة لضمان استمرار وقف إطلاق النار في ليبيا، وأبدوا استعداد بلادهم لتدريب خفر السواحل والبحرية الليبية.

تبدو أوروبا جادة هذه المرة وهي تتحدث بشكل متناغم بخصوص قضية ليبيا، حيث ركز وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا جهودهم، كجزء من بعثة دبلوماسية أوروبية مشتركة، في 25 مارس الجاري إلى طرابلس، لإظهار دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة عبد الحميد دبيبة، والدعوة إلى تغييرات في العديد من القضايا المتعلقة بالأزمة، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان في إدارة الهجرة.

الهجرة قضية أساسية لإيطاليا

وتعتبر الهجرة قضية أساسية بالنسبة إلى إيطاليا، التي قال وزير خارجيتها لويجي دي مايو في طرابلس إن "تعاوننا مع ليبيا أساسي كجزء من إدارة تدفقات الهجرة غير النظامية".

وأضاف "نحن نقدر جهود السلطات الليبية في مكافحة الاتجار بالبشر، وفي حراسة الحدود البحرية، ونتوقع بذل أقصى الجهود"، وأشار إلى أن "الجهود تبذل لضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأؤكد التزام إيطاليا، بما في ذلك في إطار إجراءات الاتحاد الأوروبي، بدعم ليبيا في إدارة الهجرة وتقديم المساعدة الإنسانية".

 وأردف دي مايو، خلال مهمته السابعة في البلاد في أقل من عامين، أن "وجودنا في طرابلس يشهد على وحدة نوايا دول الاتحاد الأوروبي الأكثر مشاركة في تحقيق الاستقرار في ليبيا"، مؤكدا "الرغبة الأوروبية في البقاء إلى جانب الشعب الليبي ودعمه في طريقه نحو السلام".

بينما قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، "نريد أن نظهر نحن الأوروبيون بأننا متحدون إلى جانب ليبيا".

>>>> للمزيد: الدولية للهجرة: إعادة نحو أربعة آلاف مهاجر إلى ليبيا منذ مطلع 2021

استعداد لتكثيف التعاون مع الحكومة الليبية

وأجرى منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة، أكد خلاله ترحيبه بالجهود المبذولة لاستعادة الوحدة الوطنية في ليبيا، قبل أن يبدي استعداد الاتحاد الأوروبي لتكثيف التعاون مع الحكومة الليبية الجديدة.

وتركزت القضايا التي ناقشها الوزراء الأوروبيون مع نظيرتهم الليبية نجلاء المنقوش على استقرار ليبيا، حيث اتفق الوزراء على "انسحاب المرتزقة والميليشيات الأجنبية الموجودة في البلاد"، وأكدت الوزيرة الليبية أن هذا الرحيل يجب أن يكون فوريا.

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن عن إعادة فتح سفارة بلاده في ليبيا وقال إنه سيلتقي قريبا رئيس الحكومة الجديدة عبد الحميد الدبيبة.

وبالفعل تمت إعادة فتح السفارة الفرنسية في طرابلس يوم الإثنين الماضي، ومن المعروف أن السفارة الإيطالية نشطة منذ أربع سنوات بالفعل. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن "رحيل المرتزقة ضروري للدولة الليبية لتأكيد سيادتها".

بينما أوضح دي مايو أن "الانسحاب وبعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار يجب أن يكونا من الأولويات".

وأشار الوزير الإيطالي، إلى أن هناك قضية مركزية أخرى لضمان استمرار وقف إطلاق النار هي حظر الأسلحة، وقال إنه على استعداد لتكثيف الجهود بدءا من تدريب خفر السواحل والبحرية الليبية على النحو الذي دعت إليه بعثة الاتحاد الأوروبي "إيريني"، التي تشارك فيها كل من فرنسا وألمانيا.

وأضاف أن ليبيا بالنسبة إلي إيطاليا "أساسية" من أجل "أمننا القومي ومصالحنا الجيوستراتيجي".

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي ليبيا يومي 6 و7 نيسان/ أبريل المقبل، بعد أن أشار إلى أن إيطاليا "تدافع عن مصالحها الدولية" في ليبيا.

 

للمزيد